أكد الرئيس التركي عبدالله غول أن دبي تعتبر من أكثر المدن نموا وامتلاكا لرؤى واضحة معبرا عن إعجابه بتطورها ونموها واعتزازه بإنجازاتها الاقتصادية والتجارية. واعتبر أن الالتزام والنشاطات العملية والإرادة والقدرات المتوفرة هي عوامل نجاح دبي.
وتوقع غول أن يتضاعف حجم المبادلات التجارية بين البلدين ليبلغ عشرة مليارات دولار أي نحو 36.8 مليار درهم العام 2015 بدلا من خمسة مليارات حاليا. ودعا غول رجال الأعمال الإماراتيين إلى الاستثمار في تركيا في قطاعاتٍ واعدة مثل الصناعة والزراعة والثروة الحيوانية والسياحة والنقل والخدمات المالية، وتأسيس شراكات مشتركة والاستفادة من المزايا التنافسية التي توفرها تركيا للمستثمرين.
تعزيز التعاون
ودعا غول رجال الأعمال الأتراك والإماراتيين بالاستفادة من الإرادة السياسية المشتركة لقادة تركيا والإمارات لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين واصفا هذه الإرادة السياسية بأنها الأساس في تطوير هذه العلاقات.
وخلال كلمته أمام منتدى الأعمال الإماراتي التركي الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة دبي في فندق جميرا بيتش بدبي أمس أشاد الرئيس التركي الذي بدأ زيارة رسمية إلى الدولة الأحد الماضي بتجربة إمارة دبي الرائدة في عالم المال والأعمال.
وحض غول رجال الأعمال في البلدين على رفع مستوى التبادل التجاري بينهما مشيدا بقطاع التجارة في دبي حيث تمتلك الإمارة اكبر الموانئ والمطارات وبسعات استيعابية كبيرة وحضهم على الاستفادة من الخبرات المشتركة للارتقاء بالتجارة بين البلدين إلى مستويات عالية.
استثمارات مشتركة
وأشار الرئيس التركي أمام حشد من رجال الأعمال فاق 500 مشارك بحضور معالي سلطان المنصوري وزير الاقتصاد رئيس بعثة الشرف المرافقة له ومحمد شمشت وزير المالية التركي إلى أن النمو الذي حققته دبي منذ زيارته الأخيرة إليها كوزير للخارجية عام 2005 وحتى الآن لا يصدق.
وحث غول رجال الأعمال الإماراتيين على الاستثمار في تركيا في قطاعات واعدة مثل الصناعة والزراعة والأمن الغذائي والثروة الحيوانية والسياحة والنقل والخدمات المالية وتأسيس شراكات مشتركة والاستفادة من المزايا التنافسية التي توفرها تركيا للمستثمرين.
ديناميكية كبيرة
وأشار غول إلى أن الاقتصاد التركي يتميز بديناميكية كبيرة وحقق نموا بلغ 9% في 2011 وتوقع أن يحقق في العام 2012 نموا بنسبة 4% مشيرا إلى أن الإصلاحات الجذرية التي شهدتها تركيا في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والقانونية والتسهيلات التي تقدمها للمستثمرين الأجانب جعلت من بيئة الاستثمار في تركيا مجزية ومليئة بالفرص خاصة وأن تركيا توفر فرصة الدخول للأسواق الأوروبية نظرا لكونها عضوا في الإتحاد الجمركي الاوروبي منذ العام 1996 وصناعاتها تنافس الصناعات الأوروبية.
وعبر غول عن ارتياحه للوضع الاقتصادي لتركيا وقوة القطاع المصرفي ومرونته معتبرا أن تركيا تمتلك أحد أفضل أنظمة المصارف والتي لم تعان من مشكلات أو تواجه خطر الإفلاس خلال الأزمة العالمية الماضية حيث اختبر الاقتصاد التركي نجاحاته خلال الأزمة.
وفي إطار المساعي الرامية لتعزيز التعاون التجاري بين تركيا ودول الخليج قال زكي بورغوسو رئيس مجلس العمل التركي في حديث للبيان على هامش المنتدى إنه متفائل بإمكانية توقيع اتفاقية تحرير التجارة بين تركيا ودول التعاون خلال العام الحالي.
ومن جانبه أكد كورهان كوردوغلو رئيس مجلس الأعمال التركي الإماراتي ومجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية أن تركيا بإمكانها تحقيق استثمارات زراعية بشراكة إماراتية في دولة ثالثة وخاصة في أفريقيا حيث تمتلك البلدان الأفريقية الأراضي إلا أنها تفتقد للتقنيات.
