حققت شركة "الاتحاد للطيران" عائدات إجمالية خلال عام 2011 بلغت 15.04 مليار درهم (4.1 مليارات دولار) مقابل 10.93 مليارات درهم (2.98 مليار دولار) في عام 2010 بنمو قياسي بلغ 36%.
وقال جيمس هوجن رئيس المجموعة الرئيس التنفيذي لـ"الاتحاد للطيران" في مؤتمر صحفي عقده أمس بمقر الشركة بأبوظبي أن الشركة بعد 8 سنوات فقط من تأسيسها تجاوزت المُعدّل المستهدف لها خلال عام 2011 والذي كان مُتمثلاُ في الوصول إلى نقطة التوازن (التعادل) محققة أرباحا قبل احتساب الفوائد والضرائب بلغت 51.3 مليون درهم (137 مليون دولار) خلال العام الماضي مشيرا إلى أن النتائج تضمنت تحقيق أرباح قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك والإيجار بلغت 2.38 مليار درهم (648 مليون دولار) فيما بلغ صافي الربح 51.35 مليون درهم ( 14 مليون دولار).
وأكد جيمس هوجن أن ماتحقق يعد انجازا تاريخيا بالنسبة للاتحاد للطيران ويُمثّل إنجازاً مدهشاً مشيراً الى أنه منذ خمسة أعوام كان من المستهدف أن الشركة ستبدأ في تحقيق الأرباح بحلول عام 2011 وعلى الرغم من الأزمة الاقتصادية والارتفاع المتواصل في أسعار النفط وعدم الاستقرار في المنطقة والكوارث الطبيعية إلا أن الشركة نجحت في تحقيق ذلك.
وأضاف هوجن :"وقد منحنا المساهمون تفويضاً يصبو إلى جعل الاتحاد للطيران أفضل الشركات في مجالها وتبنّى أرقى معايير السلامة في التشغيل والوصول إلى الربحية. وقد تمكنّا من تحقيق ذلك كله. وتحوّل كل ما قلناه إلى حقيقة تتنفس على أرض الواقع. ونحن الآن بصدد الانتقال إلى المرحلة التالية من النمو والتطوّر حيث نسعى إلى مواصلة الربحية المستدامة".
وقال إنه "في ضوء التحديّات التي شهدها قطاع الطيران فإن الجمع بين ارتفاع العائدات وتحقيق الربحية يمثل واحدة من أفضل النتائج بالنسبة لأي شركة طيران خلال عام 2011 .. وعلى الرغم من التحديات الاقتصادية على الساحة العالمية، إلا إننا نحرص على مواصلة النمو القوي خلال عام 2012، مع زيادة المعدل المستهدف للركاب إلى 10 ملايين مسافر وزيادة الأرباح على نحو مماثل."
8.3 ملايين مسافر
وأشار إلى أن الشركة تمكنت خلال عام 2011 من نقل 8.3 ملايين مسافر أي بزيادة قدرها 17% مقارنة بعام 2010 (7.1 ملايين مسافر) وبلغ متوسط إشغال المقاعد 75.8 %، أي بزيادة قدرها 2 % تقريباً مقارنة بعام 2010 (74 %) مـــع ارتـــفاع معدل المقعد المتاح للكيلومتر الواحد من 45.2 ملـــيار خلال عام 2010 إلى 51 ملــيار أي بزيـــادة قدرها 13 %.
وأضاف أنه تم إطلاق خمس وجهات جديدة هي بانغلور والمالديف وسيشل وتشنغدو ودوسلدورف وزيادة عائدات قسم كريستال للشحن بنسبة 25.7 % حيث ارتفعت من 518 مليون دولار أمريكي خلال عام 2010 إلى 651 مليون دولار أمريكي خلال عام 2011 كما ارتفع معدل الحمولة بنسبة 17.8 في المائة، أي من 263.313 طنا خلال عام 2010 إلى 310.188 طن خلال عام 2011 وتحققت زيادة إجمالي عدد مرات الإقلاع للأسطول من 57.534 إلى 62.735، وبلغ معدل موثوقية التوجيه 99 %.
