حرصت غرفة تجارة وصناعة الشارقة على مضاعفة جهودها خلال عام 2011 لاستثمار الطاقات والإمكانيات في تعزيز بيئة الأعمال وتفعيل طموح الاستفادة المثلى من الفرص التي أتاحتها تلك البيئة ومواجهة التحديات التي أثرت في بعض القطاعات الاقتصادية والاستثمارية التي يباشرها قطاع الأعمال الخاص الذي تمثل فعالياته الشريك الرئيسي للغرفه وتسعى إلى رعاية مصالحه في إطار من التنسيق والتعاون مع الأجهزة الحكومية المعنية.

وبمناسبة إصدار التقرير الخاص بإنجازات وأعمال الغرفة لعام 2011 قال حسين محمد المحمودي، المدير العام للغرفة، لقد حظيت الغرفة خلال تنفيذ خطة عملها داخلياً وخارجياً في إطار السياسة التي أقر محاورها الاستراتيجية مجلس إدارة الغرفة، وتابعها مع المكتب التنفيذي بدعم سخي ورعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وبتوجيهات سديدة استهدفت في مجملها الارتقاء بمستوى الأداء المؤسسي وتطوير وتنويع أنشطة وخدمات الغرفة وإنجاح مبادراتها، والتي حظيت بحفز وتشجيع ومتابعة دؤوبة من سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي العهد نائب حاكم الشارقة. وأضاف امتدت أعمال وأنشطة الغرفة إلى الأعضاء المنتسبين وإلى شرائح وفئات المجتمع، لتسهم في جهود التنمية الشاملة التي تستهدف استدامة التطوير والتحديث وخدمة شرائح المجتمع وفق رؤى استراتيجية عمل الدولة بشكل عام وتوجهات الإمارة بشكل خاص.

 

المشاريع الاستثمارية

واوضح حسين المحمودي، بأن الغرفة اسهمت خلال عام 2011 في تفعيل الحركة التجارية واستقطاب المزيد من المشاريع الاستثمارية ذات الجدوى وايضاً تشجيع القطاع الخاص المحلي من الاعضاء المنتسبين على اخذ المبادرات التي تسهم في تنشيط الواقع الاقتصادي بالإمارة، وشاركت الغرفة وبمتابعة حثيثة من المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة برئاسة سمو ولي العهد ونائب الحاكم، مع الدوائر والهيئات والمؤسسات الحكومية في إيجاد العديد من التشريعات والقوانين والعمل بشكل دائم على تحديثها لتعزيز مكانة الشارقة التنافسية.

وتعزيز المناخ الاستثماري الجاذب والمشجع للمستثمرين ورجال الأعمال وأيضاً إيجاد بيئة محفزة لرواد الأعمال من المواطنين والمواطنات في تأسيس مشاريع تجارية خاصة بهم، وجسدت ذلك في إطلاق مركز حاضنات الأعمال الشارقة (بداية)، الذي يحظى بمباركة وتقدير كبار المسؤولين وخاصة من دائرة التنمية الاقتصادية ومؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادة (رواد)، ويلقى تجاوباً ايجابياً ومتزايداً من الشباب والشابات الراغبات في اقامة مشاريع تجارية خاصة، لما يوفره المركز من دعم ومساندة ومزايا وحوافز مشجعة للراغبين في الاستفادة من خدماته.

وانطلاقاً من دور الغرفة التوعوي والتعريفي بالأنظمة والقوانين ذات العلاقة بأعمال وأنشطة الأعضاء المنتسبين بشكل خاص ومجتمع رجال الأعمال بشكل عام وتأكيداً لأهمية تنظيم الملتقيات والندوات وورش العمل التي تعزز تلك التوجيهات وتزيد من علاقة التعاون بين الغرفة وشركائها وترسخ مفاهيم تحقيق المصلحة المشتركة بالعمل معاً لبناء منظومة اقتصادية متكاملة ومتجانسة قائمة على اسس وقواعد علمية متينة ترتقي بأداء القطاع الخاص إلى آفاق إقليمية ودولية.

 

مجال التصدير

إلى ذلك، أبرز تقرير أعمال وإنجازات الغرفة لعام 2011، وحسب البيانات الصادرة عن إدارة العضوية بزيادة حركة العضوية والمعاملات بلغت 3% وأيضاً إلى نمو حركة التجارة الخارجية ولا سيما في مجال التصدير وإعادة التصدير عبر زيادة عدد شهادات المنشأ التي تم تصديقها في العام الماضي.

