أكد مسؤولون و مصرفيون بارزون ورجال أعمال أن حزمة المشاريع الجديدة التنموية و الاجتماعية والاقتصادية والسياحية التي اعتمدها المجلس التنفيذي لإمارة أبو ظبي في هذا التوقيت يعد مؤشرا على أن الإمارات ماضية قدما في تنفيذ خططها التنموية الشاملة الطموحة وتكسب الاقتصاد الوطني مزيدا من الثقة والاستقرار مما يمكن الدولة من مواصلة مسيرتها إلى الأمام والانتقال من نجاح إلى نجاح.

وقالوا إن تلك المشاريع التي اعتمدها المجلس خلال اجتماعه الأسبوع الماضي برئاسة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ستنعكس إيجابيا على الاقتصاد الوطني بكافة قطاعاته.

وقدروا في استطلاع أجراه "البيان الاقتصادي" حجم المشروعات التي تم اعتمادها بعشرات المليارات من الدراهم متوقعين أن تنعش هذه المشروعات الاقتصاد الوطني لفترة تصل إلى 5 سنوات قادمة وتضمن استدامة الانتعاشة والتنمية مشيرين إلى أن هذه المشروعات تتميز بالضخامة والتنوع مما يجعل تأثيراتها ممتدة لسنوات عديدة.

وأعربوا عن اعتقادهم بأن أبرز القطاعات المستفيدة من تنفيذ هذه المشروعات الهامة قطاعات العقارات والمقاولات والمصارف والتجارة والاتصالات والتأمين إضافة إلى السياحة وخصوصا مجالي الفنادق والمواصلات مؤكدين أن هذه القطاعات ستستفيد بصورة مباشرة وغير مباشرة من المشروعات الجديدة.

 

حركة التجارة

وأكد عبد الله بن احمد آل صالح وكيل وزارة التجارة الخارجية ان المشروعات سيكون لها انعكاسات ايجابية على كافة القطاعات الاقتصادية بصورة مباشرة أو غير مباشرة بالإضافة إلى انعكاساتها على المواطنين واستقرارهم الأسري والمعيشي وعلى الخدمات المقدمة إليهم.

وقال آل صالح إن المشروعات الحكومية تكتسب أهمية كبيرة في إنعاش اقتصاديات الدول على وجه العموم في حين يعتبر النمو في حجم الإنفاق وعلى الأخص ميزانية المشاريع مؤشرا هاما على دعم ودفع الحركة الاقتصادية واستمرارية التنمية.

وأضاف لاشك إن الموافقة من قبل المجلس التنفيذي لإمارة أبو ظبي على حزمة المشاريع الجديدة سيحقق عدة أهداف في آن واحد فهي من جهة ترسم صورة واضحة أمام المستثمرين المحليين والأجانب عن المشاريع التي سيتم تنفيذها وكذلك حجم الإنفاق والاستثمار فيها ومن جهة ثانية ستساهم في إنعاش القطاعات الاقتصادية .

وفي دوران الحركة الاقتصادية في الدولة وفي الوقت نفسه ستؤدي هذه المشاريع الموافق عليها إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية التي تعد من أهم عوامل دفع النمو الاقتصادي بالإضافة إلى توفير فرص مهمة لقيام شراكات بين شركات ومؤسسات محلية وأجنبية لتنفيذ بعض هذه المشاريع وعلى وجه العموم ستوفر هذه المشاريع فرصا كبيرة لنمو القطاع الخاص في دولة الإمارات الذي سيعهد إليه بتنفيذها.

أما فيما يتعلق بحركة التجارة الخارجية فإنها (بحسب آل صالح ) سوف تساهم في تعزيز نمو هذه الحركة نتيجة زيادة الطلب المحلي على السلع التي تحتاجها هذه المشاريع بالإضافة إلى الفوائد التي سيحققها القطاع الصناعي بالدولة لتلبية الطلب المحلي.

 

محور التنمية

وأكد الشيخ الدكتور محمد مسلم بن حم عضو المجلس الوطني الاتحادي نائب رئيس مجموعة بن حم أن حزمة المشاريع الجديدة تعكس اهتمام القيادة الرشيدة بتوفير سبل الرخاء والاستقرار للمواطنين مما يجسد اهتمام الحكومة بالمواطن باعتباره محور التنمية الشاملة التي تشهدها الإمارة على مختلف المجالات.

