أكد مسؤولون في القطاعين الحكوميين المصري والتونسي أن العام الماضي كان عاماً سيئاً بالنسبة للقطاع السياحي في كل من البلدين، مشيرين إلى أن الوجهتين خسرتا ما يتراوح بين 30 و 40% من إجمالي أعداد السائحين العام الماضي.
وقالوا على هامش مؤتمر صحفي، بتنظيم من المركز العربي للإعلام السياحي، بهدف دعم السياحة العربية إلى مصر وتونس، إن القطاع السياحي يمثل أهمية كبرى بالنسبة لكل من الدولتين، حيث يسهم بنسبة 12% من إجمالي الناتج المحلي في مصر، وحوالي 7% من إجمالي الناتج المحلي في تونس.
وأضافوا أن الهيئات الترويجية والحكومتين المصرية والتونسية تعملان بشكل كبير لتسهيل زيارات السائحين العرب بصفة عامة والخليجيين بصفة خاصة، إلى الوجهتين، بغرض تقديم الدعم المادي والمعنوي للوجهتين. وقال أحمد بن محمد الخميس، رئيس المركز العربي للإعلام السياحي، إن المبادرة ترتكز على 4 محطات رئيسية في دول الخليج، هي دبي وأبوظبي والرياض والكويت، مشيراً إلى أن المحطة الثانية للمبادرة ستكون في أبوظبي خلال شهر مارس، ثم القاهرة خلال شهر أبريل ثم الرياض خلال شهر مايو.
وأضاف أن المبادرة تشتمل على فعاليات إعلامية مكثفة ولقاءات مع المعنيين بالسياحة في دول مجلس التعاون الخليجي، إضافة إلى عقد اجتماعات مع صانعي القرار والهيئات الإعلامية ووكالات السفر، فضلاً عن عروض للمنتج السياحي المصري.
أرقام من مصر
من جانبه، قال سامي محمود، وكيل وزارة السياحة المصرية ورئيس قطاع السياحة الدولية في الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي إن العام الماضي لا يعد عاما جيدا بالنسبة للسياحة المصرية، حيث انخفضت أعداد زوار مصر بنسبة كبيرة وصلت إلى 33% مقارنة بالعام 2010.
وأضاف أن إجمالي عدد السائحين الذين زاروا مصر خلال العام 2010 وصل إلى 14.7 مليون سائح حققوا دخلاً سياحياً قدره 12.5 مليار دولار، في ما انخفض هذا الرقم ليصل أعداد السائحين إلى 9.8 ملايين سائح حققوا دخلاً سياحياً قدره 9 مليارات دولار فقط، مشيراً إلى أن التغطية الإعلامية السيئة للثورة من بعض وسائل الإعلام المحلية والدولية هي التي ساهمت في خلق هذه الصورة السلبية عن مصر وبالتالي عزوف الزوار عنها.
وأشار إلى أن هيئة التنشيط السياحي تعتبر شتاء العام الجاري هو عودة الانطلاق للسياحة المصرية، إذ تبدأ الأمور في العودة إلى الاستقرار، لافتاً إلى أن 75% من إجمالي الحركة السياحية القادمة إلى مصر تتركز في سواحل البحر الأحمر والساحل الشمالي الذي يقع على البحر الأبيض المتوسط، في ما تمثل السياحة الثقافية نسبة 25% وتتركز في القاهرة والاقصر وأسوان، وهي التي يتم عن طريقها التعرف إلى الحضارة والثقافة المصرية القديمة.
وأكد أن الـــسياحة تلعب دوراً مهماً في الاقتصاد العالمي الآن، إذ تتنافس في هذا المجال المهم أكثر من 120 دولة على مستوى العالم، منها مصر التي يمثل القطاع السياحي نسبة 12.3% من الناتج القومي لها، ويسهم بنحو 20% من العملات الصعبة الوافدة للسوق المصري، كما يشغل القطاع نحو 6 ملايين مواطن مصري بطريقة مباشرة وغير مباشرة، أي ما نسبته 12% من إجمالي القوى العاملة في مصر.
ولفت محمود إلى أن الدول الأوروبية هي السوق المصدرة الأولى والتقليدية بالنسبة للسوق السياحي المصري، حيث تمثل أوروبا الشرقية والغربية ما نسبته 75% من إجمالي السائحين بمصر، في ما تأتي ليبيا في مقدمة الدول العربية المصدرة للسائحين، تليها السعودية والكويت ثم الإمارات وقطر وعمان والبحرين.
وأوضح أن أهمية السياحة العربية البينية ليست فقط لتحقيق الدخول لكنها تقوي الروابط بين الدول العربية وبعضها، مشيرا إلى أن مصر في حاجة لدعم الدول العربية كلها عقب الأزمة التي حلت بالقطاع السياحي والتي لا تعد الثورة سبباً فيها وإنما الصورة التي تم رسمها لمصر عقب الثورة عن طريق عدد من وسائل الإعلام.
وقال محمود إن السوق الخليجية تعد إحدى أهم الأسواق المصدرة للسائحين بالنسبة لمصر، حيث زار مصر خلال العام 2010 نحو 800 ألف سائح، فقدت منهم مصر نحو 50% خلال العام الماضي، في ما زار مصر نحو 500 ألف سائح سعودي خلال العام 2010، وانخفض عددهم إلى نحو 200 ألف سائح خلال العام الماضي، مؤكداً أن السياحة العربية لمصر انخفضت بنسبة وصلت إلى 57% خلال العام الماضي.
وأضاف أنه يجب الحفاظ على السياحة البينية العربية والتي تشهد انكماشاً خلال الوقت الحالي بسبب التوجه إلى الوجهات الأجنبية الأخرى والعزوف عن الوجهات العربية، مشيراً إلى أن السياحة البينية العربية من شأنها أن تقل بنسبة 20% حتى العام 2020.
تونس
وأكد كمال بن حسين، القنصل التونسي في دبي أهمية القطاع السياحي بالنسبة للاقتصاد التونسي، حيث يسهم القطاع بنحو 7% من الناتج المحلي الإجمالي لتونس، في ما توظف السياحة نحو 800 ألف مواطن تونسي.
وقال إن العام الماضي لم يكن جيداً على الصعيد السياحي، حيث انخفضت أعداد السائحين إلى تونس بنسبة كبيرة وصلت إلى 40% في ما شهد المدخول التونسي من السياحة انخفاضاً نسبته 35% مقارنة بالعام 2010، على الرغم من عدم حصول أية حوادث حتى في أقصى فترات الانفلات الأمني أثناء الثورة.
وأضاف أن الحكومة التونسية أطلقت حملة لتنشيط التسويق والاتصالات مع وكلاء السفر والسياحة في الدول الأوروبية التي تعد السوق الأساسي المصدر للسائحين بالنسبة لتونس، مشيراً إلى وجود ارتفاع ملحوظ في الحجوزات السياحية خلال الموسم الصيفي المقبل، وهو ما يعطي مؤشراً للتحسن المستقبلي في القطاع.
وأشار إلى أهمية السياحة العربية لتونس، حيث يزورها مليونا سائح عربي سنوياً، لافتاً إلى أن هناك قرارا سيصدر قريباً بالغاء التأشيرة بالنسبة لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك بغرض تســــهيل الزيارة لتــــونس وجذب مزيد من السائحين الخليجـــيين، فضلاً عن تفعيل اتفاقية الأجواء المفتوحة مع العالم ككل، نظراً لأهمية قطاع الطـــــيران في جــلب السائحين.
