أكد صندوق النقد العربي أن الامارات احتلت المرتبة الأولى عربيا فيما يتعلق بإصدارات السندات في عام 2011 مستحوذة على ستة إصدارات لشركات إماراتية من اجمالي 13 إصداراً بقيمة إجمالية بلغت حوالي 5.73 مليارات دولار خلال العام الماضي تلتها أربعة اصدارات لشركات سعودية وإصدارا واحداً لشركات في الأردن والكويت وقطر.

ووفقا لتقرير أصدره صندوق النقد العربي أمس حول تطورات أداء أسواق المال العربية خلال عام 2011 فقد شهد العام الماضي تحسناً ملحوظاً في نشاط إصدارات الصكوك العربية بعد ثلاث سنوات متواصلة من الانخفاض فقد ارتفع العدد الإجمالي لإصدارات صكوك الشركات العربية خلال عام 2011 إلى 13 اصدارا مقابل سبعة إصدارات في عام 2010 بقيمة إجمالية وصلت إلى 4.14 مليارات دولار.

 

بالدولار والعملات الوطنية

وأوضح التقرير أن الإصدارات في الإمارات وقطر كانت جميعها إصدارات دولية بالدولار الأميركي في حين كانت بقية الإصدارات في السعودية والأردن والكويت إصدارات محلية بعملات وطنية. وكان الإصدار الأكبر هو إصدار صكوك المشاركة لشركة "أرامكو" السعودية بالريال السعودي والذي بلغ نحو مليار دولار خلال شهر سبتمبر 2011 يليه إصدار صكوك الوكالة لبنك الخليج الأول بالدولار الأميركي والذي بلغ 650 مليون دولار خلال شهر يوليو 2011 وكان إصدار صكوك ارامكو الأطول من حيث الاستحقاق 14 سنة، يليه إصدار صكوك المضاربة لبنك الجزيرة السعودي بفترة استحقاق عشر سنوات، ثم إصدار شركة الراجحي للاسمنت السعودية استحقاق سبع سنوات.

 

الحكومية وشبه الحكومية

كما ارتفعت الإصدارات الحكومية وشبه الحكومية من الصكوك خلال عام 2011، فقد ارتفع العدد الإجمالي لإصدارات الصكوك الحكومية العربية خلال عام 2011 ليصل إلى 33 إصداراً بقيمة إجمالية بلغت حوالي 13267.02 مليون دولار مقابل 26 إصداراً بقيمة 2272.95 مليون دولار خلال عام 2010، وتتوزع هذه الإصدارات للصكوك الحكومية، بين 27 إصداراً في البحرين (26 منها لمصرف البحرين المركزي) وإصدارين في الكويت لمؤسسة الخليج للاستثمار وإصدار واحد في كل من الإمارات وقطر واليمن حيث اصدر البنك المركزي اليمني صكوكاً لأول مرة، وبالإضافة إلى ذلك كان هناك إصدار واحد لبنك التنمية الإسلامي ومقره السعودية. و

كانت هذه الصكوك إصدارات محلية بالعملات الوطنية باستثناء خمس إصدارات بعملات أجنبية، ووفقاً لذلك بلغ إجمالي الإصدارات في المنطقة العربية من الصكوك الحكومية وصكوك الشركات خلال عام 2011 نحو 46 إصداراً بقيمة إجمالية 19 مليار دولار مقابل 33 إصداراً بقيمة 6.41 مليارات دولار خلال 2010.

 

اضطرابات 2011

وأشار التقرير الى أن عام 2011 كان مضطرباً نسبياً لأغلب أسواق المال العربية فعلى الرغم من أن هذه الأسواق كانت قد افتتحت الأسابيع الأولى من عام 2011 على ارتفاعات واصلت من خلالها تعافيها الذي بدأته خلال النصف الثاني من العام 2010 بعد فترة طويلة من الانخفاض، إلا أن هذا التحسن ما لبث أن توقف مع اندلاع الاضطرابات في مصر في 25 يناير 2011، فقد تراجعت مؤشرات البورصات العربية بشكل ملحوظ ومتسارع عاكسة مخاوف المستثمرين من تداعيات هذه الأحداث.

وخسرت هذه البورصات مجتمعة ما قيمته نحو 141 مليار دولار (قرابة 14% من قيمتها السوقية) وذلك خلال خمسة أسابيع فقط، من الفترة الممتدة من 25 يناير إلى 4 مارس 2011. ولم يقتصر التراجع على البورصات العربية فقد تأثرت نسبياً الأسواق العالمية بهذه التطورات.