وأشاد بدعم الحكومة لبرامج التنمية الاجتماعية والارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطنين بما يواكب النمو السكاني في كافة المناطق من أجل الارتقاء بالمستوى المعيشي والرفاهية لهم ولأسرهم مشيرا الى أن هذه الحزمة الجديدة من المشاريع الخدمية التي تركز في مجملها على تطوير القطاعات الاجتماعية الحيوية كالتعليم والصحة والإسكان تعكس بوضوح مدى توجهات الحكومة الرشيدة نحو الاستمرار في سياستها الرامية التي تحسن مستوى الخدمات والنهوض بمستوى معيشة المواطن بما يواكب الإنجازات الضخمة التي حققتها الدولة في جميع المجالات في إطار خطط واستراتيجيات الحكومة في هذا الإطار .

وأشار الى أن المشاريع الجديدة التي تمس في مجملها صلب مناحي الحياة الاجتماعية المختلفة للمواطنين كالرعاية الاجتماعية والتنمية الاقتصادية تعكس بدقة أولويات الحكومة في المرحلة المقبلة والتي تركز على تحقيق أكبر قدر ممكن من الاستقرار للمواطنين والارتقاء بكافة الخدمات التي تقدم لهم .

وتوجه بالشكر لحكومة ابوظبي على قراراتها التي تهدف بشكل أساسي لتوفير سبل الراحة والرفاهية لأبناء الإمارات .

 

توظيف العائدات

و أكد صلاح الشامسي الرئيس السابق لغرفة تجارة وصناعة أبو ظبي ان اطلاق حكومة ابو ظبي لحزمة كبيرة من المشاريع يخلق حالة من التفاؤل في اوساط القطاع الخاص نتيجة الفرص المهمة التي ستوفرها هذه المشاريع للقطاع المذكور

واضاف ان الحكومة كانت ولا زالت تعتبر المحرك الرئيسي للحركة التنموية في الدولة ومن الواضح ان هذا الدور يتعزز الان في ظل زيادة اسعار النفط وارتفاع الطلب عليه باعتبار ان دولة الامارات من الدول المنتجة الرئيسية ناهيك عن ان سياسة الحكومة وبتوجيهات من قيادتنا الرشيدة تقوم بصورة دائمة في اعادة توظيف عائدات النفط في مشاريع تنموية تهدف الى خلق بنية تحتية متطورة وتحديثها بصورة مستمرة تطال كافة القطاعات الحيوية كاسكان المواطنين والمطارات والموانىء ومحطات الكهرباء والمياه ومشاريع الطاقة المتجددة.

ومن المؤكد كما يقول الشامسي ان القطاع الخاص سيكون له دور كبير في تنفيذ تلك المشاريع كما ان الفترة المقبلة قد تشهد جذب المزيد من الاستثمارات الاجنبية وقيام شراكات محلية واجنبية وبالتالي جذب تكنولوجيا مطورة ومن المؤكد ان هذه المشاريع سوف تساهم في انتعاش القطاعات الاقتصادية المختلفة من مقاولات ومكاتب استشارية وتجارة الجملة والتجزئة وغيرها من القطاعات.

 

أموال جديدة

وقال محمد نصر عابدين الرئيس التنفيذي لبنك الاتحاد الوطني إن اعتماد هذا العدد الكبير من المشاريع الإستراتيجية سيؤدي لتحريك الوضع الاقتصادي بالدولة بوجه عام عن طريق خلق فرص استثمارية جديدة للشركات العاملة بالدولة وتوفير فرص عمل جديدة بالاضافة الى تنشيط القطاع المصرفي الذي سيقوم بتقديم جانب من التسهيلات لهذه المشاريع العملاقة مما سيوفر آفاقا جديدة لزيادة النشاط بالقطاع المصرفي.

وأكد عابدين أن المشاريع المحلية تشكل القاطرة التي تقود الاقتصاد الوطني وتجدد نشاطه بشكل مستمر وممتد مشيرا الى أن طرح هذه المشروعات يصاحبه ضخ اموال جديدة في الاسواق تتجه للعديد من الجهات والشركات التي توسع أنشطتها وتحسن أدائها ونتائجها.

