أكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية أن الإمارات نجحت في بناء وتطوير بنيتها التحتية وتنويع مصادر دخلها ووضع نفسها بقوة على الخارطة الاقتصادية للعالم، مما جعلها مقصداً استثمارياً لكافة قطاعات الأعمال الدولية، جاء ذلك خلال اللقاء أمس، مع نوه سن هيي رئيسة اللجنة الاستشارية بوزارة النقل البري والشؤون البحرية بكوريا الجنوبية وأعضاء اللجنة وبحضور عبد الحميد سعيد العضو المنتدب لبنك الخليج الأول بمقر الوزارة بأبوظبي.

وخلال اللقاء أوضحت معالي الشيخة لبنى دور وزارة التجارة الخارجية في مجال دعم وتطوير القدرات التنافسية لأسواق التصديروخدمة الاستثمارات الإماراتية حول العالم، والجهود والمبادرات التي تطلقها الوزارة في هذا الإطار خاصة التنظيم والمشاركة وتقديم الدعم لعديد من المعارض الدولية وإتاحة الفرصة للعديد من المستثمرين الدوليين والإماراتيين للقاء وتبادل الخبرات وتدعيم العلاقات الثنائية. وبلغت قيمة التبادل التجاري 4,1 مليارات دولار خلال التسعة شهور الأولى من عام 2011 بمعدل نمو 66% مقارنة بالتسعة شهور الأولى من عام 2010.

 

سياسة منفتحة

كما نوهت معاليها أن الإمارات تتبع سياسة تجارية حرة منفتحة على كافة الأسواق الدولية، وتسعى دائما لتحرير القيود التجارية مما خلق علاقات تجارية مع كثير من دول خاصة في مجال التصدير، حيث بلغت عدد تلك الأسواق التصديرية ما يزيد على 198 سوقاً حول العالم.

كما أن توافر الخدمات اللوجسيتية بمواصفات عالمية ساهم في جعل الإمارات أحد أهم مراكز صناعة إعادة التصدير عالمياً وجعل الإمارات مركزاً تجارياً للحركات السلعية من كافة دول العالم.

وأضافت أن الاقتصاد الإماراتي يمتلك من الأدوات التي جعلته قادراً على مواجهة التحديات التي تواجه النمو الاقتصادي العالمي، وتحقيق معدلات ايجابية للنمو الاقتصادي استناداً إلى تنوع مصادر الدخل ومساهمة القطاعات غير النفطية إلى ما يزيد على 70% من الناتج المحلي الاجمالى للدولة.

وأشارت إلى تميز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الإمارات وكوريا الجنوبية ووجود العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات التجارة والاستثمار والتعاون الاقتصادي والفني، مما يدفع إلى تطوير آفاق التعاون مستقبلا في ظل الكثير من الفرص المتنوعة في قطاعات التجارة والاستثمار بالبلدين خاصة في قطاعات الطاقة الجديدة والتكنولوجيا النظيفة.

 

اتفاقية التجارة

ومن جانبها أشادت رئيسة الوفد الكوري بجهود وزارة التجارة الخارجية في تطوير العلاقات التجارية بين البلدين وأهمية الدفع بمزيد من الجهود لتوقيع اتفاقية التجارة الحرة بين كوريا الجنوبية ودول مجلس التعاون الخليجي لتشجيع وتنمية التبادل التجاري بين كوريا وكافة دول المجلس، كما أكدت أهمية مشاركة الشركات الكورية بفاعلية في معرض "صنع في كوريا 2012"، المزمع عقده في مايو المقبل في أبوظبي والذي يهدف للترويج للمنتجات والخدمات والتكنولوجيات الكورية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كما أن ذلك يسهم في تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

حضر اللقاء عبد الله آل صالح وكيل الوزارة و الدكتور مطر آل على مدير إدارة التحليل والمعلومات التجارية وراشد الطنيجي مدير إدارة الاتصال الحكومي ومحمد حمدان ناصر الزعابي مدير إدارة الترويج التجاري بوزارة التجارة الخارجية.