قال أندرو إلياس، الرئيس التنفيذي لشركة كيلي للمقاولات، بأن الإمارات كانت على الدوام ملاذا آمنا للمقيمين في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي.
وأضاف بأن الدولة قد شهدت خلال العام الماضي بشكل خاص معدلات إشغال عالية ومستقرة في الفنادق، وازدحاما متزايدا في حركة المسافرين في المطارات والمتسوقين في مراكز التسوق، كما اختارت العائلات التي تتطلع إلى بيئة أكثر استقرارا شراء العقار في الإمارات.
وأضاف إلياس: "نتوقع الكثير من التغيرات الإيجابية في الإمارات العربية المتحدة خلال العام 2012. فحركة الطلب من الوافدين من دول الربيع العربي المجاورة، لاسيما مصر وسورية، ستكون مرتفعة، حيث يتطلع الكثيرون إلى الإمارات العربية المتحدة على أنها المكان الآمن لاستئجار العقارات وشرائها". وتابع: "لا تزال دبي مكانا جذابا للاستثمارات، لاسيما في مناطق مثل مرسى دبي، و"داون تاون دبي" وتلال الإمارات، ومن المتوقع نمو الأسعار بنسبة 10 % خلال العام الحالي".
مستقبل واعد
ويحذر إلياس بأنه من المتوقع حدوث انخفاض في الأسعار في المناطق التي لا تزال تشهد وفرة في العرض، وقال: "ستشهد الفجيرة أيضا مستقبلا واعدا، حيث تنفق الحكومة الكثير على البنى التحتية، والموانئ، والفلل السكنية، ومشاريع الطاقة، كما أن هناك فرصا عظيمة للقطاع الخاص لتطوير مشاريع كالفنادق، والمستشفيات، والمدارس. كما ستقدم الفجيرة ميناءً لوجستيا استراتيجيا الإمارات خلال السنوات المقبلة".
ولا تقتصر النظرة المستقبلية الواعدة في العام 2012 على الإمارات العربية المتحدة، حيث يعتقد إلياس استمرار ظهور الكثير من الفرص الاستثمارية في دول مجلس التعاون الخليجي خلال العام 2012، تتركز معظمها في قطاعات البنى التحتية والإسكان، مع وجود خطط مشاريع تناهز قيمتها ترليون دولار في دول مجلس التعاون الخليجي، تتصدرها المملكة العربية السعودية، تليها في القائمة كل من العراق، وقطر، والإمارات العربية المتحدة على التوالي. وأكد إلياس بأن المنطقة ستشهد استقرارا في النمو واستقطاب الاستثمارات في حالة تطوير هذه المشاريع حسب الخطط المقررة.
الدخل المتدني
وبات الطلب على مساكن ذوي الدخل المتدني والمتوسط ملحا في المملكة العربية السعودية، وحول ذلك قال إلياس: "أدى النمو السكاني السريع في المملكة العربية السعودية، التي يبلغ تعدادها حاليا 27 مليون نسمة، إلى ارتفاع الطلب على السكن، مما سيشجع المطورين العقاريين على الاستثمار في مشاريع جديدة. كما وافقت حكومة المملكة على بناء 500 ألف وحدة سكنية، ستُسهم أيضا في تعزيز قطاع العقار".
وتابع إلياس: "بالإضافة إلى نمو الطلب على الوحدات السكنية، سيكون هناك نقصا في المعروض من الغرف الفندقية ومساحات التجزئة في جدة، وستصبح الحاجة ماسة لتحديث البنى التحتية، لاسيما مع نمو أعداد السياح الذين يتوافدون على البلاد، سواءً للسياحة الدينية أو السياحة العامة، أو سياحة رجال الأعمال".
