أكد يواكيم شايفر المدير العام لهيئة معارض "ميسي دوسلدورف" العالمية أن نجاح المعارض التي نظمتها الهيئة خلال العام 2011 يعكس النظرة المتفائلة نوعاً تجاه آفاق القطاع الصناعي بالرغم مما تشهده القارة الأوروبية من أزمات مالية واقتصادية، ولفت في تصريحات خاصة لـ(البيان الاقتصادي) إلى أن تميز الاقتصاد الألماني مقارنة مع باقي الدول في منطقة اليورو عزز ثقة مختلف القطاعات الاقتصادية وانعكس إيجاباً على المعارض التي تنظمها الهيئة في ألمانيا.
وفي نفس الإطار لفت شايفر إلى اعتماد معارض الهيئة على القطاع الصناعي بما في ذلك المعدات والآلات والخدمات الملحقة بها وتركز المشاركات في هذا القطاع من الشركات الألمانية والسويسرية إلى جانب نظيراتها البريطانية والنمساوية التي شهدت جميعاً نمواً في صادراتها خلال الفترة السابقة، ومن جانب آخر، أقر شايفر بالتراجع الذي شهده قطاع المعارض المخصصة للسلع الاستهلاكية بما في ذلك منتجات الهدايا وديكورات المنازل والسلع الكمالية، وأكد أهمية المعارض حتى في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة نظراً لكونها منصة هامة للتسويق والترويج بالإضافة إلى دورها في رصد فرص الأعمال والدخول إلى أسواق جديدة.
جاءت تصريحات شايفر على هامش المؤتمر الذي عقد أمس في دبي للتعريف بفعاليات معرضي "واير 2012" المعرض التجاري الدولي الثالث عشر للأسلاك والكابلات، و"تيوب 2012"، المعرض التجاري الدولي الثالث عشر للمواسير والأنابيب.
وشكّل انعقاد المؤتمر فرصة لإطلاع مختلف الأطراف الإماراتية المعنية على المزايا التي يوفرها لها التواجد في هذا الحدث الذي تنظمه هيئة معارض ميسي دوسلدورف بين 26 و30 مارس المقبل في مدينة دوسلدورف الألمانية.
حيث لفت شايفر إلى أنّ الحدث يمثّل مناسبة "قلّ نظيرها على مستوى الحضور الدولي" على حد تعبيره، إذ تشير الأرقام إلى مشاركة أكثر من 1250 عارضاً دولياً حتى الآن يمثلون 45 دولة حول العالم، أبرزها إيطاليا وبلجيكا وفرنسا والنمسا وهولندا وسويسرا والسويد والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية والصين والهند وتايوان، وبالطبع ألمانيا المضيفة.
وذكر شايفر أن هذا الحشد سيشغل مساحة عرض تقرب من 60 ألف متر مربع، موجهاً الدعوة إلى الشركات الإماراتية لحجز مكان لها بجانب عمالقة صناعة الكابلات والأنابيب في العالم لتبادل الخبرات وبحث إمكانات الشراكة والتعاون في أسواق المنطقة. ودعا شايفر أصحاب المشاريع في القطاعين العام والخاص لزيارة المعرضين لاستعراض آخر الابتكارات والتقنيات والحلول.
حيث يقدّم معرض "واير 2012" مجموعة واسعة من ماكينات إنتاج وتشطيب الأسلاك، ومعدات هندسة وتصميم المواد الإضافية، إضافة إلى الأسلاك والكابلات الخاصة المصممة لتحاكي جميع الأغراض والاحتياجات. فيما يقدّم معرض "تيوب 2012" كذلك أوسع تشكيلة من المواسير والأنابيب متعددة الاستخدامات وكل ما يرتبط بها من إكسسوارات ومعدات.
وفي ظلّ ما تشهده الإمارات من مشاريع إنشائية وعمرانية سواء على صعيد مشاريع البنى التحتية أو مشاريع التطوير العقاري، يوفر هذا الحدث الفرصة للتعرف على طرق مواجهة التحديّات التي تعترض أصحاب المشاريع على صعيد احتياجاتهم التي تغدو أكثر تعقيداً وخصوصية بالنظر إلى التطور الفني والتقني الذي يميّز المشاريع في الإمارات عموماً، وفي دبي خصوصاً.
من جهة أخرى، يفرد الحدث أمام الراغبين بالمشاركة مساحة هامة للانفتاح على الأسواق الأوروبية والعالمية، وتحقيق الانتشار أو تعزيز التواجد في هذه الأسواق من خلال الدخول في مشاريع مشتركة مع كبرى الشركات الدولية التي تحرص على التواجد في المعرض سنوياً.
ويُذكر أن "الشركة الدولية للمعارض الإمارات" التي نظمت هذا اللقاء هي الممثّل الوحيد لهيئة معارض ميسي دوسلدورف في الإمارات، وستتولى مسؤولية تنظيم المشاركة الإماراتية في معرض "واير 2012" و"تيوب 2012" استمراراً لدورها في تنظيم المشاركات الإماراتية في العديد من المعارض الإقليمية والدولية.
