أكدت وزارتا التجارة الخارجية والاقتصاد أنه لا توجد أية نوايا أو مشروع قانون في الوقت الحالي لإحداث تغييرات في قانون الوكالات التجارية، وأن الوضع الحالي القائم لنظام الوكالات سيستمر وهو الأنسب .

وقال جمعة الكيت الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية في وزارة التجارة الخارجية في تصريحات للصحافيين أمس، على هامش ورشة العمل الإقليمية التي نظمتها وزارة التجارة الخارجية حول مراجعة السياسة التجارية في إطار منظمة التجارة العالمية، إن الدولة لم تتقدم بأي عروض لمنظمة التجارة الخارجية بتحرير الوكالات التجارية، مؤكدا أن الوضع الحالي لنظام الوكالات التجارية والذي يعطي الحق للمواطنين فقط بتسجيل الوكالات هو الأفضل.

 

منطقة التجارة

ونوه الكيت إلي أن دولة الإمارات قدمت إلى منظمة التجارة العالمية مشروعا لتحرير بعض القطاعات الخدمية مثل قطاع الاتصالات وبعض الخدمات المهنية في قطاع التأمين وفق شروط معينة عام 2005 إلا أنها لم تتلق ردود الدول الأعضاء ومازالت تنتظر هذه الردود.

وأكد نجيب مال الله المصلي مدير إدارة الوكالات التجارية في وزارة الاقتصاد أن الوزارة لا تعتزم في الوقت الراهن وليس لديها أية اتجاهات أو نوايا لتغيير قانون الوكالات التجارية. مؤكدا أن الوضع الحالي لنظام الوكالات هو الأفضل والأنسب لدولة الإمارات.

وأوضح المصلي أن عدد الوكالات التجارية في دولة الإمارات ارتفع خلال العام الماضي إلى نحو أربعة آلاف وكالة منها نحو 400 وكالة تم تسجيلها عام 2011 و460 وكالة تم تسجيلها عام 2010، مشيرا إلى أن الوزارة لا تقبل حاليا تسجيل أي وكالة لمواد غذائية.

 

رسوم التسجيل

ونوه المصلي أنه لا يوجد أي توجه لدى الوزارة لرفع رسوم تسجيل وتجديد الوكالات، موضحا أن رسوم تسجيل الوكالة لأول مرة يصل إلى خمسة آلاف درهم، بينما تصل رسوم التسجيل إلى ألفي درهم وبلاشك فهي رسوم قليلة ومنافسة.وردا عن سؤال حول مطالب منظمة التجارة العالمية بتحرير التجارة والوكالات، أوضح المصلي أن نظام الوكالات التجارية في الإمارات والذي يقصر حق تسجيل الوكالة على المواطنين فقط هو الأنسب والأفضل، مشددا على ضرورة تواجد الوكيل المحلي المواطن لتقديم خدمات ما بعد البيع، فضلاً عن أن الوكيل يكون معروفا ومحددا في حالة نشوب أية مشكلات حول السلع المستوردة وقد اشترط القانون ذلك، بالإضافة أنه لا يجوز إدخال منتجات وسلع للدولة إلا بمعرفة الوكيل أو موافقته .

ونوه إلى أن لجنة الوكالات للنظر في المنازعات بين الوكلاء والموكلين والذي تضمنها التعديلات الأخيرة على القانون عام 2010 تمارس عملها، مشيرا إلى أنها نظرت خلال الفترة الماضية 6 نزاعات بخصوص طلبات إنهاء وكالة وقد اتخذت اللجنة قرارات بشطب وتثبيت وكالات ويمكن للمتنازعين اللجوء للقضاء خلال شهر من قرار اللجنة. وأشار إلى أن العام الماضي شهد شطب نحو 200 وكالة وذلك بناء على رغبة الوكيل، لافتا إلى أن هذه الوكالات تعمل في مجالات محدودة مثل بعض قطاعات البترول.

ونوه إلى أن تسجيل الوكالات في وزارة الاقتصاد اختياري وليس إجباريا، لافتا إلى أن عدد الوكالات التجارية غير المسجلة في الوزارة يفوق عدد الوكالات المسجلة والعديد من هذه الوكالات يعمل في مجالات غير مهمة، كما أن موكلها ووكيلها تربطهما علاقات شخصية ولا يبغي الوكيل أن يكون حصريا للموكل في الدولة.

من ناحية أخرى كشف جمعة الكيت أن دولة الإمارات ستتقدم إلى منظمة التجارة العالمية بتقرير حول مراجعة السياسة التجارية للدولة الشهر المقبل ليتسنى للدول الأعضاء في المنظمة الاطلاع عليه ومناقشته خلال شهر مارس 2012 علما بأن المراجعة الأولى للسياسة التجارية للإمارات تمت في عام 2006 وفقا لقوانين المنظمة والتي يتم من خلالها المراجعة الدورية للسياسات التجارية كل ست سنوات، وأن منظمة التجارة العالمية اثنت في تقريرها عن اقتصاد دولة الإمارات في المراجعة الأولى بقولها "إن الاقتصاد الحر والمتنوع لدولة الإمارات العربية المتحدة ، وأهمية التجارة للأداء الاقتصادي للبلاد ، والقدرة الاقتصادية المتنامية يجعل من دولة الإمارات مؤدياً مهماً للنظام التجاري متعدد الأطراف".

