كشفت دراسة قام بها عدد من اطباء الامراض العصبية في مستشفى راشد وشعبة الإمارات للأمراض العصبية في جمعية الامارات الطبية خلال الفترة من العام 2000 وحتى العام 2007 وشملت عددا من المواطنين والمقيمين ان نسبة انتشار مرض التصلب اللوحي في دبي وصل الى 54.77% وهي نسبة عالية جدا مقارنة بالنسب العالمية .

وقالت الدكتورة سوزان نوري اختصاصي اول امراض عصبية في مستشفى راشد ان هناك 600 مريض بالتصليب اللوحي مسجلون في مستشفى راشد ، مشيرة الى ان تكلفة علاج المريض الواحد تتراوح بين 6 الاف و 10 الاف درهم شهريا ، موضحة ان العلاج يصرف للمواطنين مجانا في مستشفيات صحة دبي ويغطى من قبل بعض شركات التأمين ، ويتم احالة المرضى من ذوي الحالات المتعسرة الى الجمعيات الخيرية في الدولة عن طريق جمعية اصدقاء مرضى التصلب اللويحي .

جاءت تصريحات الدكتورة سوزان نوري على هامش المؤتمر الصحافي الذي نظمته جمعية الامارات الطبية وشركة نوفارتس في فندق شانغريلا دبي بهدف تعزيز التوعية والمعرفة بالمرض المزمن على النحو الذي يسهم في الارتقاء بنوعية حياة المصابين به.

 وقام الدكتور علي بن شكر رئيس جمعية الامارات الطبية و وليد كتوعة، رئيس شركة نوفارتس في منطقة الشرق الأوسط بالتوقيع على مذكرة تفاهم بينهما لإطلاق حملة وطنية إماراتية على مدار عام 2012 للتوعية بمرض التصلب اللُّويحي المتعدد ومن المقرر ان تعقد اللجنة اول اجتماع لها في دبي اليوم .

وسيعمل الفريق على إطلاق حملة وطنية موسّعة ومطوّلة بهدف تعزيز التوعية بالمرض بين المصابين به وأهاليهم والأوساط الطبية وكافة المهتمين والمعنيين و اكد وليد كتوعة، رئيس شركة نوفارتس في منطقة الشرق الأوسط التزام الشركة باتخاذ كافة التدابير اللازمة للحد من انتشار المرض، معربا اعن امله في ان تسهم الشراكة مع جمعية الامارات الطبية في استقطاب الدعم وتعزيز التوعية بالمرض بين العامة وضمن الأوساط الطبية، وأن تسهم أيضاً في توفير أفضل رعاية ممكنة للمصابين به على النحو الذي يمكنهم من ممارسة حياتهم اليومية بشكل أفضل.

واوضحت الدكتورة سوزان نوري ان مرض التصلب اللُّويحي المتعدد يصيب الدماغ والحبل الشوكي، ويتلف المرض المادة المعروفة بالميلانين المغطِّية والحامية للخلايا العصبية، ما يتسبَّب في اضطراب انتقال أوامر الدماغ إلى أجزاء الجسم المختلفة ومن ثم ظهور أعراض المرض التي تشمل اضطراب البصر، وضعف العضلات، وعدم تناسق الحركات والتوازن، والتنميل أو الخَدَر، والإحساس بما يشبه الوخز، كما يطال المرض المزمن أيضاً التفكير والتذكُّر.

وتشير الأرقام إلى أن عدد مرضى التصلب اللُّويحي المتعدد في الإمارات يناهز الألف شخص، وسيعمل فريق المهامّ الذي أُعلن عن تشكيله على تقديم الدعم اللازم على صعيد تعزيز معايير الامتثال للمنهجية العلاجية ومن ثم تمكينهم من إدارة أعراض المرض بشكل أفضل.