ثماني اتفاقيات
وأشــــار الى أنه تــم إبــرام ثمــاني اتـــفاقيات جديدة للشـــراكة بالرمز وبذلك تصـــبح عدد اتفاقيـــات الشراكة بالــــرمز الخاصـــة بالاتــــحاد للطيران 35 اتفاقية الأمر الذي أدى إلى زيادة وجهاتها العالمية إلى 259 وجهة متفوقة على أي شركة طيران أخرى في الشرق الأوسط.
وأكد جيمس هوجن أن سياسة الشراكات الناجحة التي تتبناها الاتحاد للطيران اكتسبت مزيداً من الزخم مع توجه الشركة في بادرة جديدة إلى الاستثمار في شركة طيران أخرى وهي شركة طيران برلين التي تعد سادس أكبر شركة طيران على مستوى أوروبا وتم الإعلان عن الصفقة خلال شهر ديسمبر الماضي مشيرا الى أن هذه الصفقة تمثل خطوة هامة للغاية بالنسبة للاتحاد للطيران حيث أسهمت في إضافة 157 وجهة للشركة مع إمكانية الوصول إلى 35 مليون مسافر جديد.
أكبر سوق
قال جيمس هوجن إن طيران برلين ستكون الدافع الرئيسي وراء نمو الاتحاد للطيران خلال عام 2012 نظراً لأنها ساعدت على الوصول إلى أكبر سوق سفر في أوروبا ومن المتوقع أن تسهم بنحو 50 مليون دولار في عائدات الشركة خلال عام 2012.
وذكر أن عام 2011 شهد مرور عام كامل على قيام الاتحاد للطيران بإبرام شراكة إستراتيجية مع فيرجن أستراليا وتمكنت الاتحاد للطيران عبر هذه الصفقة من الوصول إلى 45 وجهة في أستراليا ومنطقة الباسيفكي وأسهمت في زيادة العائدات بنحو 700 في المائة مقارنة بالعائدات التي تحققت من وراء سالفتها الأسترالية مؤكدا أن الشركة ستواصل البحث عن فرص جديدة خلال عام 2012 حيث أعلنّت عن الاستثمار الثاني في شركات الطيران مع شركة طيران سيشل التي تمثل خطوة هامة نحو تعزيز عمليات الاتحاد للطيران في أسواق المحيط الأطلنطي وإفريقيا التي تمثل وجهات عطلات متزايدة الرواج بين المسافرين.
وأكد أن سياسة مراقبة التكاليف لعبت دوراً أساسياً في ارتفاع الأرباح حيث تمكّنت الشركة من توفير أكثر من 187 مليون دولار أمريكي سنوياً في تكلفة الكيلومتر للمقاعد المتوافرة (CASK) إلى جانب خفض استهلاك الوقود بنحو 4.6 % خلال عام 2011 و16.6 في المائة خلال العامين الماضيين مشيرا إلى أنه بينما تحرص الاتحاد للطيران على توفير خدمات راقية ومتكاملة إلا أنها تتبنّى ثقافة شركات الطيران الاقتصادي حيث تركز على مراقبة التكاليف في كل أنشطتها، بما يحقق أفضل كفاءة تشغيلية ممكنة.
وأضاف أنه بفضل سياسة التحوّط في الوقود التي تتبعها الاتحاد للطيران تمكّنت الشركة من تفادي التقلّبات في أسعار النفط ونجحت في التحوّط على تكاليف 80% من الوقود خلال عام 2011 و75 % لعام 2012.
استثمارات كبيرة
أشار هوجن أن الاتحاد للطيران تواصل استثماراتها الكبيرة في الوجهات الجديدة والبنية التحتية حيث تسعى إلى إضافة سبع طائرات جديدة خلال العام 2012 كما تعتزم التوسع في الأسواق الآسيوية والإفريقية مشيرا الى أن شهر يناير الماضي شهد إطلاق خدمات الشركة إلى العاصمة الليبية طرابلس وسيليها وجهات جديدة مثل شنغهاي ونيروبي في الربع الأول من العام الحالي وخلال شهر يوليو المقبل ستُطلق الشركة وجهة جديدة في إفريقيا وهي لاجوس وستواصل الإعلان عن وجهات جديدة خلال الأشهر المقبلة.
