ينمو الطلب على المنتجات المصنّعة في جميع فئات المواد الغذائية والمشروبات في الشرق الأوسط نمواً سريعاً، حتى باتت تمثل حالياً 50 ٪ من إجمالي سوق المواد الغذائية في المنطقة، التي تتسم بإمكانات جذب غير مسبوقة لكبرى الشركات العالمية، مدفوعة بالارتفاع المتزايد في أعداد سكان المدن.

وأنماط الحياة العصرية المتسمة بالسرعة والنشاط، والتشجيع الذي تقدّمه حكومات دول الخليج للتصنيع الغذائي، وفقاً لمنظمي معرض الخليج للأغذية (غلفود) 2012. تقام الدورة المقبلة من معرض الخليج للأغذية، أكبر معرض تجاري سنوي للأغذية والضيافة في العالم، وأكثرها نفوذاً في الشرق الأوسط والمناطق المجاورة، بين 19 و22 فبراير 2012، في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض.

ويشارك في الحدث عارضون من كل قطاعات صناعة الأغذية والمشروبات، في حين يشكّل عدد الشركات العارضة العاملة في التصنيع والتعبئة رقماً قياسياً. وتركز أكثر من 350 شركة عارضة من أصل ما مجموعه 3,800 شركة في معرض هذا العام، على تصنيع الأغذية وتعبئتها، ويشمل هذا العدد شركات عالمية عملاقة مثل بيادر، والثقة، وIPS، إيشيدا، وملتيفاك، وإس آي جي كومبيبلوك العبيكان، وريكرمان، وروندو.

وقالت تريكسي لوه، نائب الأول للرئيس في مركز دبي التجاري العالمي، الجهة المنظمة لمعرض غلفود: "ازدادت أهمية تصنيع الأغذية وتعبئتها في منطقة الشرق الأوسط، ومعرض غلفود يقدم أفضل منصة للشركات العاملة في هذا القطاع للوصول إلى هذه السوق.

وفي الوقت الذي باتت فيه حكومات دول الخليج تقدّم الدعم لتصنيع الأغذية، فإن هناك فرصاً تجارية استثنائية لموردي المواد الخام، ومورّدي معدات تصنيع المواد الغذائية والتعبئة، ومن الواضح أن الشركات القادمة إلى المعرض هذا العام تدرك هذا الأمر إدراكاً جيداً".

ويشمل الدعم الحكومي الرامي إلى تنمية الصناعات الغذائية في الأسواق المحلية بالمنطقة الدعم المباشر لمعدات تصنيع الأغذية، إلى جانب تمكين المصنعين من الحصول على خيارات تمويل جذابة. وقد حققت حكومة الإمارات العربية المتحدة، على سبيل المثال، استثمارات كبيرة ومتواصلة في وحدات التصنيع الغذائي منذ التزامها في عام 2010 برصد مبلغ 1.4 مليار دولار لهذا القطاع، وهو الالتزام الذي تترجم إلى وجود ما يزيد على 150 شركة تصنيع غذائي عاملة حالياً في دولة الإمارات، في حين من المتوقع أن يوسّع مزيد من الشركات إنتاجه.

وبالمثل، فقد أدى تطور القطاع الغذائي في المملكة العربية السعودية إلى أن تصبح البلاد مورداً رئيسياً لمنتجات البسكويت والمعلبات الغذائية في الشرق الأوسط. ونظراً لإمكانات النمو الكبيرة، فقد شرعت الشركات العالمية بإقامة مصانع لتصنيع الأغذية في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، فيما يسهم الإعفاء من الرسوم الجمركية وحرية الوصول إلى الأسواق في دول الخليج في توسيع آفاق العمل التجاري أمام تلك الشركات.