أجمعت الفعاليات الاقتصادية الخليجية على أن قرار مجلس الوزراء في دولة الإمارات معاملة رجال الأعمال والمستثمرين الخليجيين على قدم المساواة مع المواطنين الإماراتيين يعبر عن التطبيق الفعلي للمواطنة الاقتصادية الخليجية التي يطمح إليها جميع أبناء الخليج العربي، والتي نصت عليها الاتفاقية الاقتصادية الموحدة لمجلس التعاون، كما أنها تعبر عن السير الجدي في اتجاه تحقيق الاتحاد الخليجي المنشود.

مشيرين إلى أن هذه الخطوة ستمكن المستثمرين الخليجيين من التوسع في المشاريع المشتركة مع أقرانهم من أبناء الإمارات بالأخص في المشاريع السياحية والعقارية والتصنيع والتعدين، وأنها تعد قفزة كبيرة على الطريق الصحيح لتشجيع مستثمري دول مجلس التعاون لدخول السوق الإماراتية، مما يؤدي إلى زيادة حجم التبادل التجاري البيني بين دول المجلس.

وقالوا إن سرعة تطبيق القرارات في الإمارات جعل اقتصادها يمتاز بالمرونة والقوة ومتقدم عن باقي دول مجلس التعاون، وأكدوا ضرورة أن تخطو باقي الدول على مثل الخطوة الإماراتية والوصول إلى الانصهار في بوتقة واحدة. وأوضحوا أن المستثمرين في دول مجلس التعاون بحاجة للامتداد الخليجي وهو طبيعي من خلال الاندماج في اتحاد خليجي واحد اقتصاديا وسياسيا.

 

منيرة السليمان: تعزيز الاستثمار البيني

وقالت سيدة الأعمال السعودية منيرة السليمان إن قرار السماح للشركات الخليجية بفتح الفروع سيكون من أكبر الأسباب لتعزيز الاستثمار البيني بين دول مجلس التعاون والاقتصاد السعودي، فضلا عن كونه وسيلة لتشجيع الاندماجات والاستحواذات بين الشركات الخليجية، مؤكدة أن هذه الخطوة تسهم في دفع دورة النشاط الاقتصادي الخليجي بصورة عامة، وهو الأمر الذي سيؤدي بدوره في خلق المزيد من فرص التوظيف والاستثمار.

وذكرت أن هذا القرار يأتي تنفيذا لقرار المجلس الأعلى لمجلس التعاون الذي يشترط أن تكون الشركة مسجلة في إحدى دول مجلس التعاون، وأن يكون نشاطها ضمن الأنشطة الاقتصادية المسموح لمواطني دول المجلس بممارستها، وأن تكون الشركة مملوكة بالكامل لمواطني دول مجلس التعاون ومضى على تسجيلها في أي من دول مجلس التعاون فترة زمنية لا تقل عن ثلاث سنوات، وأن يكون من تفوضه الشركة لإدارة الفرع من مواطني دول المجلس.

كمال الشمري: تعزيز قيام السوق الخليجية

أكد المستثمر كمال بن فهد الشمري، أن دولة الإمارات تساهم بدور بارز في تحقيق أهداف مجلس التعاون وتعزيز العمل المشترك، مشيرا الى أن قرار مجلس الوزراء يعزز من قيام السوق الخليجية المشتركة وأضاف أن السوق المشتركة سترفع من أحجام التعاملات التجارية غير أنها ستدفع أكثر المشاريع والاستثمارات الخليجية البينية قياسا بما هو عليه الآن، حيث سيكون بمقدور المستثمر الخليجي إقامة ما يراه من مشاريع في أي بلد خليجي طالما أننا في سوق واحدة.

ووصف الشمري الذي يتطلع للدخول الى السوق الإماراتية قرار السماح للشركات الخليجية بفتح فروع لها في الإمارات بأنها خطوة إيجابية في إطار تعزيز التقارب الاقتصادي بين دول مجلس التعاون، بحيث يستطيع المستثمر، سواء أكان شخصا طبيعيا أو اعتباريا أن يمارس العمل في نشاط مرخص له في جميع الدول الأعضاء بسرعة ودون أي عوائق.

 

نواف الخضير: قيمة مضافة للاقتصاد

واعتبر الخبير الاقتصدي د. نواف بن فهد الخضير أن القرار حافز لضخ مزيد من الاستثمارات البينية لتحقيق القيمة المضافة للاقتصاد الخليجي الكلي ورفع مستوى وكفاءة الخدمات جميعها للمواطن الخليجي، ويمهد لتأسيس سوق خليجية مشتركة بالإضافة إلى توحيد العملة الخليجية.

وقال إن الشركات السعودية ستكون المستفيد الأكبر من القرار، بالإضافة إلى بقية الشركات في دول مجلس التعاون، معتبراً ان شركات البتروكيماويات السعودية بالذات سوف ينزل عليها هذ القرار بردا وسلاما، مشيراً إلى أن كل القطاعات في أي دولة ستبحث في تنويع أدواتها واستثماراتها لوجود المعاملة المواطنة بما يناسب تخصصها وستظهر نتائجه في القريب على مستوى الخدمات في كافة الدول.

