أجمع صناع الساعات السويسرية الفاخرة والوكلاء المحليون أن الإمارات التي احتلت المرتبة الأولى عربياً والتاسعة عالمياً على قائمة الدول الأكثر استيرادا للساعات السويسرية الفاخرة في 2011. تعد من انشط أسواق السلع الفاخرة وأسرعها نموا خلال السنة الجارية والسنوات المقبلة.
وأفادت تقارير حديثة ان الإمارات منفردة استوردت العام الماضي فقط ساعات فاخرة بقيمة (2,43 مليار درهم) مقارنة بقيمة (2,03 مليار درهم) في 2010. وحوالي (1,56 مليار درهم) في 2009 مسجلة بذلك نموا سنويا قدره 19.7%. ونمواً مركباً نسبته 55.7% خلال 3 أعوام على التوالي وفقاً لأحدث إحصائيات الاتحاد العام لصانعي الساعات السويسرية.
وجاءت الإمارات في المرتبة التاسعة بعد كل من هونغ كونغ والولايات المتحدة والصين وفرنسا وسنغافورة وايطاليا وألمانيا واليابان. فيما جاءت السعودية في المرتبة 15 بقيمة (1,010 مليار درهم)، وقطر في المرتبة 24 بقيمة (370.7 مليار درهم)، والكويت في المرتبة 28 بقيمة (266.16 مليار درهم)، من أصل 30 دولة مستوردة للساعات السويسرية. وبلغ إجمالي صادرات سويسرا من الساعات (68.40 مليار درهم) أو في 2011 بنمو مركب قدره 45% خلال السنوات الثلاث الأخيرة.
54 ألف ساعة
وأوضح ثيري ستيرن، رئيس شركة "باتيك فليب"، على هامش افتتاح شركته معرضها الأول Watch Art Grand Exhibition بدبي أول من أمس، إن الشركة تصنع 45 ألف ساعة سنويا، وإن حصة المنطقة منها ارتفعت إلى 10%، فيما تواجه الشركة ضغوطا من الوكلاء والموزعين والزبائن لرفع إنتاجها.
فيما يرى ريتشارد ميل، الرئيس والرئيس التنفيذي لدار الساعات السويسرية ريتشارد ميل، أن الطلب على الساعات الميكانيكية المعقدة لا يزال مزدهرا في الإمارات، بالرغم من التغيرات الكبيرة التي طرأت على صناعة الساعات، موضحا أنه بالرغم من ان الطاقة الانتاجية له لا تتجاوز 2500 إلى 2600 ساعة سنويا، فإن الطلب يفوق هذا العدد بأضعاف. بالرغم من أزمة الاقتصاد العالمي وما صحبها من إحجام أثرياء العالم عن الإنفاق على السلع الفاخرة.
من جهته أكد محمد عبد المجيد صديقي، نائب رئيس المبيعات وتجارة التجزئة، لدى شركة أحمد صديقي وأولاده، أن الإمارات صنفت من بين أبرز عشرة مستوردين للساعات السويسرية في العالم خلال العام الماضي. وأن الأرقام الخاصة بواردات الساعات السويسرية التي أشار إليها تقرير اتحاد صناعة الساعات السويسرية هي إشارة قوية على ازدهار سوق الساعات السويسرية الفاخرة في الدولة.
موضحا أن شركته التي تمتلك وكالات لأكثر من 50 ماركة عالمية تعد أيضا أكبر وكيل لساعات باتيك فيليب الشهيرة.
الأولى إقليميا والتاسعة دوليا
احتلت الإمارات المرتبة الأولى عربيا والتاسعة عالميا على قائمة الدول الأكثر استيرادا للساعات السويسرية الفاخرة في 2011. إذ استوردت ما قيمته (2,43 مليار درهم) أو 618.7 مليون فرنك سويسري مقارنة بقيمة (2,03 مليار درهم) أو 517 مليون فرنك في 2010. ونحو (1,56 مليار درهم) أو 397 مليون فرنك في 2009. مسجلة بذلك نموا سنويا قدره 19.7%. ونموا مركبا نسبته 55.7% خلال 3 اعوام على التوالي وفقا لاحدث احصائيات الاتحاد العام لصانعي الساعات السويسرية.
