كشف عبدالوهاب تفاحة الأمين العام للاتحاد العربي للنقل الجوي عن دراسة يعدها الاتحاد بالتنسيق مع شركات الطيران العربي الأعضاء لتقديم مقاربة جماعية في سوق الكربون لتخفيف تكلفة مشروع تجارة الانبعاثات الأوروبي على شركات المنطقة.
وقال تفاحة في تصريحات صحافية: إن الاتحاد تعامل مع المشروع الأوروبي وفق مراحل عدة بدأت كمرحلة أولى منذ عام 2009 بتعريف ماهية هذا المشروع وطبيعته ثم كيفية التعامل معه والسياسات التي ستتبعها الدول، وفي المرحلة الأولى يقوم الاتحاد العربي للنقل الجوي بإعداد دراسة تتناول امكانية المقاربة الجماعية في سوق الكربون بحيث يتم توزيع تكلفة انبعاثات الكربون على شركات الطيران الأعضاء في الاتحاد بشكل جماعي ما يعني تقليل نفقات هذا المشروع.
وتوقع تفاحة استمرار شركات الطيران العربية في تحقيق معدلات نمو جيدة بالرغم من الأوضاع الاقتصادية في أوروبا والسياسة في المنطقة العربية، مستفيدة من الموقع الجغرافي للمنطقة وجودة الخدمات التي تقدمها للمسافرين مقارنة مع الشركات الأخرى. وأضاف أن الأحداث السياسية في بعض دول المنطقة اثرت نوعاً ما على نسب النمو في حركة النقل الجوي لكن القطاع سيحافظ على معدل نمو جيد خلال السنوات المقبلة.
وفي جلسات اليوم الثاني من مؤتمر الشرق الأوسط لإصلاح وصيانة الطائرات تحدث تفاحة حول آفاق النمو المستقبلية لشركات الطيران العربية والتحديات التي تواجهها. وقال: إن شركات الطيران الأعضاء في الاتحاد وعددها اليوم 27 شركة تمتلك أسطولاً مؤلفاً من 901 طائرة يتوقع ان يترفع العدد ليصبح أكثر من 1118 طائرة مع نهاية العام الجاري مع انضمام أكثر من 100 طائرة جديدة للأسطول.
وأضاف ان هذه الشركات نقلت خلال العام الماضي اكثر من 132.4 مليون مسافر وحققت عائدات بلغت 39 مليار دولار، في حين يعمل فيها اكثر من 140 ألف موظف وتهيمن الرحلات الدولية على معظم اعمال هذه الشركات بحصة تزيد على ثلثي رحلاتها مقابل حصة صغيرة لا تتجاوز الثلث للرحلات المحلية الداخلية.
وأشار تفاحة الى ان أبرز التحديات التي تواجه شركات الطيران العربي تتمثل في استمرار أزمة الديون السيادية في أوروبا وعدم الاستقرار السياسي في عدد من الدول العربية وبطء التعافي في الولايات المتحدة الأميركية اضافة الى الرسوم والضرائب التي تفرضها بعض الدول خاصة في القارة الأوروبية أبرزها مشروع تجارة الانبعاثات الأوروبي وضريبة البيئة في ألمانيا والضرائب الأخرى في المملكة المتحدة ودول أوروبية عدة.
موضحاً أن تكلفة مشروع تجارة الانبعاثات على الناقلات العربية تتجاوز 50 مليون يورو في العام الجاري ومن المتوقع ان ترتفع خلال السنوات المقبلة مع نمو اساطيل شركات الطيران وافتتاح المزيد من المحطات في اوروبا. ومن بين 901 طائرة تمتلكها شركات الطيران العربية هناك 407 طائرات من ذات الممرين أو عريضة البدن و 367 طائرة ضيقة البدن أو ذات الممر الواحد اضافة الى 45 طائرة للشحن و82 طائرة من الأنواع الأخرى.
وقال تفاحة: إن شركات الطيران العربية مستمرة في التوسع في الأسواق العالمية وزيادة حصتها السوقية، حيث نقلت خلال العام الماضي أكثر من 98.6 مليون مسافر من اسواق غير عربية مقارنة مع 88.7 مليون مسافر في العام الذي سبقه فيما تصل حصتها السوقية من مسافري المنطقة الى 61 % مقابل 39 % لشركات الطيران الأخرى العالمية وهي تستحوذ على 14 % من المسافرين من اسواق خارج المنطقة العربية.