وتحدث عن الفرص الزراعية الكبيرة في السودان والمشاريع الرابحة التي تنتج من الاستثمار الزراعي في السودان من خلال شراكة تركية إماراتية . وأضاف بأن تأسيس مجموعات عمل بين تركيا والإمارات من شأنه ان يعود بالنفع على البلدين .
حجم التجارة
وقال كورهان إن تركيا تسعى لرفع حجم تجارتها مع المنطقة الخليجية لنحو 100 مليار دولار وتحقيق استثمارات متبادلة بنحو 20 مليار دولار . وقال كورهان ان تركيا تهدف لأن تكون ضمن الاقتصاديات العشر الأكبر في العالم كما تسعى لتنويع وتطوير علاقاتها التجارية الخارجية.
ودعا كورهان إلى تعزيز العلاقات المتبادلة بين تركيا والإمارات في مختلف القطاعات وعلى رأسها الطاقة والأمن الغذائي والزراعة والبنى التحتية والسياحة والتمويل والعقارات وأضاف أن كلا من الإمارات وتركيا تمتلكان إمكانيات هائلة تمكنها من تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بينهما بشكل كبير .
شراكة قوية
ودعا كورهان إلى شراكة تركية إماراتية للدخول في أسواق جديدة وواعدة في مناطق من العالم تحقق الكثير للبلدين . وقال إن التجارة الخارجية لتركيا سجلت نحو 370 مليار دولار في حين بلغ إجمالي الناتج المحلي ترليون دولار.
وأضاف أن تركيا تحتل المترتبة 16 كأكبر اقتصاد في العالم .وقال ان الشركات التركية تعد من أقوى اللاعبين في أسواق آسيا الوسطى وتحدث عن ما حققته تركيا في الجغرافيا الأوروبية حيث تمتلك تركيا مشاريع تقدر بنحو 80 مليار دولار في أوروبا قائلا انه بالإمكان تنفيذ مشاريع عربية تركية مشتركة في أوروبا.
توحيد الجهود
وبدوره دعا فايك يافوز، نائب رئيس اتحاد الغرف التركية وتبادل السلع رجال الأعمال في البلدين إلى توحيد الجهود لتحقيق الاستثمارات وخاصةً في قطاعات المقاولات والسياحة والخدمات المالية والصناعة، داعياً دولة الإمارات إلى تقديم تسهيلاتٍ للاستثمارات التركية مثل إلغاء التأشيرات وتمديد الإقامات، وذلك للارتقاء بالعلاقات الثنائية وتعزيزها بين مجتمعي الأعمال في البلدين.
وقال يافوز أن إجمالي التجارة بين تركيا والإمارات سجلت نمواً قوياً معربا عن ثقته في إمكانية رفع حجم هذه التجارة نظرا للإمكانيات والفرص الهائلة بين البلدين حيث يمكن الوصول بها إلى 10 مليارات دولار بحلول 2015. وأضاف أن هناك 50 شركة إماراتية عاملة في تركيا باستثمارات تصل إلى نحو 5 مليارات دولار .
وأوضح أن تركيا نجحت خلال السنوات الخمس الماضية في جذب استثمارات أجنبية مباشرة إلى أراضيها حيث جذبت ما قيمته 80 مليار دولار من العالم فيما تصل صادرات تركيا إلى نحو 200 دولة فيما يتجه أكثر من نصف صادرات تركيا إلى الغرب .
وأكد على أهمية تركيا كسوق لتمويل المشاريع وأضاف أن تركيا بحاجة لتمويلات بنحو 120 مليار دولار في قطاع الطاقة ، كما أكد على أهمية تركيا في قطاع الصناعات الدفاعية قائلا بأن تركيا قادرة على تلبية الاحتياجات الدفاعية للإمارات وخاصة المتقدمة منها . ومصرفيا أكد على متانة القطاع المصرفي في تركيا قائلا بأن البنوك التركية لم تحتاج لدولار واحد من دعم الحكومة وبأن ملاءتها المالية قوية .
وشدد يافوز على أهمية قطاع التجارة في تركيا، حيث تصدر تركيا إلى حوالي 200 دولة، ونصف هذه الصادرات تتجه إلى الدول المتطورة وخاصةً الدول الأوروبية، معتبراً أن الهدف هو رفع حجم التبادل التجاري بين تركيا والإمارات إلى أكثر من 10 مليارات دولار بحلول العام 2015، في حين يمكن أن تمثل تركيا همزة وصلٍ بين الدولة والأسواق الأوروبية والإفريقية، حيث تمتلك تركيا استثماراتٍ في أكثر من 30 دولة إفريقية ولها حضورٌ قوي في قطاع المقاولات في آسيا الوسطى. الغرير: علاقات تجارية متصاعدة مع تركيا
أوضح عبد الرحمن سيف الغرير رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي، أن إمارة دبي ارتبطت بعلاقة تجارية متصاعدة مع الجمهورية التركية على مدى السنوات الماضية يدعمها وجود 282 شركة تركية عاملة في دبي والنمو المتزايد في حجم التجارة البينية غير النفطية بين الجانبين، والتي بلغت خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2011 حوالي 10.5 مليارات درهم، مما جعل تركيا تحتل المرتبة 19 على لائحة الشركاء التجاريين لدبي.
