افتتح سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون، أمس الدورة الخامسة عشرة من «معرض الشرق الأوسط للوحات والتصميمات الإعلانية» الذي يعد أكبر معرض من نوعه في المنطقة. ويشهد المعرض الذي انطلق قبل 14 عاماً مشاركة بما يزيد على 400 جهة عارضة من 30 دولة وبدأت فعالياته في 31 يناير وتختتم غداً في "مركز دبي التجاري العالمي"، حيث تتوقع "إنترناشيونال إكسبو كونسلتس" التابعة لـ"فلك القابضة" والمنظمة للمعرض أن يتم استقطاب ما يزيد على 10 آلاف زائر من مختلف دول المنطقة بالإضافة إلى الولايات المتحدة، وأوروبا، وآسيا.
الطباعة الخضراء
في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي»، أشار عدد من المشاركين في المعرض إلى أن أبرز التوجهات في صناعة اللوحات والتصميمات تتمثل في التركيز على الطباعة الرقمية "الخضراء" الصديقة للبيئة وخاصة في ضوء ما توفره في التكاليف مقارنة مع الطباعة التقيلدية "أوفست"، بالإضافة إلى ارتفاع الاهتمام بجودة الطباعة بمختلف أنواعها.
وأكد عبد الله عوده، مدير تطوير الأعمال، مراكز خدمات الطباعة في مجموعة الطباعة والتصوير الرقمي في شركة اتش بي الشرق الأوسط، تسجيل نمو خلال العام 2011 وخاصة بالنسبة لأعمال إتش بي وذلك بالرغم من أن عام 2011 قد كان صعباً "على الجميع" بحسب تعبيره. وقال :"جاء نمو أعمالنا نظراً لاستمرار الطلب من قبل شركات الدعاية والإعلان في ظل التركيز على الحلول والتقنيات الجديدة التي تسهم في تخفيض كلفة الطباعة وتسريعها وهو ما يبحث عنه الجميع"، وأشار إلى أن الأسواق الخليجية كانت في صدارة الأسواق من حيث النمو، معرباً عن تفاؤله تجاه العام الجاري بالاعتماد على المنتجات التي تقدمها الشركة وخاصة تلك الصديقة للبيئة وذات التكلفة المنخفضة باعتماد الحبر المائي وهو توجه ناشئ في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام وفقاً لعودة.
الكلفة أولاً
من جانبه أشار شهاب أحمد زبير، مدير تطوير الأعمال في شركة إبسون أوروبا بي في ــ الشرق الأوسط، إلى أن العام 2011 قد سجل في بدايته تباطؤاً في سوق الطباعة الرقمية بشكل عام، مرجعاً ذلك إلى مشاعر التخوف التي تسود في الأسواق وهو ما يحدث في بداية العام الجاري بانتظار اتضاح الصورة بالنسبة للشركات خلال العام بمجمله.
وأضاف:"أدركنا بشركة إبسون أن السوق قد تغيرت، فسابقاً أيام الطفرة كان يتم شراء بعض آلات طباعة لاستخدامها فقط في المناسبات والأعياد الوطنية أو الفعاليات الاجتماعية، أما اليوم يركز المشترون على دراسة العائد على الاستثمار وفعاليته خاصة في ظل احتدام المنافسة، وقد قمنا بإطلاق عدة حلول جديدة لاستهداف فئة سوقية جديدة وهي اللوحات الإعلانية ذات القيمة المضافة والمخصصة للشركات التي تولي الأولوية القصوى للجودة في الطباعة الإعلانية لخدماتهم ومنتجاتهم، وأطلقنا آلات مخصصة لهذه الفئة من الشركات.
التوجه الرقمي
أما أسامة حسون مدير عام المبيعات والتسويق في شركة "كوباترا غرافيكس" السعودية فقد أكد تحقيق نمو بنسبة 12 % في أعمال الشركة العام الماضي، وقال :"تسجل الطباعة الرقمية نمواً متواصلاً، وبالرغم من تراجع سوق الإعلانات بشكل عام، لكن الطلب في السوق السعودية استمر من قبل العملاء المباشرين على غرار شركات المنتجات الاستهلاكية التي تعتمد علينا فيما يتعلق بالمواد الإعلانية والترويجية المطلوبة لفروعها أو مراكز مبيعاتها".
ولفت حسون إلى وجود طلب على الطباعة ثلاثية الأبعاد، هو توجه جديد تشهده المنطقة منذ سنوات قليلة، لكن التوجه الرئيسي في السوق برأيه يكمن في التحول من الطباعة التقليدية "أوفسيت" إلى الطباعة الرقمية، موضحاً أن الفرق يتمثل في الجودة والسرعة بالإضافة إلى التكاليف وأضاف:" يمكن طباعة بضعة آلاف من النشرات الإعلانية على آلة طباعة صغيرة نسبياً في الحجم خلال ساعة وبتكلفة أقل باعتماد الطباعة الرقمية، نظراً لأن الطلب بات الآن على أعداد أقل من المطبوعات مقارنة مع الفترات السابقة".
تعويض انخفاض الطلب
وبالرغم من تراجع الطلب في سوق الطباعة الإعلانية بشكل عام، إلا أن جهاد عبد الله مدير منطقة الشرق الأوسط في شركة "فليكس يوروبا" ومقرها الشارقة أشار إلى امكانية تعويض انخفاض الطلب من قبل شركات الإعلان من خلال تنويع المنتجات والخدمات، وأضاف :"في حال تراجع الطلب وحجم العمل في إحدى فئات السوق فيمكن تعويضه في فئات أخرى.
ففي حال تراجع الإعلان المباشر كالإعلانات الطرقية والصحف، يتم تعويضها من خلال استمرار الطلب على الطرق الإعلانية الأخرى على غرار الإعلانات داخل مراكز التسوق أو استخدام الطباعة في قطاع الديكورات، إلى جانب استخدام شاشات "إل إي دي" في الإعلانات والتركيز على المنتجات الصديقة للبيئة".