وأشار الى أن طرح هذه المشاريع العملاقة يحقق نوعين من الفوائد فوائد تتحقق لكافة عناصر الاقتصاد الوطني على المدى القصير والمتوسط خلال سنوات تنفيذ هذه المشروعات والنوع الثاني من الفوائد يتحقق عقب اكتمال هذه المشروعات التي تحقق اضافة جديدة للاقتصاد الوطني على المدى الطويل خصوصا بالنسبة لمشروعات البنية الاساسية مثل تطوير الطرق والموانئ والمطارات واقامة المنشآت السياحية وغيرها من مشروعات تساهم في زيادة الجاذبية الاستثمارية للدولة وتوفر مناخا ملائما لانطلاقات اقتصادية جديدة.

 

دور البنوك

وقال محمد جميل برو الرئيس التنفيذي لمصرف الهلال إن اعتماد هذا الكم الكبير من المشاريع المتنوعة في مختلف القطاعات الاقتصادية من شأنه أن يسهم في انعاش مختلف القطاعات الاقتصادية المحلية ويؤدي لتحريك عجلة الاقتصاد الوطني. وأعرب عن اعتقاده بأن القطاع المصرفي سيكون من أكثر القطاعات المستفيدة من طرح المشروعات الجديدة مشيرا الى أنه من المؤكد أن البنوك سيكون لها دور رئيسي في هذه المشروعات من خلال توفير القروض والكفالات وكل الادوات المرتبطة بالحلقة الاقتصادية.

وأعرب عن اعتقاده بأنه من أبرز القطاعات المستفيدة من تنفيذ هذه المشروعات الهامة قطاعات العقارات والمقاولات والمصارف والتجارة والاتصالات والتأمين إضافة إلى السياحة وخصوصا مجالي الفنادق والمواصلات مؤكدين أن هذه القطاعات ستستفيد بصورة مباشرة وغير مباشرة من المشروعات الجديدة.

وأضاف أن اعتماد هذه المشروعات في هذا التوقيت يعطي مؤشرا على أن الإمارات ماضية قدما في تنفيذ خططها التنموية الشاملة الطموحة ويكسب الاقتصاد الوطني مزيدا من الثقة والاستقرار مما يمكن الدولة من مواصلة مسيرتها الخيرة للأمام و الإنتقال من نجاح إلى نجاح.

 

تنمية مستدامة

ومن جانبه قال رجل الاعمال حمد العوضي ان القرارات تعكس الاهتمام الكبير والذي لم ينقطع يوما لحكومة ابو ظبي وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة- حفظه الله- والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابو ظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة والذي لم ينقطع يوما بالوطن والمواطنين وتوفير الرفاهية وسبل العيش الكريم لهم وبالتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.

ويرى العوضي ان هذه القرارات من الناحية الاجتماعية سوف تنعكس بصورة مباشرة وغير مباشرة على المواطنين نتيجة توفير المسكن المناسب الذي يعد من اهم عوامل الاستقرار للاسرة بالاضافة الى تطوير ودعم الخدمات الضرورية لهم من تعليم وصحة وخطوط مواصلات وطرق والكثير غيرها.

ومن الناحية الاقتصادية فسوف تعطي هذه القرارات دفعة قوية للعديد من القطاعات الاقتصادية وعلى الاخص المقاولات والبناء والشركات الاستشارية بالاضافة الى قطاعات التجارة وعلى قطاع التجزئة لتوفير التجهيزات المطلوبة لمساكن المواطنين من اثاث وادوات كهربائية وغيرها.

 

تنشيط الاقتصاد

ويقول عامر العمر سالم المنصوري رئيس مجلس ادارة مجموعة المنصوري ثري بي:" تأتي هذه القرارات الحيوية في وقت مهم يمر به العالم اجمع متأثرا بالازمة المالية العالمية، وليؤكد ان ابوظبي وحكومتها بخير، وان ابوظبي ماضية في تنفيذ مشاريع البنية التحتية وتطوير المرافق واقامة المشاريع الضخمة في السياحة والتعليم والصحة والصناعة ومجالات متنوعة اخرى.

ويضيف المنصوري:" ان هذه القرارات التي جرى اعتمادها ستسهم بشكل مباشر وايجابي في تنشيط الاقتصاد و يدفع القطاع الخاص ليكون شريكا للحكومة في تنفيذ هذه المشاريع الحيوية، الامر الذي سينعكس ايجابا على اداء شركات القطاع الخاص العاملة بالدولة.

ولفت المنصوري الى ان حكومة ابوظبي تدعم القطاع الصناعي بشكل ملحوظ من خلال اقامة مدينتين صناعيتين متخصصتين من شأنهما الارتقاء بالقطاع الصناعي الذي يعتبر من القطاعات الحيوية والتي اثبتت اهميتها و الحاجة الماسة لها.

