وقع مركزا أبوظبي للأنظمة الإلكترونية والمعلومات، والتفوق للأبحاث التطبيقية والتدريب »سيرت« اتفاقية تعاون بشأن تطبيق مبادرة »المواطن الإلكتروني« التي تهدف لتمكين شرائح من المجتمع ليس لديها المهارات المطلوبة من استخدام الإنترنت بشكل فاعل في المعاملات والخدمات الإلكترونية والحصول على المعلومات والمنتجات والخدمات.
وقع الاتفاقية راشد لاحج المنصوري مدير عام مركز أبو ظبي للأنظمة الإلكترونية والمعلومات والدكتور طيب كمالي الرئيس التنفيذي لمجموعة شركات مركز التفوق للأبحاث التطبيقية والتدريب »سيرت«، بحضور جميل عزو مدير عام مؤسسة الرخصة الدولية لقيادة الحاسب الآلي لمجلس التعاون الخليجي ومديري الإدارات.
وتدعم الاتفاقية مذكرة التفاهم التي تم توقيعها بين مركز أبوظبي للأنظمة الإلكترونية والمعلومات ومؤسسة الرخصة الدولية لقيادة الحاسب الآلي لمجلس التعاون الخليجي لإطلاق المشروع على مستوى امارة أبوظبي وتضعها حيز التنفيذ.
برنامج المعرفة والتوعية
وأوضح راشد لاحج المنصوري أن توقيع الاتفاقية يأتي ضمن إطار برنامج المعرفة والتوعية الإلكترونية الذي يعتبر القاعدة الأساسية لجميع مبادرات حكومة أبوظبي الإلكترونية ويهدف لتحسين قدرات شرائح المجتمع في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من خلال إطلاق مبادرات محددة تشتمل على دورات تدريبية وحملات توعوية بالتنسيق مع شركائنا الاستراتيجيين من القطاعين الحكومي والخاص لرفع الوعي بتقنية المعلومات وكيفية الوصول إليها إضافة إلى استخدامها واكتساب المهارات التي تتطلبها الأمر الذي يؤثر إيجابياً على تبوؤ الإمارة مكانة متقدمة على مؤشرات الجاهزية الإلكترونية.
وأضاف أن برنامج «المواطن الإلكتروني» يستهدف الفئات المجتمعية في الإمارة التي ليس لديها المهارات اللازمة لاستخدام أجهزة الكمبيوتر والاستفادة من الإنترنت بما يفتح أمامهم مجالات وخيارات متعددة للاستفادة من الخدمات الإلكترونية الحكومية والخاصة لأداء الأعمال اليومية من خلال طريق الإنترنت مثل التسوق ودفع الفواتير المختلفة إلكترونيا وإجراء المعاملات المصرفية والحصول على المعلومات. وأشار إلى أن البرنامج يقدم عدة مستويات للتدريب على أساس الكفاءة النظرية والعملية فالمستوى الأول يتم التدريب فيه على المهارات الأساسية والمعرفة اللازمة لجهاز الكمبيوتر واستخدام الإنترنت والمستوى الثاني يركز على كيفية البحث عن المعلومات أما الثالث فيتناول المشاركة الإلكترونية.
شهادة المواطن الإلكتروني الدولية
وأوضح أن المرحلة الأولى تستهدف تطبيق شهادة «المواطن الإلكتروني الدولية» كمعيار قياسي لمهارات استخدام الكمبيوتر والإنترنت الأساسية لشرائح مختلفة ذات أولوية من المجتمع في إمارة أبوظبي مثل المرأة وموظفي الحكومة مع العمل على زيادة العدد في السنوات اللاحقة وضم فئات أخرى من المجتمع بالتعاون مع مؤسسة الرخصة الدولية لقيادة الحاسب الآلي لمجلس التعاون الخليجي.
وأضاف المنصوري أن الاتفاقية تتضمن العديد من مجالات التعاون مع المؤسسة كشريك استراتيجي منها العمل على تطوير مهارات الكمبيوتر والشبكة المعلوماتية لدى المرأة بما يخدم الاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة إضافة إلى إطلاق حملات للتوعية المجتمعية بأهمية الوعي المعلوماتي ضمن شبكات المركز والجهات الداعمة لدوره وأهمها الإعلام وبحث الوسائل الممكنة لنشر الوعي المعلوماتي بين فئات المجتمع المختلفة وإجراء دراسة تقويمية للمبادرة لمعرفة مدى استفادة المشاركين والمشاركات والمجتمع المحلي من البرنامج وإسهامها في خلق مجتمع رقمي قائم على المعرفة في الإمارة.
وبموجب الاتفاقية سيوفر مركز التفوق للأبحاث التطبيقية والتدريب «سيرت» الذراع التجارية والبحثية والتدريبية لكليات التقنية العليا التدريب الخاص بالرخصة الدولية لقيادة الحاسب الآلي لصالح مركز أبو ظبي للأنظمة الإلكترونية والمعلومات وبالتالي إمارة أبوظبي وسيتولى المركز توفير التدريب لبرنامج «المواطن الإلكتروني» لأفراد المجتمع في مواقع المركز في إمارة أبوظبي ويشمل ذلك إجراء الاختبارات والتقييم للمسجلين في مساقات «اي سي دي ال» إضافة إلى تقديم التقارير اللازمة لمركز أبو ظبي للأنظمة الإلكترونية والمعلومات.
الشراكة المهنية
من جانبه أوضح الدكتور طيب كمالي أن إقامة الشراكة المهنية مع مركز أبوظبي للأنظمة الإلكترونية والمعلومات تعكس استمرار مركز التفوق من خلال دوره التدريبي في تلبية متطلبات واحتياجات دولة الإمارات للمعرفة ونقل التكنولوجيا.
وأعرب عن بالغ سروره للتعاون الوثيق مع مركز أبو ظبي للأنظمة الإلكترونية والمعلومات لإكساب الدارسين في مساقات «اي سي دي ال» المعارف والمهارات المتقدمة وتنمية ثقتهم بأنفسهم بما يساعدهم على بلوغ أقصى طاقاتهم الكامنة والمساهمة الفعالة في مسيرة التنمية الإقتصادية في الدولة.
تسهيل استخدام التكنولوجيا
من جانبه أكد جميل عزو مدير عام مؤسسة الرخصة الدولية أن الشراكة الجديدة مع مركز أبوظبي للأنظمة الإلكترونية والمعلومات ستشكل داعماً استراتيجياً مهماً لجهودنا في تعزيز الوعي المعلوماتي في منطقة الخليج، مشيراً إلى أن المشاركة تهدف إلى تسهيل استخدام عناصر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من قبل أفراد المجتمع، مشيراً إلى أن المبادرة الوطنية المشتركة لا تنطوي على الدعم من حكومة أبوظبي فحسب وإنما أيضاً الدعم من أصحاب المصلحة في القطاع الخاص الذين سيستفيدون من حجم السوق الناتجة عن الزيادة الكبيرة في أعداد المتسوقين عبر الإنترنت بفضل مشروع المواطن الإلكتروني.