وتقدمت الاتحاد للطيران بطلبية لشراء 100 طائرة جديدة و105 خيارات للشراء وحقوق الشراء خلال معرض فارنبورو للطيران لعام 2008 وتسهم هذه الخطوة في تعزيز المرونة والمضي قُدماً نحو توسيع شبكه وجهات الشركة بما يُلبّي الإقبال المتزايد للمسافرين خلال العشر سنوات المقبلة ونجحت الاتحاد للطيران حتى الآن في جمع حوالي خمسة مليارات دولار أمريكي في التمويل الخارجي للأسطول وذلك عبر 41 مؤسسة مالية متنوعة.
وارتفعت إيرادات الاتحاد للطيران بنسبة 39% خلال الربع الثالث من عام 2011 مقارنة بالفترة ذاتها عام 2010 لتصل إلى 4 مليارات درهم مدعومة بتحسن إشغال المقاعد وارتفاع عدد المسافرين.
وازداد عدد المسافرين على رحلات الشركة 18% خلال الربع الثالث إلى 2.25 مليون مسافر في حين ارتفع إشغال المقاعد 3,8% إلى 80,7%، وهي النسبة الأعلى في تاريخ الشركة.
العمليات التشغيلية
وارتفعت تكاليف العمليات التشغيلية بنسبة 12% بناء على ارتفاع القدرات الاستيعابية بنسبة 12٪ فيما ارتفعت التكاليف غير المرتبطة بالوقود بنسبة 7%.
ورغم التحـــديات المتواصلة التي تواجه قطاع الطــيران كارتفـــاع أسعار الوقــــود والتباطؤ الاقتصادي فــــي الكثير مـــن الأسواق التي تعمل فيها الاتـــحاد للطيــــران شهدت الاتحاد للطيران نمـــواً قــــوياً في جميع المؤشرات التجــارية الرئيـــسة فـــي عام 2011.
وتأسست الاتحاد للطيران في يوليو 2003 برأس مال 500 مليون درهم وانطلقت أول رحلة جوية تجريبية للشركة في 5 نوفمبر 2003 وكانت رحلة قصيرة إلى مدينة العين بإمارة أبوظبي ثم بدأ بعد ذلك التشغيل الفعلي للشركة بإقلاع أول رحلة تجارية باتجاه العاصمة اللبنانية بيروت في 12 نوفمبر من العام نفسه واستطاعت تبوّؤ مركزها بين شركات الطيران الرائدة على مستوى العالم رغم أنه لم يمض على تأسيسها الا 8 سنوات لتصبح أسرع خطوط الطيران نمواً في تاريخ الطيران التجاري.
وشغل جيمس هوجن منصب الرئيس التنفيذي للشركة منذ شهر أكتوبر 2006 ويتركز محور الأعمال التجارية للاتحاد للطيران على النقل الجوي للركاب وينطوي تحت إدارة الاتحاد للطيران كل من الاتحاد للعطلات والاتحاد كريستال كارجو و مركز الاتصال العالمي ليشكّلوا معاً مجموعة تجارية متكاملة.
83 وجهة
وتخدم من محطتها التشغيلية في مطار أبوظبي الدولي 83 وجهة تجارية وشحن على مستوى منطقة الشرق الأوسط وأوروبا وأفريقيا وأستراليا وآسيا وأمريكا الشمالية، وتشغل أسطولاً حديثاً يضم 65 طائرة من طراز إيرباص وبوينغ، و100 طائرة تحت الطلب، تشمل 10 طائرات من طراز إيرباص A083، التي تعد أضخم ناقلات ركاب في العالم. وتمتلك حوالي 30 في المائة من طيران برلين التي تعد سادس أكبر شركة طيران على مستوى أوروبا و40 في المائة من طيران سيشل. وتتولى شركة كيه بي إم جيه تدقيق الحسابات الخاصة بشركة الاتحاد للطيران. 18.34 مليار درهم عائدات «الإتحاد» المتوقعة 2012
توقع جيمس هوجن رئيس المجموعة الرئيس التنفيذي لـ"الاتحاد للطيران" ان تحقق الناقلة عائدات اجمالية خلال العام 2012 تقدر بنحو 18.34 مليار درهم (5 مليارات دولار). مشيرا إلى أن الشركة تمكنت من خفض نفقاتها خلال 2011 بنحو 689.58 مليون درهم (188 مليون دولار).