وافاد ان الحكومة ماضية في تنفيذ مشاريع اسكان المواطنين وتوزيع الاراضي السكنية عليهم من اجل تعزيز الروابط الاسرية والاجتماعية و توفير سبل العيش الكريمة للمواطنين وان هذه المشاريع ستحرك شركات التطوير العقاري والمقاولات وغيرها من اجل تنفيذ المشاريع الضخمة التي جرى اعتمادها في مختلف مناطق امارة ابوظبي.

وقال ان حكومة ابوظبي ماضية بخطى مدروسة لجعل ابوظبي مركزا للمال والاعمال على المستويين الاقليمي والعالمي، و تهدف ايضا الى تعزيز ثقة المستثمرين باقتصادها الذي يشهد نهضة غير مسبوقة بفضل هذه القرارات الحكيمة والرشيدة التي سترتقي بأبوظبي الى مصاف العواصم الاكثر نموا وتطورا الى جانب كونها وجهة لجذب الاستثمارات الاجنبية.

 

تجاوز الازمة

ويؤكد عتيبة سعيد العتيبة رئيس مجلس ادارة مشاريع العتيبة:" اهمية القرارات التي اعتمدها المجلس التنفيذي لامارة ابوظبي، حيث إن من شأن هذه المشاريع ان تنشط مختلف القطاعات الاقتصادية بالامارة، وتدفع القطاع الخاص للمشاركة في تنفيذها بكل نشاط وقوة ، و تثبت هذه المشاريع اننا مازلنا بخير وقد تمكننا من تجاوز تأثيرات الازمة المالية العالمية بأقل الخسائر، وبأننا ننظر الى المستقبل بكل ثقة من اجل الارتقاء بأبوظبي وتطويرها من مختلف الجوانب .

ويضيف العتيبة:" ان حكومة ابوظبي تضع نصب اعينها الارتقاء بمختلف القطاعات الاقتصادية الصناعية والسياحية والعقارية والعمرانية والصحية والتعليمية الى جانب دعم المشاريع المتوسطة والصغيرة، وان هذه القرارات التي اعتمدت مؤخرا كفيلة بتطوير جميع هذه القطاعات والارتقاء بها بشكل غير مسبوق".

 

كفاءة عالية

وأكد عبد الله بن خلف العتيبة مدير عام المجموعة المصرفية للشركات نائب مدير عام القطاع المصرفي للشركات والاستثمار ببنك أبوظبي الوطني أكد ان الخطوة الجديدة برهنت من جديد على قوة ومتانة اقتصاد الامارات وستنعكس ايجابيا على المتعاملين بالقطاع المصرفي والاقتصاد الوطني بوجه عام حيث شكلت هذه الخطوة رسالة واضحة للتأكيد على متانة الاقتصادالإماراتي الذي اظهر كفاءة عالية في مواجهة آثار الأزمة المالية العالمية التي هزت عددا من اكبر الاقتصادات العالمية.

وقال عبد الله بن خلف العتيبة إن المشروعات الجديدة التي اعتمدها المجلس التنفيذي لامارة أبوظبي أثبتت أن الاقتصاد الوطني الإماراتي الذي يعد من اقوى الاقتصادات الاقليمية هو اقتصاد متكامل ويتمتع بوضع مالي قوي ولديه نسبة جيدة من السيولة في المرحلة الراهنة نتيجة السياسات المتوازنة التي اتبعتها المصارف العاملة بالدولة في مواجهة الأزمة ونتيجة الدعم والمساندة الحكومية اللامحدودة بكل الوسائل الممكنة وعلى مختلف المستويات.

وأشار الى أن نوعية المشاريع الجديدة التي تم اعتمادها تظهر مدى حرص الحكومة على دعم الحكومة لبرامج التنمية الاجتماعية والارتقاء بالخدمات المقدمة لمواطني الإمارة ومواكبة النمو السكاني من أجل الارتقاء بالمستوى المعيشي والرفاهية المقدمة للمواطنين.

