قالت وحدة إيكونومست انتلجانس إن تقديراتها تشير إلى ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي للإمارات ليصل إلى 3.5% في 2012، مقارنة مع 3.3% في 2011، حيث أدى الاستثمار في زيادة الطاقة الإنتاجية البترولية، المعزز بالارتفاع القوي في أسعار النفط، إلى زيادة الإنتاج النفطي.

وقال التقرير: إن النمو سيكون أكثر قوة اعتباراً من العام 2013 وصاعداً في ضوء زيادة الإنتاج النفطي ومعاودة العمل في بعض المشاريع المعلقة، مشيراً إلى أن مثل هذه المشاريع ستعزز بقوة قطاع الخدمات في النصف الثاني من فترة التوقع. كما أن إنتاج النفط سيزداد بصورة ملموسة بين عامي 2015-2016 ليصل إلى 2.95 مليون برميل يومياً في 2016، الأمر الذي سيعزز نمو الناتج المحلي الإجمالي.

 

تقييم المخاطر

ومنحت الوحدة تقييم المخاطر السيادية تصنيف BB، مع تقدير مستقر. كما منحت تقييم مخاطر العملة تصنيف BBB وتقدير مستقر، مؤكدةً أن الجهات المعنية في الإمارات ملتزمة المحافظة على ربط عملتها بالدولار، الذي أثبت جدارته موفراً عامل استقرار لعدة عقود من الزمن، ومتوقعةً ألا يكون هذا الربط موضع تهديد في المستقبل المنظور في ضوء بقاء التضخم تحت السيطرة.

ورغم ذلك فمن المنتظر أن تطفو على السطح مدى فاعليته، حيث شكل المصرف المركزي في الإمارات لجنة من الخبراء لتقديم المشورة حول السياسة المستقبلية. غير أن البنك المركزي سيبقى ملتزماً النظام الحالي. فقد وفرت عملية الربط عامل استقرار لعدة عقود، وأبعدت المشاكل الناجمة عن العملة الثابتة خلال تلك المدة الطويلة، ويبدو أن الجهات المعنية غير معنية بتغيير النظام.

ومنحت الوحدة مخاطر القطاع البنكي تصنيف BB، وتقدير مستقر. فيما منحت مخاطر الهيكل الاقتصادي تصنيف B، مؤكدةً أن أسعار النفط، ودخل الأصول الأجنبية سيواصلان دعم الاقتصاد، ومنحت مخاطر الدولة تصنيف BB.

 

الاتجاهات العامة

وأوضح تقرير وحدة إيكونومست أن الإمارات ستبقى معتمدة على قطاع النفط، الذي سيكون المحرك الرئيسي للنمو خلال فترة التوقع. وكانت شركة أبوظبي الوطنية للنفط (أدنوك) ذكرت في يناير أنها ستدعو الشركات العالمية للتقدم بعروضها للحصول على امتيازات تنقيب في حقول برية، وهو إجراء كان يتم في العادة عبر التفاوض المباشر. ومن المنتظر انقضاء فترات الامتياز الحالية في 2014.

وهذا يدل في رأي وحدة الإيكونومست على رغبة أبوظبي في تعزيز روابطها السياسية مع آسيا، غير أنها أعربت عن اعتقادها أن حقول النفط الضخمة ستظل خاضعة لإدارة اللاعبين الخمسة الكبار وهم: إكسون موبيل، وبي بي، وشل، وتوتال، وبارتكس.

وتعتزم الحكومة تطوير مشاريع في الصحة، والتعليم، والبنية التحتية، والسياحة. وسيرحب قطاع الأعمال بهذه الأخبار السارة في ضوء مطالبتهم بإيضاحات عن مشاريع معينة لبعض الوقت.

 

سداد الديون

في غضون ذلك ستواصل دبي التركيز على سداد ديونها، وخفض الإنفاق الحكومي. وتوقعت الوحدة إعادة تمويل قروض مستحقة بقيمة 15 مليار دولار في 2012، رغم أن أزمة الاتحاد الأوروبي قد تجعل جمع قروض جديدة من قبل الشركات التابعة للحكومة مسألة صعبة نوعاً ما. وتعتبر دبي تعزيز مكانتها كوجهة سياحية وتجارية أمراً حيوياً للنمو الاقتصادي، ولاسيما بعد تحويل التركيز من القطاع العقاري، وأن دبي ستواصل تحسين مناخها الاقتصادي سعياً إلى تحفيز مزيد من الشركات لتأسيس أعمال في دبي.

 

2.4% التضخم

توقع تقرير وحدة إيكونومست انتلجانس أن يراوح معدل التضخم عند 2.4% سنوياً بين 2012-2016، مع بدء أسعار السلع في الاستقرار. كما أن أسعار العقارات المنخفضة ستضمن بقاء التضخم تحت السيطرة خلال فترة التوقع.