وجاءت الإمارات في المرتبة التاسعة بعد كل من هونغ كونغ والولايات المتحدة والصين وفرنسا وسنغافورة وايطاليا وألمانيا واليابان. فيما جاءت السعودية في المرتبة 15 بقيمة (1,010 مليار درهم) أو 257 مليون فرنك، وقطر في المرتبة 24 بقيمة(370.7 مليار درهم) أو 94.3 مليون فرنك، والكويت في المرتبة 28 بقيمة(266.16 مليار درهم) أو 67.7 مليون فرنك، من أصل 30 دولة مستوردة للساعات السويسرية. وبلغ إجمالي صادرات سويسرا من الساعات (68.40 مليار درهم) أو 17.40 مليار فرنك سويسري في 2011 بنمو مركب قدره 45% خلال السنوات الثلاث الأخيرة.
باتيك فيليب تراهن محليا
أوضح ثيري ستيرن، رئيس شركة "باتيك فليب" في رد على سؤال للبيان على هامش افتتاح شركته معرضها الأول Watch Art Grand Exhibition بدبي أول من أمس إن الشركة تصنع 45 ألف ساعة سنويا، وأن حصة المنطقة منها ارتفعت إلى 10%، فيما تواجه الشركة ضغوطا من الوكلاء والموزعين والزبائن لرفع إنتاجها، إلا أن هذا غير ممكن لأن أهم عنصر في هذه الحرفة العريقة هو العنصر البشري المحترف والذي يحتاج تدريب الشخص على صناعة الساعة مدة 5 سنوات على الأقل ليصبح حرفيا قادرا على صناعة الساعات الميكانيكية المعقدة.
مشيرا إلى أن باتيك فيليب لديها 200 صانع ساعات محترف إلى الآن، متوقعاً أن تنمو القدرة الإنتاجية للشركة بمعدل 5% سنويا بالتزامن مع ارتفاع عدد الصناع المحترفين لديها.
وأشار إلى أن أغلى ساعات باتيك فيليب تدعى "سكاي مون" أو "سماء القمر" ويبلغ سعرها 4 ملايين درهم أو مليون فرنك سويسري ويحتاج تصنيعها إلى سنتين وتتألف حركتها من نحو 1500 جزء. وأضاف: "نظراً للشغف الكبير بصناعة الساعات الفاخرة والتقاليد الراسخة للشركات المملوكة عائلياً في منطقة الشرق الأوسط، تعتبر دبي المكان الأمثل لعرض مجموعتنا الكاملة والتي تتضمن كافة الطرازات المتقدمة والمعقدة، وتشكيلة كبيرة من الساعات التي تعود لمتحف الشركة في جنيف.
ريتشارد ميل والتميز
أكد ريتشارد ميل أن الطلب على الساعات الميكانيكية المعقدة لا يزال مزدهرا في العالم والإمارات، بالرغم من التغيرات الكبيرة التي طرأت على صناعة الساعات. لما تمتلكه من قدرات فنية وتقنية عالية لا يمكن لأي آلة أن تضاهيها. وقال:"أعتقد أن تعهيد تصنيع مكونات الساعات السويسرية هو مساس مباشر بكينونة وشخصية الصناعة السويسرية. وأنا أرفض مطلقا القيام بذلك على الرغم من قيام عدد من المصنعين السويسريين بذلك عن طريق آسيا". وأضاف : انا لا أصنع كميات كبيرة مثل الآخرين.
فطاقتي الانتاجية لا تتجاوز 2500 إلى 2600 ساعة سنويا، وهي موزعة على نحو 30 موديلا. فمنتجي لا يعتمد على الكم بل على التميز. وبالرغم من عاصفة أزمة الاقتصاد العالمي في 2008 وما صحبها من إحجام أثرياء العالم عن الإنفاق على السلع الفاخرة حتى هذه اللحظة، فإن الطلب على ساعات ميل لا يزال أعلى من الطاقة الانتاجية لشركته، فهناك في دولة مثل الصين، وتحديدا في العاصمة بكين، يندر أن تجد في واجهات بوتيك ريتشارد ميل ساعات معروضة على مدار العام، فهي غالبا ما تكون فارغة.
صديقي: الإمارات أولاً
أكد محمد عبد المجيد صديقي، نائب رئيس المبيعات وتجارة التجزئة، لدى شركة أحمد صديقي وأولاده، أن الإمارات صنفت من بين أبرز عشرة مستوردين للساعات السويسرية في العالم خلال العام الماضي. وأن الأرقام الخاصة بواردات الساعات السويسرية التي أشار إليها تقرير اتحاد صناعة الساعات السويسرية هي إشارة قوية على ازدهار سوق الساعات السويسرية الفاخرة في الإمارات.