وأوضح أن تجارة دبي مع تركيا تتميز بتنوعها حيث تشمل اللؤلؤ والأحجار الكريمة والمعادن الثمينة والمنتجات والأجهزة والأدوات الإلكترونية والكهربائية، بالإضافة إلى الزيوت ومستحضرات العطور وهناك مجالات أخرى يكن الاستفادة منها في توسيع نطاق هذا التعاون وتنمية العلاقات التجارية الثنائية.
استكشاف الفرص
واعتبر الغرير المنتدى فرصة لاستكشاف الفرص الاستثمارية وخطوة رئيسية في مسيرة الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية بين الجانبين، حيث تبرز فرص عديدة مشتركة بين الإمارات وتركيا في قطاعات أبرزها السياحة والبنية التحتية والبناء والتشييد والصادرات وإعادة الصادرات والنقل والدعم اللوجيستي.
وأشار إلى أن غرفة دبي عملت على تعريف أعضائها ومجتمع الأعمال في الإمارة بالفرص الاستثمارية المجزية في السوق التركية فنظمت العام الماضي لقاء لاستكشاف هذه الفرص بالتعاون مع السفارة التركية ومجلس العمل التركي وهو اللقاء الذي أكد بيئة الاستثمار المجزية في تركيا، حيث يعتبر الاستقرار السياسي والاقتصادي في تركيا والحوافز الحكومية والموقع الاستراتيجي المهم أبرز عناصر جذب الاستثمارات الإماراتية إليها.
دعوة للاستثمار
ودعا الغرير الوفد التجاري التركي الزائر إلى الاستثمار في دبي، حيث بنت دبي على مدى العقود الماضية سمعة رائدة في عالم الأعمال والاستثمارات فنمت وتطورت لتصبح وجهة عالمية للمال والأعمال، وذلك لأنها تمثل بحد ذاتها بوابة للمنطقة ومركز توسع لأسواق المنطقة خاصة دول مجلس التعاون الخليجي وإفريقيا وجنوب شرق آسيا، نظرا للمزايا التي تتمتع بها من بنى تحتية متطورة ومرافق حديثة وفرص استثمارية هائلة واقتصاد متنوع ومرن وموقع جغرافي متميز كهمزة وصل بين الشرق والغرب إلى جانب الدعم الذي يلقاه مجتمع الأعمال في دبي من حكومة دبي والقيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
وأضاف الغرير إن دبي تتميز بقطاعات واعدة قادرة على اجتذاب الفرص الاستثمارية وأبرزها التجارة والسياحة وقطاعا الخدمات اللوجستية والمالية، وهي القطاعات التي تعتبر من ركائز اقتصاد دبي والتي سجلت نموا ملحوظا خلال العام الماضي، ويتوقع لها أن تتابع مسيرة نموها خلال السنوات المقبلة. أهمية قطاع اللوجستيات
قال حمد مبارك بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي، إن الرئيس التركي عبدالله غول ركز على الفرص الكبيرة المتاحة بين البلدين. واضاف بوعميم أن حجم التجارة ما بين دبي وتركيا في عام 2003 لم يتجاوز 600 مليون، لكنه وصل اليوم إلى نحو 12 مليار درهم، أي أن التجارة نمت بنحو 20 ضعفاً خلال 8 سنوات.
وأكد بوعميم أهمية قطاع الخدمات بالنسبة لتركيا، حيث قال: إن الأتراك نجحوا خلال السنوات العشر الأخيرة في تحقيق طفرة كبيرة وخاصة في قطاع التصنيع، نظراً لاستفادتهم الكبيرة من الاتفاقيات التجارية مع الاتحاد الأوروبي.
وتحدث بوعميم عن إمكانية استفادة البلدان الخليجية وعلى رأسها الإمارات ودبي بشكل خاص من العلاقة الثنائية مع تركيا، خاصة أن دبي تمتلك مقومات كبيرة وخاصة في قطاع النقل واللوجستية، فيما تمتلك تركيا قدرات تصنيعية كبيرة مما يفتح الباب أما إمكانية التكامل بين البلدين في هذا المجال. وقال بوعميم إن المنتدى ركز على سبل ولادة شراكات إماراتية تركية في دول أخرى من العالم مثل أفريقيا وأميركا الوسطى.

