وقعت مؤسسة الإمارات للاتصالات (اتصالات) وشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة (دو) أمس، بإشراف هيئة تنظيم الاتصالات على اتفاقية مشاركة موارد الاتصالات في حالات الطوارئ الوطنية، وذلك في مبنى هيئة تنظيم الاتصالات في دبي، ويمثل هذا الاتفاق جزءا من عملية المواءمة مع خطة الطوارئ الوطنية لقطاع الاتصالات والتي تم تسليمها للمرخص لهم (اتصالات ودو) في يونيو 2011، وتهدف إلى تنسيق العمل والإجراءات بين المرخص لهم لضمان إمكانية مشاركة مواردهم في حالات الطوارئ الوطنية.
وهذا الاتفاق الذي وقعه عن جانب مؤسسة الإمارات للاتصالات (اتصالات) ناصر بن عبود الفلاسي الرئيس التنفيذي بالإنابة، ومن جانب شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة (دو) عثمان سلطان المدير التنفيذي، وشهده محمد ناصر الغانم مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات، يندرج ضمن استراتيجية حكومة الإمارات 2011-2013 الرامية إلى حماية وسلامة الوطن وتعزيز الجاهزية للطوارئ، وذلك نظرا للدور الاستراتيجي لقطاع الاتصالات في العناية بمصالح الدولة وتطلعاتها المستقبلية والهادفة إلى بناء اقتصاد تنافسي منيع، وبنية تحتية مستدامة، إلى جانب الحفاظ على استمرارية أعمال قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الدولة في حالات الطوارئ.
إجراء عملية
وقال الغانم: "لقد وضعنا عند إطلاقنا لخطة الطوارئ الوطنية خلال شهر يونيو من العام الماضي جدولاً زمنياً لكل من شركتي اتصالات ودو لقيامهما بإجراء عملية موائمة تتماشى مع متطلبات الخطة التي شملت مسودة عن الاتفاقية بين الطرفين، والتي توجب على الشركتين مناقشة بنوده اواعتمادها كجزء من عملية المواءمة، ولقد كان الهدف الرئيسي من هذه الاتفاقية هو التأكد من قدرة المرخص لهما على تنسيق الاستجابة لأي طارئ فيما بينهما تحت إشراف هيئة تنظيم الاتصالات، ومن ضمن ذلك تحويل جزء من الطاقة الاستيعابية أو الخدمات فيما بينهما، وتشارك الموارد بما يلبي متطلبات خطة الطوارئ الوطنية لقطاع الاتصالات".
وأضاف الغانم: "لا شك أن التوقيع على الاتفاق يشكل خطوة كبيرة على طريق تحقيق دولة الإمارات للدرجة المطلوبة من استمرارية عمل قطاع الاتصالات الحيوي في حالات الطوارئ، كما أنه يسهم في تسريع عملية استكمال كافة التحضيرات اللازمة في هذا السياق، ونحن على ثقة بأن إنجاز هذا الأمر سيتم في المستقبل القريب المنظور".
من جانبه قال الفلاسي: "حرصت "اتصالات" وعلى مدى سنوات عملها على توظيف جميع إمكانياتها للمساهمة في عملية التطوير والتنمية التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة. وبفعل الإنجازات التي تحققت، أصبحت المؤسسة مكوِّنا رئيسيا من مكونات المجتمع الإماراتي تؤثر فيه وتتأثر به.
هذا الترابط والانسجام رتب على "اتصالات" التزامات خاصة، تسعى كمؤسسة وطنية رائدة لقطاع مهم وأساسي كقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للقيام بها، تتبلور في تنفيذ استراتيجية الدولة الرامية إلى تأمين سلامة الوطن من خلال ضمان جاهزية قطاع الاتصالات، والتأكد من استمرارية أدائه وبكفاءة عالية في حالات الطوارئ، وذلك لما لهذا القطاع من أهمية ودور حيوي فعال في أداء وفعالية غيره من القطاعات الأخرى في الدولة. وتجسيداً لهذا الدور فقد وقعت "اتصالات" على هذه الاتفاقية التي تضع جميع إمكانياتها التقنية والتكنولوجية في خدمة قطاع الاتصالات في الدولة لمواجهة أي طارئ".
هذا وقد كانت هيئة تنظيم الاتصالات قد أعلنت عن "خطة الطوارئ الوطنية لقطاع الاتصالات" خلال مؤتمر صحفي عقد في 19 يونيو 2011، في المكتب الرئيسي للهيئة في أبوظبي، حيث تحدد الخطة الموضوعة التهديدات التي قد تتم مواجهتها من قبل قطاع الاتصالات، كما أنها تحدد أولويات قطاع الاتصالات في دولة الإمارات العربية المتحدة في حالات الطوارئ.
وتجدر الإشارة إلى أن خطة الطوارئ الوطنية لقطاع الاتصالات في دولة الإمارات تهدف في المقام الأول إلى تقديم الأساس اللازم للوصول إلى استجابة فعالة ومنسقة من قبل قطاع الاتصالات في الدولة، وتم تصميمها بهدف معالجة القضايا الطارئة التي قد تؤثر على البنى التحتية لقطاع الاتصالات في حالات الطوارئ.
