أطلقت "هيئة أبوظبي للسياحة" دورتها الجديدة من برنامج "سفير أبوظبي" للعام الخامس على التوالي، والتي تعد أضخم دورة للبرنامج منذ انطلاقه. وتقدم نحو 600 شخص من ممثلي القطاعين العام والخاص بطلبات المشاركة في البرنامج الذي يعتبر جزءاً مهماً من حركة التوطين التي يشهدها قطاع السياحة في أبوظبي، ويجسّد طموح العاملين في القطاع للارتقاء بتجربة الزوار من خلال تعزيز تفاعلهم مع السكّان المحليين. وستتواصل فعاليات البرنامج على مدى 12 أسبوعاً لتنتهي بحفل تخرج خاص يقام خلال فصل الصيف.

ومن بين المتقدمين الـ 600، تم اختيار 123 مواطناً تتراوح أعمارهم بين 20-35 عاماً للمشاركة في البرنامج بناء على سيرهم الذاتية، والمقابلات الشخصية التي أجريت معهم، وقدراتهم في التواصل وإلمامهم باللغات الأجنبية، فضلاً عن مهاراتهم في إجراء العروض التعريفية والتقديمية.

وقال ناصر الريامي، مدير إدارة المعايير السياحية في "هيئة أبوظبي للسياحة": "قطع البرنامج شوطاً طويلاً منذ انطلاقته المتواضعة قبل 4 أعوام بمشاركة 21 طالباً من جامعة زايد فقط. ولا شك أن الطلب الحالي على المشاركة في البرنامج يعكس مدى النجاح الذي أحرزه، ويؤكد تنامي وعي المجتمع المحلي بالدور الذي يلعبه القطاع السياحي في تنويع الاقتصاد ومستقبل الإمارة. ويمثل الطلاب الجدد في البرنامج نحو 50 من مؤسسات القطاع العام والخاص علماً أن 34 جهة جديدة تشارك للمرة الأولى".

 وتخرج حتى الآن نحو 200 مواطن إماراتي من برنامج "سفير أبوظبي" منذ إطلاقه عام 2007، وقال الريامي: بدأ العديد من هؤلاء الخريجين الأوائل الآن بمزاولة مهن متميزة وحافلة بالتحديات في مختلف مجالات قطاعنا السياحي النابض بالحياة، وقد انضم عدد منهم إلى كادر هيئة أبوظبي للسياحة".

وسيتبع المشاركون في الدورة الخامسة من برنامج "سفير أبوظبي" دروساً موسعة بمعدل يوم واحد أسبوعياً على مدى 12 أسبوعاً، يتعرفون عبرها على أبوظبي من وجهة نظر الزوار لتكوين فكرة صحيحة وشاملة عن أهمية مهارات المرشد السياحي. كما سيتعرف المشاركون على مدينة العين التراثية مع أحد المرشدين المجازين في أبوظبي، وسيقومون بجولة في مسجد الشيخ زايد الكبير -الذي يعد واحداً من أبرز عوامل الجذب السياحي في الإمارة- للتعرف عليه من وجهة نظر الزوار غير المسلمين، وذلك بمرافقة مرشد سياحي عام.

وقال محمد المرزوقي، تنفيذي أول التوطين في هيئة أبوظبي للسياحة: أصبح البرنامج يشتمل الآن على 12 مساقاً مع إضافة مساقات جديدة مثل تفاهم الثقافات، والقيادة والإدارة، وأبوظبي بين الماضي والحاضر والمستقبل". ونظراً للإقبال الكبير على البرنامج، أشارت "هيئة أبوظبي للسياحة" إلى أنها قد تجري عملية إعادة تقييم له مع احتمال إطلاق دورة إضافية في وقت لاحق من عام 2012.