الخدمات الاجتماعية

وتؤكد المهندسة فاطمة الجابر رئيس لجنة المقاولات في غرفة تجارة وصناعة أبوظبي الرئيس التنفيذي للأعمال في مجموعة الجابر على أن حزمة المشاريع التنموية الضخمة تشكل رسالة لقطاع الأعمال داخل الدولة والعالم على أن إمارة أبوظبي ماضية وبقوة في تنفيذ مشاريعها الضخمة وأن أية تداعيات لأزمات مالية عالمية متلاحقة سواء الأزمة المالية العالمية 2008 أو أزمة الديون الأوروبية ليس لها أي تـأثير على اقتصاد الإمارة.

وأوضحت المهندسة فاطمة الجابرأن قطاع البنية التحتية سيكون المستفيد الأكبر من قرارات المجلس التنفيذي خاصة أن العديد من المشاريع التي سيتم تنفيذها مشاريع طرق وصناعة ومساكن تحتاج إلى بنية تحتية قوية وبلاشك فإن كل هذه المشاريع مشاريع تنموية ستعود بالفائدة الكبرى على المواطنين في المقام الأول كما أنها دليل قوي على أن أبوظبي مستمرة في خطتها الإستراتيجية 2030 وأن الإنفاق الحكومي مازال قويا للغاية وأعتقد أن هناك مشاريع جديدة ستعلن خلال الفترة المقبلة وكلها تصب في إزدهار إقتصاد أبوظبي وسيكون لها آثار إيجابية كبيرة على الإقتصاد الإماراتي ككل وعلى المواطنين بصفة خاصة.

 

إنعكاسات إيجابية

ويرى أحمد خلف المزروعي نائب رئيس جمعية المقاولين على مستوى الدولة رئيس الجمعية في أبوظبي أن قرارات المجلس التنفيذي سيكون لها إنعكاسات إيجابية كبيرة على إقتصاد أبوظبي وبصفة خاصة قطاع المقاولات.

ويقول: خلال العام الماضي إعترى إقتصاد أبوظبي وخاصة قطاع المقاولات حالة من الركود والبطء وعانت العديد من شركات المقاولات وأصبح عدد المشاريع المطروحة للمناقصات قليلة كما أن هذا العدد القليل لاقى تنافسا كبيرا غير مسبوق بين الشركات بحيث أن المشروع الواحد كان يتقدم له أكثر من خمسين شركة بينما كان في السابق لايزيد عدد المتقدمين عن ثلاث شركات وبشكل عام فإن مشاريع المقاولات كانت قليلة جدا، وبلاشك فإن القرارات الأخيرة للمجلس التنفيذي ستضاعف عدد مشاريع المقاولات والبنية التحتية وستجد شركات المقاولات الكثير من المشاريع ونحن نشكر الحكومة لأن قرارات المجلس التنفيذي جاءت في الوقت المناسب.

 

فرص عمل

ويؤكد عمير بن عرار الظاهري عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي رئيس مجلس شركة مدائن القابضة على أن القطاع العقاري في أبوظبي سيستفيد بشكل كبير من قرارات المجلس التنفيذي لافتا إلى وجود شركات مقاولات وبنية تحتية تعمل من الباطن وسيكون لها عمل أكبر ضمن المشاريع الجديدة خاصة وأن هذه المشاريع يمكن توزيعها على شركات كبرى ومتوسطة وصغرى فضلا عن أن هذه المشاريع ستجلب فرص عمل كثيرة وعمالة أجنبية جديدة وهذه العمالة ستحتاج إلى سكن وخدمات الأمر الذي سينعش الحركة الإقتصادية في الإمارة.

 

إنتعاش لسنوات

ويؤكد محمد صالح بن نصرة رئيس مجلس إدارة شركة إشراق للتطوير العقاري في أبوظبي على أن أهمية قرارات المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي ترجع للعامل الزمني لكونها قرارات لمشاريع كبيرة يتم تنفيذها عبر عدة سنوات وليس سنة واحدة الأمر الذي سينعش إقتصاد الإمارة لعدة سنوات.

وينوه إلى أن شركات التطوير العقاري ستستفيد بشكل كبير من هذه القرارات لافتا إلى أن تنفيذ مشاريع عملاقة في قطاعات البنية التحتية والإسكان والصناعة سيجذب عمالة أجنبية كثيرة وبلاشك هذه العمالة ستحتاج إلى سكن وسوف يفضل جزء من هذه العمالة شراء العقارات في المناطق المسموح فيها بالتملك لمدة 99 عاما كما ستفضل عمالة أخرى إيجار المساكن وبالتالي ستنعش قطاع العقارات شراء وإيجارا وقد تستقر الإيجارات في أبوظبي عند مستواها الحالي وهو مستوى جيد للملاك.

