ترأست دولة الإمارات اجتماع لجنة استراتيجية السياحة العربية في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة التي شكلها وزراء السياحة العرب في اجتماعهم الأخير بمدينة العقبة الأردنية.

وتضم الأمانة الفنية للمجلس الوزاري العربي للسياحة والمنظمة العربية للسياحة ومنظمة السياحة العالمية وخبراء من الدول العربية. وتم خلال الاجتماع تدارس آليات تنفيذ الاستراتيجية السياحية العربية وتصميم نماذج لمتابعة تنفيذ برامجها، لرفع تقاريرها السنوية الدورية إلى المجلس الوزاري العربي للسياحة.

كما تم خلال الاجتماع الذي عقد برئاسة دولة الإمارات ممثلة بالمجلس الوطني للسياحة والآثار بمقر الأمانة العامة تدارس الخطط التنفيذية لآليات الاستراتيجية السياحية العربية والعمل على تحقيق الاستراتيجية العربية السياحية إلى تعزيز قطاع السياحة العربي، وتأهيله للمساهمة الإيجابية البارزة في الاقتصاد العربي، وذلك من خلال الاستفادة من مجالات التكامل في محاور العمل السياحي والتركيز على تنمية السياحة العربية البينية، مع مراعاة مختلف إمكانيات وظروف الدول العربية.

وقال محمد خميس المهيري مدير عام المجلس الوطني للسياحة والآثار: إن النمو المطرد في قطاع السياحة العربي، وتفوق معدله على متوسط المعدل العالمي، يشكل دافعاً قوياً لوضع استراتيجية لتطوير ذلك القطاع برؤية واضحة وأهداف محددة.

وأشار إلى أن هذه الاستراتيجية تمكن القطاع السياحي العربي من المساهمة بشكل أمثل في التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة بالدول العربية، دون إغفال للتفاوت القائم بين أوضاع القطاع السياحي في الدول العربية.

ودعا إلى أن تستهدف الاستراتيجية تحقيق التطوير المطلوب مع تقارب في مستويات الأداء والجودة وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على تحسين فرص الترويج للمنطقة العربية في مجملها، ويضيف بعداً إقليمياً مفيداً لكل قطر على حدة.

وشارك في هذا الاجتماع خبراء في قطاع السياحة من عدد من الدول العربية وهي دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين والجمهورية التونسية والمملكة العربية السعودية وجمهورية السودان وسلطنة عُمان ودولة فلسطين وجمهورية مصر العربية والمملكة المغربية، وكذا المنظمة العربية للسياحة.

وتم رفع التوصيات الخاصة بهذه اللجنة إلى المكتب التنفيذي للمجلس الوزاري العربي للسياحة الذي سيعقد دورته التاسعة بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية يومي 15 و16 فبراير 2012.

وأشار المشاركون في الاجتماع إلى أنه قد تم الأخذ بعين الاعتبار الطبيعة التنافسية للنشاط السياحي، وضرورة أن توائم الاستراتيجية العربية بين اتجاهي التنافس والتكامل في ما بين الدول العربية، بحيث يتم التركيز على مجالات التعاون والتكامل، مع إتاحة المساحة للتنافس الذي يؤدي بطبيعة الحال إلى رفع مستوى الجودة، وبالتالي إلى تحسين الأداء في القطاع السياحي العربي في مجمله.

وقال المجتمعون: إنه في ضوء التحديات الاقتصادية والاجتماعية والسكانية في الدول العربية، وفي ضوء التغير الجذري الذي طرأ على قطاع السياحة العالمي، فقد برزت الحاجة إلى تعزيز السياحة الإقليمية العربية لتبلغ مستويات تقارب نسب السياحة الإقليمية في مختلف مناطق العالم.