وتوقع مديرو شركات الساعات العالمية أن يعود سوق السلع الفاخرة إلى نشاطه سريعا، إذ إن حجم سوق الساعات الفاخرة في المنطقة يتجاوز الملياري دولار. ولأن مبيعات الساعات السويسرية الفاخرة ارتفعت خلال الشهور الماضية، بنسبة تراوح بين 10 و20%، ولأن ماركات مثل رولكس وباتيك فيليب وأوديمار بيجيه كارتييه، وآي دبليو سي، وبوم إيه ميرسييه، بارميجياني فلورييه، وجيرار بيريغو كانت من أكثر الماركات بيعا.
47 مليار دولار السوق العالمي
توقعت تقارير حديثة أن يبلغ حجم سوق الساعات العالمي إلى 46.65 مليار دولار في 2017، وأن يبلغ حجم سوق ساعات الحائط والثابتة إلى 5.42 مليارات دولار.
وكشف تقرير حديث صدر عن غلوبال إندصتري أناليستس، أن أهم أسباب نمو سوق الساعات خلال السنوات القليلة المقبلة راجع إلى عودة الطلب على المنتجات الفاخرة التي تأثرت بشكل مباشر بالأزمة الاقتصادية العالمية التي بدأت أواخر 2088. وأن آسيا ستكون المصدر الرئيسي لارتفاع الطلب على الساعات الراقية خلال السنوات العشر المقبلة.
وبعكس التوقعات، حافظت الساعات الفاخرة ومرتفعة الثمن التي تتميز بتصاميم كبيرة ووظائف مبتكرة على مستوى مبيعات جيد، ما يعني أنها استطاعت العثور على مشتريها من النخبة التي تبحث عن الفرادة والتميز بالرغم من ظروف الأزمة الاقتصادية. وخلص التقرير إلى أن العام الماضي شهد تحسنا في الإنفاق على شراء الساعات، وأن أوروبا حافظت على صدارتها كأكبر سوق للساعات في العالم، وفي المقابل حافظت آسيا ودول الباسيفيك على صدارتها كأسرع الأسواق نموا في الطلب على الساعات. صناعة تتحدى الركود بالمزيد من المبيعات
ويرى مارتن رادكاي من موقع سويس إنفو الإخباري، أنه على الرغم من قوة الفرنك، لم تكتف صناعة الساعات السويسرية بالصمود أمام هزات الأسواق العالمية، بل نجحت أيضا في تحقيق مبيعات قياسية. وقد تجلى ذلك بتحقيقها معدل نمو بلغ 19.1% في عام 2011، وزادت المبيعات بنسبة 16% في شهر نوفمبر من نفس العام.
فالأرقام الصادرة عن اتحاد صناعة الساعات السويسرية تظهر زيادة في المبيعات قدرها ملياري فرنك في شهر نوفمبر ونحو 18 مليار للسنة بأكملها، من دون الأخذ في الاعتبار مبيعات أعياد الميلاد ونهاية السنة.
وتمنح هذه النتائج القياسية العاملين في هذا القطاع الشعور بالافتخار عشية تنظيم تظاهرتيْن مهمتيْن تستضيفهما جنيف خلال الشهر الجاري: معرض جنيف للساعات، والمعرض الدولي للساعات الفاخرة.
وتعود هذه الطفرة التي شهدها قطاع صناعة الساعات في المقام الأول للتحول التدريجي الذي طرأ على الأسواق التقليدية، حيث كان لأزمة اليورو تأثيراً متبايناً على الأسواق الأوروبية، ومن ذلك أن ألمانيا شهدت زيادة قدرها 60% على مستوى مبيعات الساعات السويسرية، في الوقت الذي تراجعت فيه تلك المبيعات بشكل مهم في إيطاليا، ويرجع هذا بالأساس للتعديل الذي ادخل على الأنظمة الضريبية في هذا البلد.
وتعود هذه الطفرة إلى الإقبال الكبير والمستمر على الساعات السويسرية في البلدان الآسيوية خلال السنوات الأخيرة. فالصين التي كانت تحتل المرتبة السابعة في قائمة الحرفاء في عام



