تستضيف أبوظبي من 2 إلى 4 أبريل المقبل الدورة الثانية للقمة العالمية للموانئ والتجارة البحرية، بمشاركة أكثر من 4000 موفد يمثلون العديد من الجهات الدولية ذات العلاقة. وتهدف القمة لتوفير منصة لمناقشة القضايا المهمة في الصناعة البحرية والأسواق الناشئة والمشاريع المستقبلية، بجانب عرض الخدمات المتطورة والتكنولوجيا المتصلة بالموانئ والتجارة البحرية وذلك في مركز أبوظبي الوطني للمعارض.
ويأتي عقد القمة التي تنظمها شركة "سي تريد" وشركة "تاريت ميديا" بالتعاون مع شركة أبوظبي للموانئ في ظل التوسع الذي يشهده قطاع الموانئ والشحن البحري في الشرق الأوسط والتحديات غير المسبوقة التي تواجه خطوط الملاحة الإقليمية، حيث سيلتقي قادة الأعمال وممثلو هيئات حكومية يمثلون سلطات إدارة الموانئ ومشغلو المرافئ وشركات الخطوط البحرية وشركات الشحن وشركات الدعم ومزودو الحلول التكنولوجية والمستثمرون والممولون للبحث في كافة القضايا واستعراض آخر التطورات في القطاع.
وكانت الدورة الأولى للقمة في العام 2011 قد استقطبت أكثر من 3000 موفد من 52 بلداً، بمن في ذلك رؤساء شركات ورؤساء تنفيذيون من قطاعات متعددة مثل إدارة الموانئ والشحن وعمليات الدعم اللوجستي وتطوير البنى التحتية والتمويل والاستثمار.
ومن خلال توفير منصة تجمع صانعي القرار الرئيسيين مع مزودي الحلول عبر سلسلة من جلسات النقاش والتواصل ستعرض القمة آخر تطورات المشاريع وفرص الاستثمار في الموانئ التي تنمو بسرعة في قطاع التجارة البحرية بالشرق الأوسط.
وقال توني دوجلاس، الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي للموانئ: "تشهد الموانئ في منطقة الشرق الأوسط مرحلة نمو قوية، وقد تم بالفعل الالتزام بتخصيص مبلغ 46.5 مليار دولار لتطوير 35 ميناء في المنطقة، وذلك نظراً لدور المنطقة كمركز ونقطة عبور لحركة التجارة العالمية بجانب الازدهار الاقتصادي في الشرق الأوسط وحوله، ومثل تلك الاستثمارات الاستراتيجية وجدت لتبقى هنا".
وأضاف: "تكتسب القمة العالمية للموانئ والتجارة البحرية أهمية كبيرة كونها تقام في أبوظبي، إذ تعد دولة الإمارات العربية المتحدة المركز الأكثر حيوية للنشاط التجاري وهي مركز هام في مجالي التوزيع والاستهلاك في منطقة الشرق الأوسط، بجانب توجهها القوي لتنويع الاقتصاد والاستثمار في البنية التحتية اللوجستية والفرص الهائلة التي تقدمها للتجارة البحرية والخدمات والتكنولوجيا".
وأكد دوجلاس أن افتتاح ميناء خليفة المقرر خلال الربع الرابع من العام الحالي، سيشكل إضافة نوعية للحدث مما يمكنه من استقطاب كبريات الشركات العالمية في المنطقة، إذ يعتبر الميناء من أفضل موانئ المنطقة تجهيزاً وهو الوحيد الذي يعمل بطريقة أوتوماتيكية بالكامل.
وتبلغ نسبة تجارة الموانئ البحرية لدولة الإمارات العربية المتحدة 61% من حجم التجارة في دول مجلس التعاون الخليجي، ومن المتوقع أن تزيد تلك النسبة مع إضافة التوسعات الجديدة، حيث سيتم إكمال المرحلة الأولى من ميناء خليفة بحلول الربع الأخير من عام 2012، والتي ستستوعب مليوني حاوية و12 مليون طن من الشحنات.
وستركز القمة على العديد من القضايا المهمة مثل ارتفاع التكاليف وعدم الاستقرار السياسي والقرصنة في المنطقة، حيث سيشارك في النقاشات شركات التأمين ورؤساء الأجهزة الأمنية وذلك لتدارس التحديات وتبادل وجهات النظر والبحث عن حلول لضمان تجارة بحرية آمنة وفعالة في الشرق الأوسط.
