أكد مروان بن جاسم السركال المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق" أن هنالك العديد من الفرص الاستثمارية المتاحة بين كل من الامارات على وجه العموم وإمارة الشارقة تحديداً وبين جمهورية تركيا، مشيراً الى أن المناخ الاستثماري الجاذب سواءً على مستوى القوانين أو البنية التحتية والقطاعات المتنوعة في كلا البلدين تجعل من فرص تطوير التعاون الاستثماري كبيرة ومشجعة لجميع الأطراف.

جاء ذلك خلال اللقاء الذي عقده وفد "شروق" الذي ضم مروان بن جاسم السركال، وأحمد عبيد القصير المدير التنفيذي للعمليات، مع عدد من الهيئات الاستثمارية والشركات التركية ورجال الأعمال الأتراك خلال مشاركته في منتدى الأعمال الخليجي التركي الذي عقد في فندق الفورسيزن باسطنبول، برعاية رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان واختتمت أعماله يوم الثلاثاء الماضي بحضور عدد كبير من المؤسسات المعنية وممثلين عن غرف التجارة والهيئات الاستثمارية ورجال الأعمال من الجانبين الخليجي والتركي.

ودعا السركال في كلمته خلال الاجتماع الى مزيد من التعاون بين الجانبين واقتناص الفرص الاستثمارية المتاحة في الوقت الحالي، والاستفادة من خبرات كلا الجانبين في تحقيق شراكة اقتصادية طويلة الأمد، وبناء علاقة تعاون مستقبلية تشمل مختلف الميادين والمجالات من صناعة وتجارة الى العلوم والتكنولوجيا والمعرفة والسياحة وغيرها من المجالات، خصوصاً في ظل سعي قيادة البلدين الى زيادة حجم التبادل التجاري الثنائي الى 10 مليارات دولار بحلول عام 2015.

ووجود أكثر من 15 اتفاقية ومذكرة تفاهم ما بين الدولة وتركيا، مثل اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي واتفاقية حماية الاستثمارات وتنشيطها. مشيراً إلى أن العلاقات التاريخية والعرق والدين والتقارب الكبير في العادات والتقاليد كلها عوامل تساهم بشكل ايجابي على توطيد العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

وقال السركال: تعد تركيا نموذجاً تنموياً متميزاً على مستوى العالم ولديها من الامكانات المالية والمهنية ما يؤهلها للمنافسة وبشكل قوي في أسواق الإمارات والعالم، كما أنها تتمتع ببنية تحتية وخبرات وقوى عاملة تنافسية وضعهتا في المرتبة السادسة عشرة ضمن أكبر اقتصادات العالم، ولذلك فإننا حريصون على توطيد العلاقات بين الجانبين وتذليل جميع المعوقات لمزيد من التعاون الاقتصادي والاستثماري.

 

إمكانات

واستعرض السركال خلال اللقاء الإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها الإمارات وامارة الشارقة على وجه الخصوص، والفرص الاستثمارية المتاحة في الإمارة وما توفره حكومة الشارقة للشركات الأجنبية التي تسعى للاستثمار والتواصل مع السوق الإماراتية والعالمية من خلال الموقع الذي تتبوؤه الدولة كأحد أهم المراكز المالية والاقتصادية في المنطقة والعالم.

كما تم خلال اللقاء عرض نتائج العديد من الاستثمارات الأجنبية في الإمارة والاستثمارات ذات الجدوى الاقتصادية والصناعية والتجارية والخدمية، والتي ترقى إلى تطلعات كبرى الشركات العالمية.

وأشار المدير التنفيذي لـ«شروق» إلى أن استراتيجية الهيئة تقوم على تطوير الإمارة بشكل عام وتطوير المناخ الاستثماري، ودعم جميع المستثمرين وتقديم كل التسهيلات الممكنة لهم على الصعد كافة، موضحاً أن هناك عدة عوامل تجعل من الشارقة بيئة استثمارية مستقرة ومنافسة، وتضعها أيضاً على رأس قائمة المدن التي ترغب الشركات العالمية بالاستثمار فيها، ومن جملة تلك العوامل الموقع الجغرافي والاقتصادي للدولة، والبنية التحتية، والتسهيلات المقدمة للمستثمرين، والسياسات الضريبية، والعمالة المدربة وغيرها.

 

شرح مفصل

وقام أحمد القصير خلال اللقاء بتقديم شرح مفصل عن أهم القطاعات الاستثمارية في امارة الشارقة وآلية التعاون الممكنة مابين المستثمر التركي والهيئة وشكل الدراسات التي تقوم "شروق" بتقديمها الى المستثمرين الراغبين في الاستثمار في الامارة والارشادات والتسهيلات التي تقدمها الهيئة لجميع المستثمرين بالتعاون مع جميع الدوائر الحكومية بالشارقة لدعم أعمالهم في الامارة.

وقال: نعمل حالياً على تحديد الفرص الاستثمارية في جميع أنحاء الإمارة، لربط المشروع مع المستثمرالملائم وتقديم كل الاستشارات المهنية والاقتصادية المطلوبة وتزويد المستثمرين المحتملين بتقييمات استثمارية دقيقة ودراسات جدوى اقتصادية فيما يتعلق بتلك الفرص لتحقيق نتائج ايجابية للإمارة والمستثمرين .

كما استعرض القصير أيضاً ما تتمتع به الشارقة من بنية تحتية متطورة تهيئ للمستثمرين والشركات والمؤسسات العاملة فيها قدرة الوصول إلى الأسواق المحلية والعالمية عبر شبكة مواصلات حديثة ومتنوعة وشبكة اتصالات سلكية ولاسلكية متطورة، وما تؤمنه للمستثمر من حياة مستقرة وثقافات متعددة وما تشكله الإمارة من حلقة وصل بين آسيا وإفريقيا، وامتيازات أخرى يندر توافرها في مناطق أخرى.