تنطلق اليوم في العاصمة اليابانية طوكيو فعاليات "ملتقى أبوظبي للاستثمار - اليابان ". وتنظم الملتقى دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي بالتعاون مع مركز التعاون الياباني للشرق الأوسط بدعم من وزارة الاقتصاد والصناعة اليابانية و منظمة التجارة الخارجية اليابانية.

 وتُعد الإمارات الشريك الخليجي الأكبر في التعاملات التجارية مع اليابان باستيرادها نحو 37% من الواردات الخليجية من اليابان عام 2010 حيث بلغت واردات الإمارات من اليابان نحو 7.3 مليارات دولار عام 2010، وتتركز في السيارات والأجهزة الإلكترونية والآلات والنسيج. بينما بلغت صادراتها لليابان نحو 29.2 مليار دولار عام 2010 وتتركز في البترول الخام والغاز الطبيعي.

ويشارك في الحدث هيئات عدة منها مجلس تنمية المنطقة الغربية حيث يضم وفد مجلس تنمية المنطقة الغربية محمد حمد بن عزان المزروعي مدير عام المجلس وعبيد خلفان المزروعي مدير إدارة تشجيع الاستثمار والعلاقات العامة حيث يعرض الوفد الفرص الاستثمارية المتاحة والمناخ الاقتصادي المثمر الذي تتمتع به المنطقة الغربية على صعيد التعليم والصحة والسياحة والعمران والبنية التحتية وغيرها بجانب جهود دعم الاستثمار من قبل الجهات الحكومية في إمارة أبوظبي.

المنطقة الغربية

وأكد مدير عام مجلس تنمية المنطقة الغربية أهمية المنتدى الذي يعرف بالبيئة الاقتصادية للمنطقة الغربية والفرص الاستثمارية المتاحة فيها. وأشار إلى أن المشاركة تهدف إلى تعزيز سبل التعاون مع الجانب الياباني من خلال تبادل الخطط الاستثمارية والاقتصادية المتقدمة مع الجهات الرائدة في هذا المجال .

مضيفا أن المجلس باعتباره الجهة المركزية المسؤولة عن تنسيق وتطوير عمليتي التنمية والترويج للفرص الاستثمارية في المنطقة الغربية من إمارة أبوظبي يولي اهتماما بالغا بوضع الاستراتيجيات طويلة المدى لتحويل هذه المنطقة الحيوية إلى وجهة أولى للأعمال والمشاريع الاستثمارية وجعلها مقصدا لرواد الأعمال والمستثمرين وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة ..

من خلال عقد الشراكات الإستراتيجية معهم ودعمهم بالدراسات والمعلومات الاستثمارية الدقيقة عبر هذه المشاركات الحيوية في الندوات والمحافل والمناسبات الإقليمية والعالمية. كما يشارك المجلس في ورشة عمل حول التنمية الصناعية تتناول كيفية البدء بإنشاء المشاريع على أسس متقدمة ووفق بنى تحتية وفق أحدث المواصفات العالمية.

 

تطور كبير للعلاقات

شهدت العلاقات الاقتصادية بين أبوظبي واليابان تطوراً كبيراً وترجع العلاقات الدبلوماسية بين الإمارات واليابان إلى عام 1972 وأضحت العلاقات تتميز بطبيعتها الإستراتيجية. وتعميقاً لهذه العلاقات فقد تم إنشاء مجلس أبوظبي اليابان الاقتصادي بغرض زيادة وتقوية الاتصالات بين اليابان وأبوظبي وتسهيل التبادل التجاري والاستثمارات بين اليابان وأبوظبي وضع أرضية مشتركة بين الاقتصادين.

ويشمل مجال عمل المجلس بصفة أساسية - تبادل وجهات النظر حول القضايا الاقتصادية المحلية والعالمية التي تؤثر في علاقات اليابان وأبوظبي بالإضافة إلى تبادل المعلومات بشأن الإستراتيجيات وتحديد المشكلات والصعوبات التي تواجه الشركات، في كل من الدولتين لتحسين بيئة الاعمال.