من جانبه قال كريس هايمان، رئيس مجلس إدارة شركة "سي تريد": "ستعمل القمة العالمية للموانئ والتجارة البحرية على تعريف الأطراف المختلفة والمعنية في قطاع الموانئ والتجارة البحرية بأفضل الاستراتيجيات والممارسات العالمية للتعامل مع مسائل الأمن والكفاءة التشغيلية ومعايير الاستدامة للتجارة البحرية، وتمثل القمة حلاً مثالياً لالتزامنا تعزيز التواصل في صناعة النقل البحري العالمية".
وقال كريس فاونتين، مدير عام "تاريت ميديا»: "يشكل الالتزام بضخ استثمارات كبيرة في قطاع الموانئ وسلسلة التزويد في المنطقة دافعاً للعاملين والمتخصصين في الصناعات البحرية العالمية، كونها تستقطب الكفاءات من حيث القدرة والتكلفة والتسليم، وقد تم إطلاق القمة العالمية للموانئ والتجارة البحرية لتوفر منصة مثالية لتبادل المعرفة والخبرة لتتم الاستفادة من الإيجابيات التي تدفعنا للنمو في المستقبل".
وتسلط القمة العالمية للموانئ والتجارة البحرية الضوء على آفاق الصناعة وأحدث الاتجاهات في التجارة البحرية والاستثمار من خلال ثلاثة منتديات متخصصة هي أصحاب البضائع، وشركات الشحن، ومزودو الخدمات اللوجستية، وذلك بجانب وكلاء الشحن وسلطات الموانئ ومستشاري الأعمال.
وتشكل مبادرة "طريق الحرير"، التي تعد جزءاً مهماً من القمة والتي ستجمع قادة الصناعة في مجال الحاويات والشحن بالسفن، فرصة مثالية لمناقشة الاستثمار في قدرات جديدة، وأنماط التجارة والأسواق الناشئة، كما سيتم التطرق لمشاريع دول "بريكس"، البرازيل وروسيا والصين والهند وجنوب إفريقيا، ودورها في التأثير على تطوير الاقتصاد في العالم.
وتحظى القمة العالمية للموانئ والتجارة، التي تنظمها شركة توريت ميديا بالتعاون مع سيتريد، برعاية من بيكتل، ودي إن في، والإمارات للألمنيوم، وتحظى بدعم مرافئ أبوظبي، ودائرة التنمية الاقتصادية، وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي، ويونيدو، والاتحاد الدولي للموانئ والمرافئ.
.. ومعرض ومؤتمر المدن والمناطق الصناعية العربية في يونيو
يستضيف مركز أبوظبي الوطني للمعارض فعاليات الدورة الأولى لمعرض ومؤتمر المدن والمناطق الصناعية العربية تحت شعار " الصناعة العربية بين التنمية والتكامل" من 11 إلى 13 يونيو المقبل.
ويتخلل المعرض الذى تنظمه شركة الحاضر لتنظيم المعارض والمؤتمرات بالتعاون مع الاتحاد العربي للمدن والمناطق الصناعية، مؤتمر يتناول أوراق عمل تطرح حلولًا لتطوير الصناعة العربية وتسلط الضوء على تجارب عملية ناجحة.
وقال طاهر بن شاهين الطاهري رئيس الاتحاد العربي للمدن والمناطق الصناعية والذي يتخذ من الإمارات مقراً دائماً له ويعمل كمنظمة أعمال دولية تحت مظلة مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، إن الاتحاد يسعى لتطوير مستوى أداء المدن والمناطق الصناعية في الدول العربية لتحقيق وفتح آفاق جديدة من الأعمال وفرص الاستثمار وتبادل الخبرات وتحقيق المصالح المشتركة من خلال تذليل الصعوبات والمعوقات التي تقف بوجه عملية التطوير والتحديث بما يلائم سياسات الدول العربية فضلا عن العمل على رفع كفاءة العاملين في المدن والمناطق الصناعية من خلال التدريب المستمر والسعي لتبادل الخبرات بين الشرق والغرب ونقل الصناعات العربية لأقصى حدود العالمية لتنافس بذلك أكبر الصناعات الغربية ولتثبت جدارتها في مستوى الجودة والملاءمة التنافسية والسعي دائما لتحقيق مزايا خاصة للأعضاء تدفعهم إلى التطوير والتحديث في كافة المجالات المتخصصة والمرتبطة في مجال المدن والمناطق الصناعية العربية .
