وصلت أول من امس إلى أبوظبي طائرة الاتحاد من سياتل وهي الطائرة الأحدث التي ستتسلمها الشركة من طراز بوينغ 777-300ER، وتُعدّ الأولى على مستوى الخليج التي تستخدم الوقود الحيوي المستدام. وتم استخدام نوعين من الوقود في الرحلة التي تستغرق 14 ساعة على متن الطائرة الأحدث التي ستتسلمها الاتحاد للطيران، والتي تُعد الأكثر كفاءة بالنسبة للرحلات بعيدة المدى، إذ استخدم وقود الطائرات التقليدي مضافاً إليه الوقود النباتي، المرخص، بشكل كامل، للاستخدام كوقود للطائرات التجارية.
وقال جيمس هوغن، رئيس المجموعة والرئيس التنفيذي للاتحاد للطيران: "تُمثّل هذه رحلة منعطفاً هاماً في طريق جهودنا الداعمة لحملة الوقود التجاري المستدام في أبوظبي والمنطقة والعالم بشكل عام. وبالتالي فإن استخدام الوقود الحيوي المتوافر حالياً، يُعتبر جزءاً صغيراً من استراتيجية الوقود الحيوي طويلة الأجل، بهدف ضمان قدرتنا على تخليص قطاع الطيران من الانبعاثات الكربونية، بشكل مستدام، على المدى الطويل.
وقامت شركة سكاي ان آر جي ومقرها أمستردام، للتزويد بالوقود المستدام، بتزويد الرحلة بالوقود، وتعتمد على زيوت الطبخ النباتية المكررة. ومما يجعله ذا قيمة مستدامة عالية كونه في الأصل يعتمد على النفايات النباتية الحيوية، فضلاً عن كونه معاد التكرير.
استدامة
ووفرت شركة بوينغ الدعم لتلك المبادرة عن طريق تزويد وقودها "fly-away"، التي تقوم بتقديمه لدى تسليمها أي طائرة جديدة من قبلها، ليتم مزجه مع الوقود الحيوي. وتُعتبر الاستدامة من العوامل الرئيسة بالنسبة لعملية إنتاج الوقود الحيوي. وبصفتها عضواً في مجموعة مستخدمي وقود الطيران المستدام العالمية، فقد التزمت الاتحاد للطيران بمجموعة صارمة من المبادئ الخاصة بالاستدامة عندما يتعلق الأمر بالنظر إلى فرص جديدة مرتبطة باستخدام الوقود الحيوي وتطويره. ويشمل ذلك ضمان ألا يدخل التنافس بين المواد الخام والموارد الغذائية وألا تتهدد مصادر مياه الشرب.
وفي إطار التزامها، وبهدف المساعدة لتنمية وتطوير المواد الخام في أبوظبي، فإن الاتحاد للطيران أيضاً هي عضو مؤسس في مركز مصدر لأبحاث الطاقة الحيوية المستدامة في أبوظبي. وهو عبارة عن مشروع بحوث مبتكر يمتد على مدى خمس سنوات، بدعم مالي أكثر من 2 مليون دولار أميركي، وغيره من أشكال الدعم من قبل شركة الاتحاد الطيران، وذلك بهدف دعم الأبحاث المتعلقة بأنواع الطاقة الحيوية المشتقة من النباتات المعتمدة على مياه البحر.
من ناحية أخرى وقّعت حكومة سيشل والاتحاد للطيران اتفاق تفاهم من المقرر أن تستثمر بموجبه الاتحاد للطيران في حصة تصل إلى 40% من أسهم شركة طيران سيشل المحدودة، في إطار مبادرة تحالف الشراكة الاستراتيجية بين طيران سيشل والاتحاد للطيران. تم الإعلان عن الصفقة، أمس من قبل جويل مورغان، وزير الشؤون الداخلية والبيئة والمواصلات والطاقة في جمهورية سيشل، وجيمس هوغن، رئيس المجموعة والرئيس التنفيذي للاتحاد للطيران.
