تعكف الشركات في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا على زيادة حجم إنفاقها على تكنولوجيا المعلومات بهدف تلبية أولوياتها المتعددة، وفقاً لاستطلاع "أجندة مديري تكنولوجيا المعلومات لعام 2012" الذي أجرته "برامج غارتنر التنفيذية"، التابعة لشركة غارتنر، حيث من المتوقع أن تزداد ميزاينات مديري تكنولوجيا المعلومات بنسبة 14,3٪.
وعلى عكس هذه النتائج، تشهد ميزانيات مديري تكنولوجيا المعلومات في أميركا الشمالية وأوروبا اتجاهاً يتراوح بين الثبات والانخفاض. وقد أجري الاستطلاع العالمي لمديري تكنولوجيا المعلومات خلال الربع الأخير من عام 2011، وشمل 2335 مديراً تكنولوجياً، يمثلون شركات يتجاوز حجم ميزانيات مديري تكنولوجيا المعلومات فيها أكثر من 321 مليار دولار وتغطي 37 قطاعاً في 45 بلداً.
وشمل الاستطلاع 98 شركة من منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا يبلغ إجمالي حجم إنفاقها على تكنولوجيا المعلومات 6 مليارات دولار. ويعد تقرير "برامج غارتنر التنفيذية" بعنوان "تطوير المؤسسة: أجندة مديري تكنولوجيا المعلومات لعام 2012" الدراسة الأكثر شمولاً لأولويات الأعمال واستراتيجيات مديري تكنولوجيا المعلومات.
اهتمام المسؤولين
وقال مارك ماكدونالد، نائب رئيس مجموعة "غارتنر" ورئيس الأبحاث في "برامج غارتنر التنفيذية" والزميل في "غارتنر": "تشهد المؤسسات دوراً متنامي الأهمية للتكنولوجيا، ولكن هذا لا يعني أن هناك تنامياً في دور شركات تكنولوجيا المعلومات.
وقد طغى اهتمام المسؤولين التنفيذيين بالتكنولوجيا كعامل معزز لفاعلية الأعمال ومصدراً للابتكار على نظرة مديري تكنولوجيا المعلومات الذين يركزون على عنصر التكنولوجيا باعتباره دافعاً لأتمتة العمليات التشغيلية ومكاملتها والتحكم بها. ويستخدم قادة الأعمال الناجحون التكنولوجيا، بما في ذلك تكنولوجيا المعلومات، لتعزيز تجربة العملاء والتخلص من الأعطال الداخلية المكلفة. حيث يستخدمون التكنولوجيا لـتعزيز فاعلية شركاتهم".
وتابع ماكدونالد: "تعمل الشركات في الشرق الأوسط، ولا سيما في منطقة الخليج، على بناء قدرات أعمالها لدعم نموها وتوسعها على المستويين الإقليمي والعالمي. وكما تظهر نتائج استطلاع أجندة مديري تكنولوجيا المعلومات لعام 2012، فإن قادة الأعمال الناجحين ينظرون إلى العملاء باعتبارهم العامل الرئيسي في هذين العنصرين الاستراتيجيين، ويرون بأن تجربة العملاء هي الأولوية عندما يتعلق الأمر بالتوفيق بين الأهداف المتعارضة المحتملة".
الحلول التكنولوجية
وينظر مديرو تكنولوجيا المعلومات إلى الحلول التكنولوجية، مثل تكنولوجيا التحليل/ دراسات الأعمال، والتقنيات المتنقلة، والخدمات السحابية وتكنولوجيا التواصل الاجتماعي، باعتبارها مجموعة موحدة وليست منفصلة عن بعضها، عندما يتعلق الأمر بتلبية أولويات الأعمال. ويتطلب تحسين تجربة العملاء تغيير الطريقة التي تتفاعل فيها الشركة خارجياً بدلاً من التركيز على عملياتها الداخلية.
واحتلت تكنولوجيا التحليل/دراسات الأعمال المرتبة الأولى بين الأولويات التكنولوجية لعام 2012 (انظر الجدول 1)، حيث يقوم مديرو تكنولوجيا المعلومات في الشرق الأوسط بالجمع بين تكنولوجيا التحليل والحلول التكنولوجية الأخرى لبناء قدرات جديدة، مثل الجمع بين تكنولوجيا التحليل وسلاسل التوريد لإدارة العمليات وتحسينها، والجمع بين تكنولوجيا التحليل والتقنيات المتنقلة لتحسين المبيعات والعمليات الميدانية، والجمع بين تكنولوجيا التحليل وتكنولوجيا التواصل الاجتماعي لتعزيز مستوى إشراك العملاء واجتذاب عملاء جدد.
وأشار مديرو تكنولوجيا المعلومات الذين شملهم الاستطلاع أن عملية تحسين القدرات المتنقلة لدى الشركة تمثل أولوية مهمة على مدى السنوات الثلاث القادمة، وذكروا أن تحول شركتهم إلى رائدة في السوق يعتبر أكثر الاستراتيجيات شيوعاً، موضحين أن سعي الجميع للتحول إلى رواد في قطاعاتهم سيخلق منافسة كبيرة في السوق.
نمو الشركات
وبشكل عام، ينظر مديرو تكنولوجيا المعلومات إلى نمو شركاتهم باعتباره من الأولويات الكبرى. ويتوقع مديرو تكنولوجيا المعلومات في المنطقة أن يكون الكم الأكبر من هذا النمو داخلياً باعتبار أن حوالي 20٪ فقط من إيراداتهم تأتي من أعمال شركاتهم في الخارج.