أهداف
وأوضح الطاهري أن للمعرض أهدافاً عامة سنعمل على تحقيقها من خلال تنظيم هذا الحدث بشكل سنوي وبنمو مدروس يخدم تحقيق هذه الأهداف ويأتي في مقدمتها دور رأس المال في دعم الصناعة العربية، مشيراً إلى أن المعرض يعمل على جلب الاستثمارات العربية والأجنبية إلى داخل المدن والمناطق الصناعية وجذب الودائع المالية من البنوك الأجنبية من خلال عرض الفرص المتاحة للاستثمار.
ونوه إلى أن المعرض سيساعد على فتح الأسواق أمام المنتجات الصناعية العربية وزيادة حجم التجارة العربية البينية والتشجيع على افتتاح أسواق عربية مشتركة لدعم الصناعات العربية ومنتجاتها وكسر التحديات والتغلب على سياسات الإغراق والاحتكار والتغلب على مشكلة التنافس الضار بين المصانع بسبب تعدد هذه المصانع في المنطقة الواحدة لسوق واحد والالتزام بالمواصفات والمقاييس الصناعية وأثرها الايجابي في التسويق .
تركيز
وقال إن المعرض ركز على أهمية العمالة المتخصصة في رفع كفاءة ومستوى الصناعة والمنتجات الصناعية من خلال تنمية الموارد البشرية وتدريبها وتطويرها بما يتناسب مع مرحلة التطور التي تمر بها الصناعة العربية وخلق كادر صناعي عربي يتميز بثقافة وفكر ورؤية صناعية مميزة وتطبيق وتحقيق شروط الأمن والسلامة في المصانع العربية وتشجيع العقول العربية المهاجرة على العودة إلى وطنها والمساهمة في تطوير وتنمية الصناعة العربية وتغيير نظرة المجتمعات العربية السلبية الى العمال والفنيين في القطاع الصناعي من حيث كونهم من طبقة محدودة التعليم والقدرات والمستوى المهني والمعيشي البسيط والارتقاء بالمستوى المعيشي والاجتماعي للعمال والفنيين في القطاع الصناعي وبث روح الاحترام والتقدير في المجتمع العربي لهذه الأيدي الكريمة التي ساهمت وتساهم في رقي وتنمية مجتمعاتها ورفاهيتهم.
تسليط
ولفت الى أن المعرض يسلط الضوء على توفير وتنويع المواد الخام وتحديد مصادرها والعمل على توريدها الى المصانع باسعار تنافسية مما يزيد من قدرة المنتجات الصناعية العربية على المنافسة عالميا ويتم ذلك من خلال اهم الثروات المعدنية والموارد الطبيعية المتوفرة في الوطن العربي والاستثمار في قطاع الثروات المعدنية والعمل على استغلال الامكانات المتاحة في هذا القطاع في الدول العربية وكذلك استغلال المواد والخدمات المتوفرة في الوطن العربي وتشجيع قيام صناعات عربية جديدة تغطي احتياجات الأسواق العربية ودعم الصناعة العربية وتأمينها عبر المساهمة في توفير المواد الاولية لها والمياه المعدنية وطرق معالجة مياه الصرف الصحي والمساهمة في الحماية والحفاظ على البيئة من التلوث والانبعاثات الضارة.
من جهته ذكر المهندس ناصر علي البحري مدير عام الحاضر لتنظيم المعارض والمؤتمرات المنظمة للمعرض أن اختيار الاتحاد لأبوظبي لتنظيم المعرض جاء لكونها تمثل الملتقى الأمثل لرجال الاعمال والمستثمرين لما تتمتع به من امكانات وتسهيلات سواء من خلال مركز ابوظبي الوطني للمعارض أو الخدمات الفندقية العالمية وما الى ذلك من خدمات تقنية ولوجستية .
وأضاف البحري أن معرض المدن والمناطق الصناعية العربية " صناعات 2012" الذي ينطلق تحت شعار " الصناعة العربية بين التنمية والتكامل" فيهدف إلى التأسيس لمناسبة سنوية تشكل منصة مثالية تجمع نخبة الصناعيين والمستثمرين العرب تحت مظلة واحدة وتغطي قطاعات الصناعات المختلفة يتم من خلالها عرض المنتجات والخدمات وتبادل الخبرات والتواصل المباشر بين المستثمرين الصناعيين ورجال الأعمال وبين الجهات الاستشارية والجهات الرسمية المنظمة لقطاع الصناعة في الوطن العربي .
