توقعت دراسة محلية حديثة أن يرتفع إجمالي رأس المال المستثمر في قطاع الصناعات التحويلية بالدولة إلى نحو 162,7 مليار درهم بنهاية العام المالي 2017 مقابل نحو 110.2 مليارات درهم في بنهاية العام 2010 بزيادة قدرها نحو 52,5 مليار درهم ونمو متوقع بنحو 48% بمتوسط زيادة سنوية قدره 6.8%.
وقال رضا مسلم مدير عام شركة "تروث" للاستشارات الاقتصادية التي أعدت الدراسة: إن الدراسة توقعت أن يرتفع عدد المنشآت الصناعية بالدولة إلى نحو 7.14 آلاف منشأة في نهاية 2017 مقابل نحو 4.96 آلاف منشأة بنهاية 2010 بزيادة قدرها نحو 2,182 بنسبة زيادة 44% بمتوسط ارتفاع سنوي 6.3%.
الأيدي العاملة
وأوضح مسلم أنه في ما يتعلق بعدد الأيدي العاملة توقعت الدراسة أن يبلغ بالمنشآت الصناعية نحو 580.56 ألف عامل بنهاية عام 2017 بزيادة قدرها نحو 198.54 ألف يد عاملة بالمقارنة مع 2010 حيث بلغ 382 ألف عامل بنسبة زيادة قدرها 52% وبمعدل نمو سنوي قدره 7.4%، مشيراً إلى أن أكبر عدد من الأيدي العاملة في أنشطة القطاع الصناعي يتوقع في نشاط صناعة المنتجات المعدنية والآلات والمعدات نحو 211 ألفاً في نهاية 2017 وبمتوسط زيادة سنوية بلغت نحو 13.2 ألف عامل.
مساهمة جيدة
وأكدت الدراسة أن القطاع الصناعي مازال يحافظ على نسبة مساهمة جيدة في الناتج الإجمالي المحلي وتصل إلى نحو 10% وأن هذه النسبة مرشحة للزيادة خلال السنوات القادمة نظراً لوصول بعض القطاعات الاقتصادية إلى مستويات تحقيق الأهداف والإشباع وأهم هذه القطاعات قطاع التشييد والبناء (قطاع المباني التجارية والاستثمارية) ومن ثم توقع تحول المزيد من الاستثمارات إلى الاستثمار في القطاع الصناعي.
وأشارت الدراسة إلى أن القطاع الصناعي بأنشطته التسعة يظهر تطوراً وزيادات مهمة ومستقرة خلال السنوات الماضية التي تحققت فيها نتائج حقيقية، موضحةً أن إجمالي عدد المنشآت الصناعية التي يتضمنها قطاع الصناعات التحويلية في الدولة بلغ في نهاية عام 2004 نحو 3,036 مصنعاً وارتفعت بزيادة قدرها 1,924 مصنعاً ليصل إجمالي عدد المنشآت الصناعية في نهاية عام 2010 إلى ما يقارب 4960 مصنعاً وتمثل نسبة الزيادة الإجمالية عن الفترة نحو 63% وبمتوسط زيادة سنوية تقدر بنحو 8.53%.
المال المستثمر
ووفقاً للدراسة ارتفع إجمالي المال المستثمر في المنشآت الصناعية القائمة في الدولة من نحو 63 مليار درهم عام 2004 (سنة الأساس) إلى نحو 110.2 مليارات درهم عام 2010 بزيادة قدرها نحو 47,2 مليار درهم وبمتوسط نمو سنوي يقدر بنحو 9.77% وشهدت الأيدي العاملة في المنشآت الصناعية القائمة في الدولة زيادة بمقدار 175.3 ألف عامل حيث كانت 206,7 آلاف عامل عام 2004 (سنة الأساس) وارتفعت لتصل إلى نحو 382 ألفاً عن العام المالي 2010 وتشكل نسبة الزيادة عن الفترة 85% وبمتوسط نمو سنوي يقدر بنحو 10.78%.
القوانين الجديدة
وأكدت الدراسة ضرورة الإسراع في إصدار قانون الصناعة الجديد باعتباره مصدر التشريع الخاص بالقطاع الصناعي وما يتبع ذلك من لوائح وقرارات سيادية تنظيمية واستراتيجية سواء صادرة عن الحكومة الاتحادية أو صادرة من الجهات الرسمية للحكومات المحلية وضرورة إنشاء وزارة مستقلة للصناعة أو على أقل تقدير إنشاء هيئة اتحادية مستقلة للصناعة تعنى بهذا القطاع الهام وعدم الاكتفاء بأن يسند مسؤولية الصناعة بالدولة لقطاع الصناعة بوزارة الاقتصاد.
هيئة اتحادية
وأشارت إلى أنه سيترتب على إنشاء وزارة أو هيئة اتحادية للصناعة إسناد مهمة إعادة هيكلة وتنظيم القطاع الصناعي ورسم السياسات ووضع الخطط الاستراتيجية لهذا القطاع الهام على مستوى الدولة، مشيرةً إلى ضرورة إعداد دراسة مقارنة متخصصة عن القطاع الصناعي بدول مجلس التعاون بالمشاركة مع الأمانة العامة لدول المجلس من حيث الرسوم وتكاليف وإجراءات تأسيس وإنشاء الشركات والمؤسسات التي تعنى بالقطاع الصناعي وحتى تعكس الوضع الحالي والحقيقي التنافسي للدولة مقارنة مع باقي دول المجلس دون تجميل أو رتوش زائفة ومضللة لواقع هذا القطاع بالدولة الأمر الذي يترتب عليه وضع الحلول المناسبة للمشكلات والمعوقات التي تواجه الصناعيين بالدولة.
خريطة استثمارية
ودعت الدراسة إلى إعداد خريطة للاستثمار الصناعي بالدولة وتحديد أهم الأنشطة التي يجب توجيه الاستثمارات المحلية والإقليمية والعالمية لجذب الاستثمار الأجنبي للدخول في الأنشطة الصناعية المختلفة ونقل التكنولوجيا ومن ثم توطينها وإنشاء وتشجيع ودعم جهات التمويل المتخصصة لتقديم خدماتها إلى هذا القطاع بخلاف مصرف الإمارات الصناعي وإنشاء هيئة مستقلة لدعم وتنمية الصادرات الصناعية ورفع شعار صنع بالإمارات وبناء اسم للدولة يقرن بالجودة والكفاءة أسوة بالمنتجات الصناعية الألمانية واليابانية.
خصوصية القطاع
وفقاً للدراسة التي أعدتها ثروت فإن قطاع الصناعات التحويلية له خصوصية مقارنة بباقي القطاعات الاقتصادية المكونة للناتج المحلي الإجمالي للدولة، فإذا كان القطاع العقاري هو القطاع الرائد الذي يلفت الأنظار ويأخذ كل اهتمامات المستثمرين على مختلف انتماءاهم إلا أن القطاع الصناعي يتميز بالاستقرار وعدم تعرضه للأزمات سواء المالية أو الاقتصادية بقسوه مثل ما يتعرض له باقي القطاعات الاقتصادية وخاصة القطاعين العقاري والمالي، مشيرةً إلى أن مساهمة قطاع الصناعات التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي تكاد تكون مستقرة وشبه ثابتة وتتأرجح بين 9% و11,5%

