قال وزير الاقتصاد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري لوسائل الإعلام العالمية على هامش مشاركته في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس: إن هناك الكثير من التحديات الاقتصادية الناجمة عن الربيع العربي ولكن في نفس الوقت هناك العديد من الفرص كونه يمثل فرصة لجميع الحكومات لمعالجة القضايا الملحة الاقتصادية بما في ذلك الفساد والبطالة والتنظيمات التي أعاقت النمو.
وأشار معاليه إلى أن الإمارات العربية المتحدة، كدولة مستقرة وآمنة، ستشهد الكثير من الفوائد على المدى القصير والتدفقات الاستثمارية كونها ملاذاً آمناً للاستثمارات العربية، ولكن في المدى الطويل، فإن جميع الاقتصادات في منطقة الشرق الأوسط سوف تستفيد من الربيع العربي.
وقال معاليه: إن دولة الإمارات كمثال لاقتصاديات الشرق الأوسط الناجحة فهي مستعدة لتقديم للأنظمة الجديدة في مصر وشمال إفريقيا المشورة والدعم الذي قد تحتاج إلى إدارة عملية انتقال اقتصادياتها بصورة سلسلة إلى مرحلة تحقيق النمو.
وتوقع معاليه أن يحقق الاقتصاد الإماراتي نمواً بنسبة 4% وهذا يعتبر مستوى جيداً بالنسبة للظروف الإقليمية والعالمية وتحديداً في ظل أزمة اليورو والأزمة الأمريكية، مشيراً أن إلى الاقتصاد الوطني مندمج في الاقتصادات الإقليمية والعالمية وليس بمعزل عن التحديات التي قد تنجم على كافة المستويات ولكن يجب علينا أن نكون متفائلين وأن نتطلع إلى تحقيق النمو وتجاوز مختلف التحديات وخاصة أن دولة الإمارات تمتلك اقتصاداً متنوعاً وفي نفس الوقت مدعماً بالموارد النفطية.
وأكد معاليه أهمية المواضيع الاستراتيجية التي ستناقشها قمة مجالس الأجندة العالمية التي ستنعقد في دبي عام 2012 وخاصة أن العالم مليء بالتحديات المالية والمناخية والسياسية، مشيراً إلى ضرورة إعداد أجندة خاصة بتطوير دول الربيع العربي من خلال مساهمة الدول الخليجية والأوروبية في تحقيق ذلك.
وتجدر الإشارة إلى أن أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي السنوي بدأت في مدينة دافوس السويسرية وتستمر حتى اليوم تحت عنوان "التغيرات الكبرى ورسم أنماط جديدة لقيادة العالم" بمشاركة أكثر من ألفين و600 من قيادات العالم في مجالات السياسة والاقتصاد والبنوك والأوساط الأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني.
وبهذه المناسبة أكد معالي المنصوري أهمية هذا الحدث العالمي الذي يجمع كبار المفكرين والخبراء والقيادات العالمية تحت سقف واحد لمناقشة أبرز التحديات والقضايا الاقتصادية والبيئية والموارد العالمية.
وقال معاليه: إن قمة مجالس الأجندة العالمية 2011 التي عقدت في أبوظبي خلال شهر أكتوبر الماضي والتي نظمها المنتدى الاقتصادي العالمي أكدت أهمية دولة الإمارات انطلاقاً من دورها على المستويين الإقليمي والعالمي في مواجهة الأزمات الاقتصادية العالمية كنموذج رائد يحتذى في التعامل مع الأزمات العالمية.
ولفت معاليه إلى أن القمة ناقشت مجموعة من المواضيع ذات الاهتمام العالمي المشترك شملت التعليم والرعاية الصحية والتغير المناخي بالإضافة لمواضيع سياسات الطاقة والتكنولوجيا والطيران والقضايا المالية والأمن وغيرها من القضايا الدولية ذات الاهتمام الواسع وساهمت مخرجاتها في صياغة جدول أعمال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي الحالي في دافوس.