وسيقابل مبلغ الـ 20 مليون دولار الذي وضعته الاتحاد للطيران في الصفقة، ضخ مبلغ مماثل من رأس المال من قبل حكومة سيشل. إضافة لذلك ستقوم الاتحاد للطيران بتوفير قرض مساهم بقيمة 25 مليون دولار بغرض تلبية متطلبات رأس المال العامل ودعم تطوير الشبكة.
وقال مورغان: إنها عبارة عن شراكة استراتيجية تهدف لتغيير قواعد اللعبة بالنسبة لنا، حيث نسعى لتأسيس طيران سيشل على مسار تنموي مستدام وتوفير طريق واقعية تدفع بنا إلى الأمام نحو تحقيق نمو تجاري طويل الأجل. وتوفر الشراكة في الوقت نفسه تواجداً عالمياً، وتغلغلاً استراتيجياً ومستقبلاً مشرقاً لناقلنا الوطني".
وأضاف: يرزح قطاع الطيران تحت ضغط كبير، في الآونة الأخيرة، مما يجعل شركات الطيران الصغيرة، بصفة خاصة، عرضة لحالة من عدم الاستقرار الاقتصادي وتقلبات أسعار الوقود. وفي هذا السياق، توفر مثل تلك الاتفاقيات أفضل الحلول وتعزيز بالنسبة لطيران سيشل. وتتيح هذا الاتفاقية لطيران سيشل إمكانية المشاركة في الرؤية الاستراتيجية لواحدة من كبريات شركات الطيران الرائدة عالمياً، والاستفادة من حجم اقتصادها ومستويات التآزر".
وبدوره قال جيمس هوغن: تنسجم الصفقة مع النهج الذي تتبعه الشركة في التوسع، والذي يعتمد أيضاً على قوة الشراكات الاستراتيجية على امتداد العالم. ولا شك أن الاستثمار في الناقل الوطني لجمهورية سيشل، يُعدّ الخطوة الطبيعية التالية باتجاه تطوير عملياتنا ضمن الأسواق الترفيهية ذات الطلب المتزايد في منطقة المحيط الهندي وأفريقيا. وتعتبر سيشل وجهة ترفيهية معروفة وتمتاز بقطاع سياحي وافر، كما تشير أعداد السياح إلى الجزيرة في العام 2011.
وهناك حاجة كبيرة لزيادة رحلات الربط لدعم التدفق السياحي إلى الجزيرة، وبرأيي أن كلاً من طيران سيشل والاتحاد للطيران في وضع جيد ويؤهلهما للاستفادة من هذا الطلب المتزايد باتجاه النمو التجاري المستدام". ومن شأن دمج الشبكات أن يتيح لطيران سيشل فرصة الاستفادة من الأسواق السياحية على امتداد منطقة أوروبا كألمانيا وفرنسا وإيطاليا والمملكة المتحدة.
حيث تتواجد الاتحاد للطيران بقوة. وتُعدّ منطقة آسيا، وتحديداً الصين، ذات أهمية متزايدة بالنسبة للاقتصاد الوطني لجمهورية سيشل. وبصرف النظر عن أهمية موقع سيشل الجغرافي الاستراتيجي، كنقطة انطلاق بين الصين وأفريقيا، تعتبر الجزيرة أيضاً شريكاً تجارياً مهماً بالنسبة لرجال الأعمال الصينيين ووجهة ترفيهية شعبية لأعداد واسعة من السياح الصينيين.
عقد إدارة
وتنص الاتفاقية، والتي تعتبر الأولى من نوعها على مستوى أفريقيا، اعتماد عقد إدارة مخصص للاتحاد للطيران، مدته خمس سنوات، تعمل من خلاله على تطبيق معايير استراتيجية تشجع من خلالها طيران سيشل على النمو التجاري طويل الأمد. والأهم من ذلك، ستوفر تلك الشراكة، تطويراً مهنياً لا مثيل له من خلال إمكانية الوصول إلى أكاديمية التدريب عالمية المستوى في الاتحاد للطيران، وغيرها من المرافق الأخرى المتوافرة في أبوظبي للخبراء الجويين من مواطني سيشل.