ويوضح أن ميزة المشاريع الجديدة التي سيضخ فيها مليارات الدراهم ستؤدي على المدى القريب والبعيد إلى توفير سيولة مالية كافية في الأسواق وبالتالي تنتعش حركة البيع والشراء في الإمارة وسيعم الخير على الجميع.

وينوه إلى أن هذه القرارات تؤكد بما لايدع مجالا للشك بأن الحكومة تدعم بقوة إقتصاد الإمارة الصاعد وأنها لن تتخلى عن ذلك حتى في ظل أحلك الأيام التي يعيشها الإقتصاد العالمي لافتا إلى أن هذه القرارات ستحول خسائر بعض الشركات خلال العام الماضي إلى أرباح للعام الجديد 2012 كما ستدفع شركات للإستحواذ على أخرى خاصة في قطاع المقاولات والعقارات.

 

مستوى الخدمات

من جانبه أكد المحلل الاقتصادي محمد الظاهري أنه من الواضح أن النسبة الأكبر من المشاريع التي اعتمدها المجلس التنفيذي تهدف لرفع مستوى الخدمات الاجتماعية من خلال المساكن والمرافق المجتمعية والصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية وزيادة مقومات التنمية الاقتصادية في إطار دعم الحكومة لبرامج التنمية الاجتماعية والارتقاء بالخدمات المقدمة لمواطني الإمارة ومواكبة النمو السكاني من أجل الارتقاء بالمستوى المعيشي والرفاهية المقدمة للمواطنين.

وقال إن المشروعات التي أعلن عنها تميزت بالشمولية والتنوع وتغطية كافة المجالات الاقتصادية تقريبا مشيرا الى أن الفوائض المالية بالدولة التي تكونت في فترة الارتفاع الكبير في أسعار النفط عالميا وحسن إدارة واستغلال هذه الفوائض أدى إلى زيادة الثقة في الاقتصاد الوطني وعززمن متانة الوضع الاقتصادي.

وقال إن القيادة الرشيدة عكفت على استثمار ثروتها الحديثة في بناء المرافق الآساسية ومشاريع التنمية ضمن تخطيط يهتم بامتزاج القديم بالجديد وأنجزت الإمارة الجانب الأساسي من مشاريع بنيتها التحتية ساعية بذلك إلى الخروج من دائرة الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للدخل فأنشأت الموانئ وشبكة طرق ومياه وكهرباء واتصالات سلكية ولا سلكية وشركات طيران ومطارات حديثة ومرافق أخرى عديدة على أحدث طراز وغيرها.

 

الإنفاق الجديد

ويرى وائل الطويل الرئيس التنفيذي لشركة بني ياس للإستثمار والتطوير العقاري أن أي إنفاق جديد في أبوظبي سيعود بالنفع على المواطنين والمقيمين كما سيدفع عجلة النشاط الإقتصادي في الإمارة إلي الأمام لافتا إلى أنه ليس صحيحا أن قطاع المقاولات سيكون هو المستفيد الأكبر بل الواقع يؤكد على أن كل القطاعات وخاصة القطاع العقاري سيكون أحد المستفيدين المهمين حيث أن ضخ مليارات الدراهم في الإقتصاد سيشجع المستثمرين الأجانب على التوافد إلى أبوظبي بعد أن يتأكدوا أن الحكومة ماضية في تنفيذ خطتها التطويرية 2030 ، كما أن توفر سيولة مالية أكبر في الأسواق سيدفع وبقوة إلى تنشيط القطاع العقاري وخاصة حركة شراء العقارات خاصة وأن المشاريع الجديدة السكنية والصحية تستقطب حولها تجمعات سكانية وهذه التجمعات ستحتاج إلى خدمات الأمر الذي سينشط حركة النشاط وبصفة خاصة التجارة. الاقتصاد في حاجة ماسة إلى المشروعات الضخمة

 