 مشيدةً بالأداء الاقتصادي المتميز للدولة وبجهودها في تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط وبسياستها التجارية المرنة. ونوه إلى أن هذا التقرير يتضمن رصدا للإنجازات التي حققتها دولة الإمارات خلال الفترة من 2006 إلى 2012 في مجالات البنية التحتية والمطارات والموانئ والقطاعات اللوجستية.

 

اهم الانجازات

ولفت إلى أن أهم الإنجازات التي حققتها الدولة خلال السنوات الستة الماضية كما أكدها التقرير هي زيادة حصة القطاعات غير النفطية في الناتج الإجمالي للدولة، مشيرا إلى أن هذه الحصة ارتفعت من 60% إلى 71%، كما أشار التقرير إلى أن القطاع اللوجستي شهد نموا غير مسبوق وكبيرا خلال السنوات الماضية.

ونوه إلى أن التقرير الجديد 2012 لبى طلبات المنظمة الدولية والدول الأعضاء والتي تم طرحها خلال مناقشة التقرير الأول عام 2006 لافتا إلى أن واحدا من هذه الطلبات تمثل في تطوير التشريعات وهو ما تم بالفعل، حيث صدر قانون الشركات فضلاً عن أن وزارة التجارة الخارجية انتهت من إعداد مشاريع قوانين الاستثمار والمنافسة. وشدد الكيت على أن السياسة التجارية للدولة منفتحة، لافتا إلى أن التعريفة الجمركية في دولة الإمارات محدودة جدا ويتم فرضها على بعض السلع وبنسب قليلة جدا مثل حديد التسليح بنسبة 5%.

وقال: لابد أن نكون اقتصادا منفتحا لأن فرض تعريفات كبيرة أمر مضر بالتجارة والاقتصاد وهناك دول فرضت رسوم حمائية على بعض السلع الإماراتية والخليجية ومن المهم مراجعة سياساتها التجارية ومعرفة هل إجراءاتها الحمائية قانوينة أو غير قانونية. ونوه إلى أن الوزارة نجحت في حل خلاف بين السلطات التجارية الأميركية وإحدى الشركات المحلية التي كانت تصدر سلعة المسامير، مؤكدا أنه ثبت أن الإجراءات التي اتخذها الجانب الأميركي كانت غير صحيحة.

ولفت الكيت إلى أن الوزارة مازالت ترصد استثمارات الإماراتيين كأشخاص وشركات خارج الدولة، مشيرا إلى أن عملية الرصد دخلت عامها الثاني ولا يوجد موعد معين للانتهاء منها في الوقت الحالي بسبب ضخامة هذه الاستثمارات.

 

مشاركة

وشارك في ورشة العمل التي نظمتها وزارة التجارة الخارجية تحت رعاية معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية وبالتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية أمس، العديد من مسؤولي الجهات الاتحادية والمحلية والشركات الوطنية بالدولة وممثلين من أكثر من 12 دولة عربية وخبراء منظمة التجارة العالمية.

وتوجه جمعة الكيت الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية بوزارة التجارة الخارجية في بداية كلمته الافتتاحية بالشكر للبنك الإسلامي للتنمية على اختياره ودعمه لتنفيذ الورشة بدولة الإمارات العربية المتحدة بما يسمح بتبادل الخبرات وتعظيم الاستفادة المشتركة. كما أكد أهمية الورشة والموضوعات المطروحة بها وتوقيت انعقادها لوجود عدد من الدول العربية التي تستعد لتنفيذ المراجعة لسياساتها التجارية وعلى رأسها دولة الإمارات.

 

نهج الشفافية

كما تناول في كلمته ملامح السياسة التجارية لدولة الإمارات العربية المتحدة في ظل عضويتها بمنظمة التجارة العالمية وما أفرزته من نتائج إيجابية على واقع الأداء الاقتصادي المشهود بالدولة.

وأكد أنه تكريساً لنهج الشفافية الذي جعلته دولة الإمارات العربية المتحدة من دعائم سياستها الاقتصادية فإن وزارة التجارة الخارجية أصدرت تقرير "مراجعة السياسة التجارية لدولة الإمارات العربية المتحدة 2010" كمبادرة طوعية، ومن قبيل الاستعداد المبكر لبدء إجراءات المراجعة الثانية للسياسة التجارية لدولة الإمارات العربية المتحدة من جانب منظمة التجارة العالمية في ابريل المقبل من العام الجاري 2012.

وأكد أن الوزارة انتهت أيضاً من إعداد تقرير الدولة في صورته النهائية بالتعاون مع جميع الجهات المختصة بالدولة ؛ ليكون محلاً للطرح والنقاش أثناء عملية المراجعة المقررة . وتتطلع الوزارة للاستفادة الكاملة من نتائج ذلك الاستعراض في تعزيز سياستها التجارية وزيادة مكتسباتها الإيجابية من مشاركتها في النظام التجاري متعدد الأطراف .