وتمكنت الاتحاد للطيران من تحقيق درجة عالية من النجاح في تشجيع وتسهيل النمو المهني وتعزيز مهارة المواطنين المحليين ضمن الشركة عقب تنفيذ برنامجها الخاص بالتوطين، وسوف تقوم بعملية مماثلة لنقل المعرفة والمهارات والخبرات ضمن طيران سيشل. ومن المواد المهمة الأخرى ضمن الاتفاقية.
وجود مكتب لطيران سيشل ضمن مكاتب الاتحاد للطيران على امتداد شبكة الاتحاد للطيران. مما يعني تحسين إمكانيات التسويق للبلاد ولناقلها الوطني. وأخيراً، ستعزز الشراكة الجديدة من توحيد المهام الجديدة مما يساعد على الحد من التكاليف وتعزيز العمليات. ويعتبر الاتفاق الثاني بالنسبة للاتحاد للطيران، عقب إعلانها في شهر ديسمبر 2011، عزمها رفع أسهمها في شركة طيران برلين إلى 29,21% لتصبح أكبر مساهم منفرد في سادس أكبر شركة طيران على مستوى أوروبا.
ضيف الاتحاد
من ناحية أخرى يقدم برنامج ضيف "الاتحاد"، لأعضائه برنامجاً مبتكراً، يُمكنهم من تحويل الأميال الإضافية لديهم الى عملة نقدية يمكن استخدامها في أي مكان وأي زمان يختارون. وتم تطوير هذا البرنامج من خلال تطبيق "حلول صرف الأميال" الذي يتيح لأعضاء برنامج ضيف الاتحاد تحويل نقاطهم المكتسبة، اذ يعطيهم حرية كبيرة للشراء من ملايين المحلات المنتشرة حول العالم، أو عن طريق الانترنت.
كل ما على الأعضاء فعله، هو تنزيل تطبيق حلول صرف الأميال المتوفر في تطبيقات جهاز آي فون أو يمكن تنزيله من خلال موقع "بوينتس بي من أجل تحويل أميالهم الى نقود تضاف مباشرة الى بطاقة فيزا "بوينتس بي" الائتمانية مسبقة الدفع، والتي يمكنهم استخدامها سواء في المتاجر المختلفة أو من على الانترنت.
أما بالنسبة للراغبين في الشراء من على الانترنت، فهم لا يحتاجون الى استصدار بطاقة، اذ يزودهم النظام ببطاقة فيزا "بوينتس بي" افتراضية، يستخدمونها مباشرة على الانترنت. وتطبيق "صرف الأميال" آمن للاستخدام، إذ يشتمل على معايير أمنية قوية، بما في ذلك معلومات التشفير التلقائي، وحماية كلمة السر والإخطارات عند تحويل أي ميل الى بطاقة الائتمان.
وسيتمكن كل أعضاء برنامج ضيف الاتحاد، وقبل نهاية شهر يناير من الحصول على فرصة المشاركة في أول مجموعة تحصل على هذا التطبيق الجديد. وسيتم إتاحة التطبيق أمام مزيد من الأعضاء في الربع الأول من عام 2012، وسيتوفر أمام جميع الأعضاء قبل نهاية شهر أبريل من العام الحالي.
وتم تطوير "حلول صرف الأميال" من قبل شركة بوينتس بي وهي شركة تقنية متخصصة في تطوير برامج الولاء. وتطبيق حلول صرف الأميال يجيب على كل تلك الأسئلة، كغيره من التطبيقات التي قدمناها الى أعضاء برنامج ضوف الاتحاد على مدى 6 سنوات مضت.
وحالياً يقدم برنامج ضيف الاتحاد لأعضائه فرصة الحصول على الأميال التي يمكن استبدالها من خلال عروض سفر واسعة تتجاوز 2900 رحلة، وعروض خارج السفر الجوي تضمن أكثر من 200 شريك، وتغطي شريحة واسعة من السلع، كأجهزة الكمبيوتر، والأجهزة الكهربائية، المجوهرات، والمنتجات الأخرى. ويضم البرنامج أكثر من1.4 مليون عضو حتى اليوم، وأكثر من 70 شريكاً دولياً.