فائض تجاري لصالح الامارات

يحقق الميزان التجاري بين الإمارات واليابان فائضاً لصالح الإمارات، فقد بلغت واردات اليابان من الإمارات نحو 29.2 مليار دولار عام 2010، بزيادة نسبتها 28.4% عن عام 2009، وبلغت صادرات اليابان للإمارات نحو 7.3 مليارات دولار عام 2010، بزيادة نسبتها 12.4% عن عام 2009.

ووفقا لأحدث البيانات المتاحة بلغت قيمة واردات اليابان من الإمارات حتى نهاية شهر أكتوبر2011 نحو 35.4 مليار دولار بزيادة نسبتها 50.8% عن الفترة ذاتها من العام السابق. وبلغت صادرات اليابان إلى الإمارات حتى نهاية شهر أكتوبر2011 نحو 6 مليارات دولار بانخفاض نسبته 1.1% عن الفترة ذاتها من العام السابق.

 

التبادل التجاري

بلغ حجم التبادل التجاري بين الإمارات واليابان خلال النصف الأول من عام 2011 نحو 23.8 مليار دولار بزيادة نسبتها 30.5% عن ذات الفترة من عام 2010، وترجع الزيادة بصفة أساسية إلى ارتفاع أسعار وزيادة كميات المنتجات البترولية المستوردة من الإمارات، كما ترجع فى جزء منها إلى ارتفاع قيمة الين مقابل الدولار.

 

زيادة الصادرات الإماراتية

بلغت قيمة الصادرات الإماراتية لليابان خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2011، نحو 20.65 مليار دولار مقابل 14.67 مليار دولار خلال الفترة ذاتها من عام 2010 بزيادة نسبتها 40.8%. وترجع الزيادة فى الصادرات بنسبة 26.1% نتيجة ارتفاع سعر صرف الين مقابل الدولار بنحو 10.4% فى المتوسط خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2011، مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2010.

كما ترجع لارتفاع متوسط أسعار البترول بنحو 33.7% خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2011، مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2010، حيث بلغ 106.9 دولارات للبرميل، مقابل 80 دولاراً للبرميل. فضلاً عن زيادة حجم الصادرات البترولية من 140.9 مليون برميل خلال النصف الأول من عام 2010 إلى 151.2 مليون برميل خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2011 تقدر قيمتها بنحو 16.16 مليار دولار.

بزيادة فى الكمية نسبتها 7.3%، وفى القيمة بنسبة 43.49% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2010. وتشكل المنتجات البترولية 98.4% من صادرات الإمارات إلى اليابان، ويشكل البترول الخام وحده نحو 78.26 %. وتُعد الإمارات ثاني أكبر مورد للبترول الخام من حيث الكمية لليابان بعد السعودية.

وزادت قيمة صادرات الإمارات إلى اليابان من البترول الخام إلى 16.2 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2011 ، مقابل 11.3 مليار دولار خلال الفترة ذاتها من عام 2010، بزيادة نسبتها 43.4%، لارتفاع سعر صرف الين مقابل الدولار بنسبة 10.4%، وارتفاع متوسط أسعار البترول بنسبة 33.7%، فضلاً عن زيادة حجم الصادرات البترولية بنسبة 7.3%.

كما ارتفعت قيمة صادرات الغازات البترولية من الإمارات إلى اليابان إلى 3.3 مليارات دولار خلال النصف الأول من عام 2011، مقابل 2.5 مليار دولار خلال الفترة ذاتها من عام 2010 بزيادة بلغت 31.4%. وترجع الزيادة كمحصلة لزيادة الكمية بنحو 4.6% .

حيث زادت إلى 4.21 ملايين طن، مقابل 4.02 ملايين طن، فضلاً عن ارتفاع متوسط أسعار الغاز بنحو 25.56% حيث زاد من 626.6 دولارا للطن إلى 786.8 دولارا للطن. وتُعد الإمارات رابع أكبر مورد للغازات البترولية لليابان بعد ماليزيا، وقطر، وأستراليا.

كما زادت الصادرات البترولية الأخرى من 0.7 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2010 إلى 0.9 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2011، بزيادة نسبتها 23.8%. وبالإضافة إلى البترول، يُعد الألومنيوم بمختلف أشكاله أحد أهم السلع التي يتم تصديرها من الإمارات إلى اليابان، فقد بلغت صادرات الإمارات من الألومنيوم إلى اليابان خلال النصف الأول من عام 2011 نحو 253.6 مليون دولار، بزيادة نسبتها 78.6% عن الفترة ذاتها من عام 2010.