وقال خالد بن بطي بن عبيد، مساعد المدير العام لشؤون العضوية والفروع، إن مؤشرات حركة العضوية والمعاملات التي يتضمنها جانب من حجم الاستثمارات وعدد المنشآت ونوعية قطاعاتها ونطاق أعمالها سواء في مدينة الشارقة أو في المدن الأخرى في المنطقتين الشرقية والوسطى أو في المناطق الحرة العاملة في الإمارة تؤكد ثقة المستثمرين بالبيئة الاستثمارية في الشارقة وما تمتاز به من مقومات وعوامل جاذبة لرؤوس الأموال، كما أنها دليل قاطع على تعافي الاقتصاد المحلي بشكل عام من تداعيات الأزمة المالية العالمية التي اثرت في بعض القطاعات الاقتصادية بالمنطقة، مشيراً إلى أن المبادرات التي اتخذتها الغرفة، وإيجاد العديد من السبل اللازمة، أسهم في تحقيق هذا النمو.

ونوه بالسياسة التي اتبعتها الغرفة لاستعادة زخم النمو بالإمارة، والتي تعكس رؤيتها الاقتصادية، مؤكداً استمرار العمل على دعم مسيرة التنمية الاقتصادية بالشارقة، منوهاً بأن الصادرات وإعادة الصادرات من الأعمدة الأساسية لرفع الناتج المحلي الإجمالي للإمارة.

فقد بلغ عدد العضويات الفعلية التي سجلتها الغرفة خلال العام الماضي 47.211 عضوية مقابل 45.203 عضوية عن عام 2010 بنسبة نمو 3% في حركة تسجيل العضويات بكافة فروع الغرفة ومكاتبها التمثيلية في المناطق الحرة بالإمارة.

وبلغ عدد العضويات الجديدة المسجلة 5643 توزعت بين تجارية وصناعية ومهنية.

واضاف خالد بن بطي بن عبيد أن البيانات الصادرة عن إدارة العضوية بالغرفة تشير إلى ارتفاع قيمة صادرات الشارقة خلال العام 2011، من واقع شهادات المنشأ، لتصل إلى 59 ملياراً و798 مليون درهم بارتفاع ما نسبته 85% عن عام 2010 التي بلغت قيمة صادرات الشارقة 32 ملياراً و261 مليون درهم، وارتفعت الصادرات من 3 مليارات و513 مليون درهم إلى 5 مليارات و422 مليون درهم وبنسبة ارتفاع بلغت 34%، فيما زادت إعادة التصدير بنسبة 22.8% وبلغت قيمتها 54 ملياراً و374 مليون درهم في العام 2011 مقارنة بـ28 ملياراً و747 مليون درهم في العام 2010.

أما شهادات المنشأ والتي تم تصديقها واعتمادها في الغرفة، فقد وصل عددها إلى (84.542) شهادة في عام 2011 مقابل (75.979) شهادة في عام 2010 وبنسبة زيادة 12%.

الأحداث الاقتصادية

من جانبه، قال محمد احمد امين، مساعد المدير العام للشؤون الدولية والاقتصادية عن التقرير الذي اصدرته الغرفة، إن عام 2011 كان مميزاً بواقع عدد الفعاليات والأنشطة التي نظمتها الغرفة، حيث وصلت الى (96) ملتقى وندوة وورشة عمل نظمت بالغرفة بنسبة زيادة بلغت 23% عن عام 2010، هدفت في مجملها إلى استضافة نخبة متميزة من كبار المسؤولين والرؤساء التنفيذيين لكبرى المؤسسات والشركات الدولية والإقليمية والمحلية المرموقة بمشاركة اكاديميين ومختصين في قطاعات المال والاعمال والقانون والتحكيم التجاري، وساهمت تلك الفعاليات في توفير نقطة تلاقٍ بين اصحاب القرار والمختصين والاكاديميين والعاملين فيه لتبادل الافكار وافضل التجارب والممارسات التي قد تسهم في تطوير اعملها والارتقاء بها، وايضا تضيف إلى الشارقة مكاسب عدة في قطاع تنظيم الاحداث الاقتصادية الذي يعد من الأعمال التي باتت الغرفة متميزة بتنظيمها وإقامتها وتحظى باحترام الجميع حيال ذلك.

