أشارت دراسة أجرتها أخيراً الشركة المستقلة للأبحاث ودراسات سوق الإلكترونيات "آي أم أس للأبحاث" إلى أنّ منطقة "أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا" ستكون المهيمن الرئيسي على الأسواق العالمية لحلول ومعدات أمن الحدود التي تستعد لمزيد من النمو لتصل قيمتها إلى 443,8 مليون دولار في العام 2012.
ويتوقع أن تشكل المنطقة ككل نحو 41,6% من هذه السوق، مع إمكانية تسجيل دول الشرق الأوسط وأفريقيا أعلى معدلات الإنفاق بالتزامن مع الحراك الاجتماعي وخطط توسعة المطارات والمبادرات الجارية حالياً ضمن قطاع الإنشاءات وقطاع النفط والغاز.
ولا تزال أجهزة الفيديو وأنظمة الاستشعار القابلة للتثبيت على السياج وأنظمة الاستشعار الحرة من أهم المجالات الحيوية ضمن هذا القطاع الذي سيحقق المزيد من النمو العالمي نظراً لتزايد التهديدات المرتبطة بالنشاطات الإرهابية واتساع نطاق التمويل الحكومي وإصدار قوانين وتشريعات داعمة لتعزيز الأمن. ويتوقع أن يستقطب المعرض، ما يزيد على 220 شركة عارضة من أكثر من 24 دولة.
ويتم تطبيق نظام التحري والكشف عن الاختراقات الأمنية للحدود وأنظمة المراقبة بالفيديو على نطاق واسع في منطقة الشرق الأوسط، تماشياً مع الأهداف الرامية إلى حماية البنى التحتية الرئيسية مثل الموانئ البحرية والمطارات والمرافق الجوية ومصانع البتروكيماويات والغاز الطبيعي والمنشآت الحكومية.
ويُعتقد بأنّ الطلب على أنظمة المراقبة بالفيديو في مختلف أنحاء المنطقة حقق زيادة بمعدل 10% خلال العام الفائت، مع وصول معدلات الإنفاق في إمارة دبي لوحدها إلى أكثر من 136 مليون دولار أميركي على هذه الأنظمة.
استشعار
وتحظى أنظمة الاستشعار القائمة على الألياف البصرية بإقبال متزايد بالنظر إلى المزايا العديدة المترتبة عن استخدام الضوء بدلاً من الإشارات الكهربائية لإرسال الموجات والكشف عن التهديدات. وتعد هذه الأنظمة مفهوماً جديداً نسبياً، إلاّ أنها تمكنت من تحقيق نتائج جيدة وأداء إيجابي على مدى العقد الماضي.
وتتمتع أجهزة الألياف البصرية بالقدرة على الثبات في كل البيئات الطبيعية والظروف المناخية، لا سيّما وأنها لا تحتاج إلى الطاقة وقابلة للاستخدام لمسافات طويلة ومقاومة للبرق والتداخلات والتغيرات المغناطيسية والكهربائية.
وبالتزامن مع التنوع الكبير في التقنيات المتاحة حالياً لتعزيز أمن الحدود، تزداد التعقيدات المتعلقة بتحقيق التوازن بين الكفاءة التشغيلية والدقة والتكلفة. وسيوفر "معرض ومؤتمر الأمن الدولي ودرء المخاطر" أبوظبي المقرر انعقاده بين 19 و21 مارس المقبل في "مركز أبوظبي الوطني للمعارض"، منصة استراتيجية لتفعيل التواصل بين صناع القرار وكبار المسؤولين والشركات المحلية والإقليمية المتخصصة بالأمن ودرء المخاطر واستعراض عدد من أبرز الحلول الرائدة في مجال الكشف عن الاختراقات الحدودية وأنظمة المراقبة بالفيديو.
كما سيتيح الحدث المجال أمام كل المعنيين بقطاع الأمن لمناقشة أفضل السبل والاستراتيجيات التي من شأنها تحسين أمن الحدود مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصية البيئات الأمنية في منطقة الشرق الأوسط.