أكبر جعفري: قفزة كبيرة

أكد الرئيس التنفيذي لاستشارات جفكون لتحسين الإنتاجية الدكتور أكبر جعفري أن أي انفتاح يحدث بلا شك نموا اقتصاديا لأي دولة تسير وفق هذا النهج، وأشار إلى أن خطوة الإمارات في معاملة الخليجيين كمواطني الإمارات في الاستثمارات تعتبر قفزة كبيرة على الطريق الصحيح في تشجيع مستثمري دول مجلس التعاون لدخول السوق الإماراتية، مما يؤدي إلى زيادة حجم التبادل التجاري البيني بين دول المجلس.

وأثنى الدكتور جعفري في تصريح لـ «البيان» على سرعة تطبيق القرارات في الإمارات وسرعتها دون أي تعطيل فهذا هو نهجها، بل انه يتم محاسبة من يتأخر في التنفيذ، وهذا ما جعل الاقتصاد الإماراتي يمتاز بالمرونة والقوة ومتقدماً عل باقي دول مجلس التعاون، وأكد ضرورة أن تخطو باقي الدول على مثل الخطوة الإماراتية والوصول إلى الانصهار في بوتقة واحدة.

واوضح الرئيس التنفيذي لاستشارات جفكون أن المستثمرين في دول مجلس التعاون بحاجة للامتداد الخليجي وهو طبيعي من خلال الاندماج في اتحاد خليجي واحد اقتصاديا وسياسيا، وأشار إلى المواطن الخليجي متقدم كثيرا على الحكومات في دول المجلس التي تحتاج إلى قفزات فعلية للوصول إلى الاتحاد الواحد.

يوسف المشعل: تسريع للانتقال إلى الاتحاد

أشاد رئيس مجموعة المشعل العالمية رجل الأعمال البحريني الدكتور يوسف المشعل بالخطوة التي أقدمت عليها دولة الإمارات والتي جاءت تطبيقا للاتفاقية الاقتصادية لدول مجلس التعاون التي تعطي المواطنين الخليجيين المعاملة كمواطني الإمارات.

وأكد المشعل لـ «البيان» أن الإمارات بهذا القرار تزيد من التلاحم الخليجي بين مواطني دول مجلس التعاون ويقرب بل ويسرع من الدعوة التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين للانتقال من مرحلة التعاون إلى الاتحاد الخليجي الواحد، وكذلك أن هذا القرار يساعد في تسرع إنشاء العملة الخليجية الموحدة التي تساهم في زيادة الاستثمارات من قبل رجال الأعمال من مختلف دول المجلس وبناء مستقبل اقتصادي أوسع واكبر لدول التعاون.

 

عبد العزيز أبل: خطوة جدية

وأكد عضو مجلس الشورى البحريني والاقتصادي الدكتور عبدالعزيز أبل أن قرار مجلس الوزراء في دولة الإمارات العربية المتحدة معاملة رجال الأعمال والمستثمرين الخليجيين على قدم المساواة مع المواطنين الاماراتين خطوة مرحب بها للغاية وتستحق الإشادة لأنها تعبر عن التطبيق الفعلي للمواطنة الاقتصادية الخليجية التي يطمح إليها جميع أبناء الخليج العربي والتي نصت عليها الاتفاقية الاقتصادية الموحدة لمجلس التعاون، كما أنها تعبير عن السير لجدي في اتجاه تحقيق الاتحاد الخليجي المنشود .

وقال الدكتور ابل في تصريح لـ «البيان» "ومما لا شك فيه أن هذه الخطوة سوف تعزز النمو في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث سيكون بمقدور المستثمرين الخليجيين التوسع في المشاريع المشتركة مع أقرانهم من أبناء الإمارات العربية بالأخص في الإمارات الشمالية التي تحتاج إلى بناء مشاريع اقتصادية كبيرة تعتمد على الموارد الطبيعية لتلك الإمارات بالأخص في المشاريع السياحية والعقارية والتصنيع والتعدين نظرا لما تتمتع به بعض تلك الإمارات من مصادر طبيعية لا تزال غير مستغلة الاستغلال الاقتصادي الأمثل، إما لعدم توفر رؤوس الأموال الإماراتية الراغبة في الاستثمار فيها أو لوجود بعض المعوقات الإدارية والقانونية المعطلة لدخول رؤوس الأموال الخليجية المشترك".

وأضاف ان القرار المتخذ من قبل مجلس الوزراء سيفتح آفاقا واسعة لتشجيع التعاون الاقتصادي بين مؤسسات القطاع الخاص الخليجي، ومما لا شك فيه أن غرف التجارة والصناعة والمؤسسات المالية الخليجية ستكون أول المرحبين والمستجيبين لهذه الدعوة الكريمة من الأشقاء في دولة الإمارات العربية لتعزيز المصالح المشتركة وتمتين عرى المواطنة الاقتصادية الخليجية".