يؤكد المهندس طارق حاتم الرئيس التنفيذي لشركة بنية المكلفة بإنجاز البنية التحتية في جزيرة الريم في أبوظبي الأهمية الكبيرة لقرارات المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي قائلًا: لقد أثلجت هذه القرارات صدري، حيث إن أبوظبي كانت في أمس الحاجة لها وبلاشك ستساهم هذه المشاريع بعد طرحها للمناقصة والبدء في تنفيذها في تسريع وتحريك وتنشيط القطاع الاقتصادي لإمارة أبوظبي والدولة بل ومنطقة الخليج، لأن هناك شركات خليجية وعالمية عديدة كانت تترقب هذه المشاريع للتنافس عليها. ويضيف: أنا سعيد جداً لأن مشاريع البنية التحتية ستحظى خلال العام الجاري بنصيب كبير، حيث تشمل مشاريع طرق وصرف صحي وتوصيل مياه وكهرباء وكل هذه المشاريع مهمة جداً للتوسع العمراني لأبوظبي وأنا متفائل جداً مع بداية العام الجديد الذي سيكون مختلفاً عن سابقه بكل تأكيد.

 

شحن

تشجيع قطاعات الإقتصاد المختلفة

يتفق كل من الدكتور مهندس عماد الجمل رئيس اللجنة الفنية لجمعية المقاولين في أبوظبي والدكتور مهندس فؤاد الجمل رئيس شركة تراست للمقاولات في أبوظبي على أن صدور قرارات المجلس التنفيذي في بداية العام دليل على أن عام 2012 لن يكون كسابقه حيث تراجع حجم الأعمال بصفة عامة وحجم أعمال قطاع المقاولات بصفة خاصة وبالتأكيد أن عام 2012 سيكون مختلفا حيث سيتضاعف فيه الإنفاق الحكومي وبلاشك فإن قرارات المجلس التنفيذي أشبه بعملية "شحن" للإقتصاد وسيكون لها آثار إيجابية في تحريك وتنشيط وتسريع عجلة الإقتصاد، كما أن هذه القرارات سيكون لها آثار قوية على الإمارات الأخرى خاصة دبي.

سبق

مستشفى كليفلاند أكبر المشروعات في المنطقة

يؤكد محمد خليفة المبارك الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية في شركة الدار العقارية أن شركات التطوير العقارية الكبري في أبوظبي مثل الدار وصروح تستفيدان بشكل كبير من القرارات التي أصدرها المجلس التنفيذي الأسبوع الماضي.

وضرب على سبيل المثال بمشروع مستشفى كليفلاند الذي يعتبر من أهم المشروعات الصحية التي يتم تنفيذها في أبوظبي حاليا وحظيت بدعم كبير من المجلس التنفيذي. ويقول: سيتم توفير المبالغ المالية اللازمة لإنجاز المشروع الذي تطوره شركة الدار لصالح مبادلة الأمر الذي سينعش مشاريع الدار واقتصاد أبوظبي بصفة عامة خاصة وأن هذا المشروع الضخم يوفر نحو 360 غرفة ويعد من أضخم وأكبر المشاريع الصحية في منطقة الخليج العربي ومن المقرر إنجازه خلال عام 2013.

ويضيف المبارك قائلا: بلا شك شركات التطوير العقاري مثل الدار وصروح ستستفيد أيضا من مشاريع الإسكان التي وافق عليها المجلس التنفيذي وهناك مشاريع أخرى ستستفيد منها غالبية الشركات العقارية الكبرى في أبوظبي، ولا شك أن ضخ مليارات الدراهم في مشاريع جديدة في أبوظبي سينعش القطاع العقاري شراء وإيجاراً وخاصة أن الطلب على العقار مازال قويا في أبوظبي ولم تتراجع الأسعار بشكل كبير كما كان يظن البعض بل إن حالة السوق العقاري جيدة ومشجعة للاستثمار.

تعزيز

تنوع المشاريع يعطيها قوة

يؤكد عيسى العطية الرئيس التنفيذي لشركة قمراء للمقاولات في أبوظبي أن ميزة قرارات المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي أنها تضم مشاريع ضخمة ومتوسطة وصغرى، حيث يتواجد فيها مشاريع الطرق الضخمة مثل طريق المفرق الغويفات وطريق أبوظبي دبي ومشاريع المراكز الصحية وأخيراً مشاريع فيلات المواطنين، وبلاشك فإن ضخامة هذه المشاريع المتنوعة سيكون لها انعكاسات إيجابية على جميع الشركات وخاصة الشركات الصغرى والمتوسطة التي تعرضت لتحديات جسيمة خلال الفترة الماضية وأدت ببعضها إلى إغلاق أبوابها، ونحن في قطاع المقاولات كنا ننتظر هذه المشاريع منذ شهور طويلة.