وأضاف محمد أمين، أن استضافة الغرفة لهذه الأحداث الاقتصادية يعد رافداً إيجابياً لدعم الحركة الاقتصادية من خلال إيجاد منتجات مساندة وبصورة غير مباشره للعديد من القطاعات الاقتصادية والسياحية والخدمية، كما تأتي استضافة هذه الأحداث المختلفة انطلاقاً من السعي الدؤوب للترويج والتعريف بالشارقة استثمارياً وتجارياً وصناعياً وكذلك حضارياً، وإضافة إلى الإسهام بشكل مباشر مع الجهود المبذولة من الدوائر والهيئات والمؤسسات الحكومية في تعزيز مكانة الإمارة كوجهة رئيسة بالمنطقة وعلى كافة الصعد لما تمتاز به من البنية التحتية والحديثة تدعمها بشبكة من الطرق المتطورة التي تربط الشارقة بمدن الإمارات الأخرى بسلاسة ويسر متصلة بالمنافذ الجوية والبحرية والبرية التي تعد من حيث الإمكانيات والخدمات والتسهيلات ضمن قائمة الدول المتقدمة عالمياً ويعزز ذلك وجود كوادر بشرية مؤهلة تسهم في تقديم خدمات مميزة تجعل من الشارقة موقع تقدير واعتزاز فعاليات القطاع الخاص.

واشار مساعد المدير العام للشؤون الدولية والاقتصادية في اطار استراتيجية العمل للعام الجاري 2012 ستعمل الغرفة على إطلاق العديد من المبادرات لتحسين الخدمات وتسهيل الإجراءات المتعلقة بسير اعمال مجتمع رجال الأعمال بالشارقة، وكذلك تعزيز العلاقة مع شركاء الغرفة من خلال زيادة عدد اللقاءات المباشرة سواء عبر اجتماعات مجموعات العمل القطاعية أو برنامج الزيارات للمنشآت التجارية والصناعية والخدمية التي ستحرص إدارة الشؤون الاقتصادية على تنفيذها خلال العام الجاري.

ومن أهم الأحداث التي نظمتها الغرفة في عام 2011 معرض صنع في الشارقة للعام الثاني على التوالي، واقيم بمركز اكسبو الشارقة، وهدف إلى ترسيخ مكانة المنتج المحلي في الأسواق الإقليمية والعالمية، وقد رافقه تنظيم ملتقى الشارقة الصناعي الذي تطرق إلى العديد من المواضيع ذات العلاقة بالشأن الصناعي المحلي وسبل الارتقاء بها. واختمت الغرفة عامها المميز باستضافة المنتدى الدولي الثاني لتراخيص براءات الاختراع ونقل التكنولوجيا في المنطقة العربية تحت شعار «فرص حماية وتسويق الاختراعات 2011».

 

رفع نسبة التوطين

وأوضح التقرير السنوي بأن أداء الغرفة تميز خلال عام 2011، وبناء على توجيهات مجلس إدارة الغرفة في توظيف تأهيل وتطوير الموارد البشرية بجهود مميزة اسهمت في رفع نسبة التوطين، حيث وصلت بلغت في المناصب التنفيذية العليا للإدارات ومكاتب وأقسام الغرفة ما نسبته 95%، وقالت مريم سيف الشامسي، مساعد المدير العام للموارد البشرية والمالية والمعلومات، تسعى الغرفة إلى تطبيق أفضل الممارسات في تدريب وتأهيل المواطنين من الجنسين، وتوظيفهم سواء في الغرفة وفروعها أو في مؤسساتها التابعة.

والسعي دوماً إلى بناء الكفاءات وتعزيز المهارات والخبرات تماشياً مع سياسة التوطين وأهدافها المأمولة فقد بلغت نسبة التوطين بشكل عام إلى اكثر من 95% بالمائة وتحرص الغرفة ايضاً إلى مواكبة المتغيرات التي يشهدها سوق العمل المحلي بتقديم المزيد من المغريات لجذب النخبة من المواطنين لتعزيز العمل داخلياً والارتقاء بالخدمات التي تقدمها إلى مجتمع رجال الأعمال وتشارك الغرفة في معارض التوظيف التي تقام بالدولة انطلاقاً من سياسية الترويج للوظائف الشاغرة والتواصل مع الساعين الى التوظيف من المواطنين والمواطنات، اضافة إلى الخدمة الالكترونية المتوافرة عبر موقع الغرفة الرئيسي في نافذة طالبات التوظيف التي تؤخذ بعين الاعتبار.