 

الواردات الإماراتية

انخفضت الواردات الإماراتية من اليابان من 3.57 مليارات دولار خلال النصف الأول من عام 2010 إلى 3.17 مليارات دولار خلال النصف الأول من عام 2011، بانخفاض نسبته 11.4%. ويرجع الانخفاض بنحو 20.6% لارتفاع سعر صرف الين.

وكذلك للزلزال الذي ضرب اليابان في 11 مارس 2011، ونتج عنه خسائر بشرية ومادية. كما تسبب فى مشكلات لوجستية كبيرة للصناعات اليابانية ساهمت في انخفاض الصادرات اليابانية، وخاصة صناعة السيارات لتركزها في هذه المناطق.

وتبين الإحصاءات أن الصادرات اليابانية قد تضررت كثيراً في مارس وإبريل ومايو 2011، نتيجة توقف صناعة السيارات بعض الوقت، ولكن سرعان ما استعادت قوتها في شهر يونيو ويوليو2011. فقد انخفض انتاج السيارات اليابانية خلال النصف الأول من عام 2011 إلى 3.4 ملايين سيارة، مقابل 4.8 ملايين سيارة في الفترة ذاتها من عام 2010، بانخفاض نسبته 29.2%..

كما انخفضت صادرات اليابان من 2.3 مليون سيارة عام 2010 إلى 1.8 مليون سيارة عام 2011، بنسبة 20.8%، وقد انخفضت صادرات السيارات من اليابان إلى الإمارات خلال النصف الأول من عام 2011 بنسبة 19.5% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2010.

حيث انخفضت صادرات اليابان إلى الإمارات من سيارات الركوب خلال النصف الأول من عام 2011 إلى 833.9 مليون دولار، مقابل 1130.6 مليون دولار خلال الفترة ذاتها من عام 2010 بنسبة انخفاض بلغت 26.2%. بينما زادت الصادرات من قطع الغيار وإكسسوارات السيارات بنسبة 13.3%.

حجم الاستثمارات بين دولة الإمارات واليابان:

يُعد الاستثمار الأجنبي المباشر أحد العوامل الأساسية المساهمة في التنمية الاقتصادية لأنه يجذب رأس المال والتكنولوجيا والإدارة، ويوفر فرص العمل ويفتح أسواقاً جديدة، وهو أكثر استقراراً مقارنة بالاستثمار في أسواق المال الذي قد يصاحبه مضاربات، نتيجة الوجود المادي المستقر للاستثمار الأجنبي المباشر داخل الدولة المضيفة، الذي يدعم الاقتصاد الحقيقي.

وقد بلغ إجمالي الاستثمارات اليابانية في الإمارات نحو 377 مليون دولار في نهاية عام 2010، بينما بلغ إجمالي الاستثمارات الإماراتية في اليابان 3 ملايين دولار في نهاية عام 2010.

من الأهمية الدخول في شراكات مع الشركات اليابانية، مثل الشراكات التي تمت في صناعة السيارات بين شركات يابانية و شركات أجنبية، مثل تحالف أيسوزو وجنرال موتورز الأمريكية، ومازدا وفورد الأميركية.

ولعل الدخول في استثمارات مشتركة مع اليابان في مجالات مثل الصناعات الدوائية، كالشراكة بين تشوجاي الدوائية وروتش السويسرية للأدوية يحقق العديد من الأهداف للإمارات من أهمها التنويع الاقتصادي، والنقل التكنولوجي وزيادة مساهمة القطاع الدوائي في الناتج المحلي الإجمالي وزيادة نسبة الاكتفاء الذاتي من الدواء وزيادة الصادرات.

وخاصة من احتلال اليابان مرتبة متقدمة في صادرات الأدوية لدول الخليج حيث تشكل الواردات الخليجية منها نحو 11%. ويجب الاستفادة من خبرات الشركات الأجنبية العاملة في اليابان والتي أوضحت أهمية هذه الشراكات لضرورة وجود شريك ياباني لديه فهم عميق بالسوق اليابانية. كما يجب إدخال اليابان كدولة مستهدفة في الخريطة الاستثمارية للإمارات.