وكشف عن ان اسطول الشركة يتوقع ان يرتفع من 64 طائرة حاليا إلى 71 طائرة بنهاية العام الحالي بعد إضافة 7 طائرات جديدة في 2012 مشيرا إلى أن الشركة تتوقع ان تبدأ تسلم طائرات بوينغ دريم لاينر الجديدة خلال عام 2014 حيث يبلغ عدد الطائرات المتفق عليها 41 طائرة من هذا الطراز.
استحواذات وتوسع خارجي لتعزيز النمو
خطت الناقلة خلال الشهور الماضية خطوات حيوية لتعزيز نموها وشبكتها العالمية تمثل في عمليات استحواذ وشراكات عززت من نمو عملياتها وشبكتها العالمية.
ففي ديسمبر من العام الماضي أعلنت الناقلة عن رفع حصتها في شركة اير برلين لتصل الى 29.21 % بعدما ضخت 95 مليون دولار في الشركة الالمانية وباتت اكبر مساهم في الشركة تعد سادس اكبر شركة طيران في اوروبا.
ومع هذه الصفقة غير المسبوقة للناقلة الوطنية ستزيد من عدد الوجهات التي تخدمها الشركة إلى 233 وجهة في مختلف أرجاء المعمورة سواء بشكل مباشر أو عن طريق الشركاء.
واتبعت هذه الخطوة بمشروع آخر تمثل في اتفاقية وقعتها مع طيران سيشل اشترت بموجبها الناقلة الوطنية 40% من أسهم شركة طيران سيشل المحدودة مقابل 73,4 مليون درهم اضافة الى إضافة إلى ذلك توفير قرض مـــساهم بقيمة 91,7 مليــــون درهم بغرض تلبية متطلبات رأس المال العامل ودعم تطوير الشبكة.
وتنص الاتفاقية والتي تعتبر الأولى من نوعها على مستوى أفريقيا اعتماد عقد إدارة مخصص للاتحاد للطيران مدته خمس سنوات، تعمل من خلاله على تطبيق معايير استراتيجية تشجع من خلالها طيران سيشل على النمو التجاري طويل الأمد.
وتـوفــر تلك الشراكة، تطويرا مهنيا من خلال إمكانية الوصول إلى أكاديمية التدريب عالمية المســـتوى في الاتحاد للطيران وغيـــرها من المرافق الأخرى المتوافرة في أبوظبي للخبــراء الجويين من مواطني سيشل.
وبالاضافة الى هاتين الاتفاقيتين كانت الشركة قد انضمت الى تحالف ضخم مع مجموعة شركات فيرجن بلو الاسترالية للطيران في سبتمبر من العام 2020 والتي عززت من مجموع الرحلات المشتركة بواقع 24 رحلة عودة كل اسبوع ترتفع الى 27 رحلة اعتبارا من فبراير 2012 ما بين استراليا وابوظبي.
وقد تمكنت الاتحاد للطيران من تحقيق درجة عالية من النجاح في تشجيع وتسهيل النمو المهني وتعزيز مهارة المواطنين المحليين ضمن الشركة عقب تنفيذ برنامجها الخاص بالتوطين وسوف تقوم بعملية مماثلة لنقل المعرفة والمهارات والخبرات ضمن طيران سيشل.
وتعد هذه الاتفاقيات آليات حيوية للشركة لتعزيز قدراتها والارتقاء بمكانتها على الخريطة العالمية حيث تحظى الاتحاد للطيران في الوقت الحالي بعلاقات شراكة متميزة مع 34 من كبريات الشركات في قطاع الطيران في مختلف اسواق العالم.
وقد اسهدت التحالفات التي عقدتها الناقلة مع هذه الشراكات في تحقيق عائدات تجاوزت المليار درهم مع نهاية العام 2010 كما اسهمت عوائد السفر بموجب صفقات التحالف بنسبة 13 % من اجمالي عوائد الركاب التي حققتها الناقلة في العام