تعاملات الاستثمار الأجنبي

وفيما يتعلق بحجم تعاملات الاستثمار الأجنبي في هذه البورصات فيأتي سوق دبي المالي أولاً حيث وصلت تعاملات الأجانب بما فيهم الخليجيون والعرب غير الخليجيين خلال عام 2011 إلى نحو 47.3% من إجمالي التعاملات في السوق خلال عام 2011، يليها بورصة البحرين بنسبة 43.9% ثم بورصة قطر بنسبة 35.0% وسوق ابوظبي بنحو 33.9% فالبورصة المصرية بنسبة 29.0%.

وتواصل التراجع في نشاط الإصدارات الأولية العربية من الأسهم حيث بلغ عدد الإصدارات الجديدة خلال عام 2011 (لا تشمل زيادات رأس المال)، 16 إصداراً فقط بقيمة إجمالية وصلت إلى 853 مليون دولار مقابل 27 إصدارا بقيمة بلغت 2750.5 مليون دولار عن عام 2010. ويمثل حجم إصدارات عام 2011 الأدنى لمجموع الأسواق العربية خلال قرابة عقد من السنوات. ويذكر في هذا الصدد، أن هذه الإصدارات كانت قد بلغت ذروتها خلال عام 2007 بعدد 71 إصدارا بقيمة إجمالية تجاوزت 14.4 مليار دولار.

 

أكبر إصدارات العام

وتوزعت الإصدارات الجديدة خلال عام 2011، بين خمسة إصدارات في السعودية وأربعة إصدارات في المغرب وثلاثة إصدارات في الإمارات وإصدار واحد في كل من الأردن وتونس وعمان وسوريا. وكان أكبر إصدارات هذا العام الإصدار الأولي لشركة إشراق العقارية في الإمارات بقيمة بلغت نحو 229 مليون دولار(55% من رأس المال) يليها إصدار شركة أسمنت حائل في السعودية بقيمة قاربت 131 مليون دولار(50 في المئة من رأس المال).

وتراجع نشاط إصدارات سندات الشركات في الدول العربية خلال عام 2011. فقد بلغ عدد الإصدارات الجديدة من سندات الشركات 26 اصداراً بقيمة 7747.8 مليون دولار خلال العام مقابل 52 اصداراً بقيمة 19459.4 مليون دولار خلال 2010.

 

الشركات الإماراتية الأنشط

وكانت الشركات الإماراتية هي الأنشط في هذا الصدد حيث وصل عدد الإصدارات الإماراتية إلى 15 اصداراً مقابل أربعة إصدارات في المغرب وثلاثة إصدارات في الكويت وإصدارين في سلطنة عمان.

وتوزعت الإصدارات بعملات أجنبية بين 11 اصداراً بالدولار الأميركي وإصدارين بالفرنك السويسري وإصدار واحد بكل من اليورو والين الياباني ودولار هونغ كونغ. وكان الإصدار الأكبر دولياً خلال العام 2011 إصدار سندات آبار (يورو) بقيمة 1619 مليون دولار خلال شهر مايو، تلاها إصدار طيران الإمارات بقيمة مليار دولار فيما كان إصدار شركة الدار العقارية الأكبر بين الإصدارات بالعملات الوطنية بنحو 762.3 مليون دولار (2800 مليون درهم).

أما من حيث الاستحقاق فكان إصدارا بنك ابوظبي الوطني الأول بالين الياباني بقيمة 130 مليون دولار خلال شهر يونيو والثاني بالدولار الأميركي بقيمة 20 مليون دولار خلال شهر سبتمبر 2011، هما الأطول استحقاقاً (15 و25 سنة على التوالي).

 

إجمالي عدد الإصدارات

وبلغ إجمالي عدد الإصدارات من السندات الحكومية وشبه الحكومية والشركات للدول العربية خلال العام الماضي 147 إصداراً بقيمة إجمالية 62.2 مليار دولار مقابل 122 إصداراً بقيمة 66.5 مليار دولار خلال عام 2010. وبذلك يصل الرصيد القائم من السندات العربية إلى حوالي 242.5 مليار دولار في نهاية عام 2011.

وفيما يتعلق بأداء السندات الدولية للحكومات العربية فقد انخفضت أسعار هذه السندات لكل الإصدارات المتاح عنها بيانات في مصر وتونس والبحرين ولبنان والكويت وذلك باستثناء سندات أوراسكوم المصرية التي ارتفع سعر إصدارها 8/77 استحقاق 2014 من 73 دولاراً إلى 103.6 دولارات خلال عام 2011.