دعت غرفة أبوظبي الشركات الفنلندية المتخصصة في صناعة المعدات الطبية والخدمات الصحية إلى تعزيز استثماراتها في إمارة أبوظبي. وأكد عمير الظاهري عضو مجلس إدارة الغرفة خلال الاجتماع الموسع الذي عقد مع الوفد التجاري الفنلندي على أن قطاع الرعاية الصحية وصناعة المعدات الطبية يعتبر من القطاعات المهمة التي تركز عليها رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 مما يوفر فرصاً كبيرة للاستثمار في هذا القطاع بالشراكة مع الشركات والمؤسسات الوطنية العاملة في إمارة أبوظبي.

 

تطور العلاقات

وقال ان علاقات التعاون الاقتصادي بين فنلندا والإمارات في تطور مستمر حيث حققت أرقام المبادلات التجارية بين البلدين قفزات نوعية خلال السنوات العشر الماضية، وقد بلغت قيمة الواردات الإماراتية من فنلندا ما يقارب مليار درهم في العام 2010، فيما بلغت قيمة واردات إمارة أبوظبي نحو 246 مليون درهم، الأمر الذي يؤشر إلى العلاقة المميزة بين البلدين، مشيراً إلى تواجد العديد من الشركات الفنلندية العاملة في الإمارات بشكل عام وفي أبوظبي بشكل خاص، مستفيدة من المناخ الاستثماري وبيئة العمل الجاذبة التي نتميز بها.

حضر الاجتماع إيلكا بيكا السفير الفنلندي لدى الدولة ومحمد هلال المهيري مدير عام الغرفة ومحمد النعيمي المدير التنفيذي لقطاع الاتصال والأعمال بالغرفة وعدد من رؤساء ومديري الشركات والمؤسسات العاملة في إمارة أبوظبي.

وعرض عمير الظاهري على الوفد التجاري الفنلندي الإنجازات الاقتصادية التي حققتها إمارة أبوظبي والنمو الاقتصادي الكبير الذي حققته خلال الأعوام القليلة الماضية، وقال ان إمارة أبوظبي حققت في السنوات الماضية تقدماً اقتصاديا كبيراً وذلك في ظل حرص الجهات المعنية في الإمارة على خلق بيئة استثمارية جاذبة للاستثمارات العالمية من خلال توفير العديد من المزايا والحوافز الاستثمارية التي تقدمها للمستثمرين، إلى جانب منظومة من التشريعات الاقتصادية التي تضمن نمو الأعمال وازدهارها.

وأشار إلى أن رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 جاءت لتضيف بُعداً جديداً للمزايا التي تتسم بها الإمارة، حيث تركز هذه الرؤية على تنويع القاعدة الاقتصادية وتعزيز الاستثمارات وتوفير رأس المال واعتماد الأسس والمناهج الاقتصادية القائمة على المعرفة والتقنية الحديثة في مختلف القطاعات الاقتصادية المستهدفة.

وأكد الظاهري على أن إمارة أبوظبي تمتلك من المقومات ما يجعلها نقطة انطلاق للشركات العالمية إلى بقية دول المنطقة، حيث تتميز الإمارة بالموقع الجغرافي الاستراتيجي، والبنى التحتية الحديثة، وتعدد شبكات وأنواع وسائل النقل، وسهولة الوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، هذا فضلاً عن الاستقرار السياسي الذي تعيشه الإمارات العربية المتحدة بشكل عام.

وذكر أنه وانسجاما مع رؤية أبوظبي 2030 يشكل القطاع الخاص محوراً رئيسا من محاور التنمية الاقتصادية، حيث تركز حكومة الإمارة على ترسيخ مبادئ الشراكة بين القطاعين العام والخاص، لذا فهي دائمة الحرص على توفير الدعم اللازم لمشروعات القطاع الخاص وعلى سبيل المثال لا الحصر دعم الحكومة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والإعفاءات الضريبية.

 

مجالات جديدة للتعاون

وقال عمير الظاهري ان زيارة الوفد الفنلندي إلى أبوظبي اليوم تفتح مجالات جديدة للتعاون الاقتصادي المتبادل بين البلدين، خاصة ان الإمارة توفر العديد من الفرص الاستثمارية في قطاعات العمل المتعددة مثل قطاعات المعادن، الأدوية، الطاقة المتجددة، السياحة والخدمات المالية والكثير من الفرص المتاحة للاستثمار المباشر أو الشراكات الإستراتيجية بين مؤسسات القطاع الخاص في البلدين.

وأوضح أن لدى فنلندا العديد من الشركات الرائدة في مجال التكنولوجيا المتطورة في قطاع الاتصالات والطاقة المتجددة وصناعة المعدات الطبية وغيرها، وتولي الجهات المعنية في إمارة أبوظبي هذه القطاعات أهمية كبيرة.

وأعرب عن أمله في أن تشهد الفترة المقبلة زيادة ملحوظة في أرقام المبادلات التجارية بين إمارة أبوظبي وجمهورية فنلندا وزيادة عدد الشركات الفنلندية العاملة في الإمارة، خاصة وأن الإمارة تمتلك اقتصادا قوياً حيث وصل الناتج المحلي الإجمالي إلى620 مليار درهم في نهاية العام 2010، بجانب حرص الإمارة على تعزيز سياسة الانفتاح الدولي وتشجيع الاستثمارات الأجنبية للاستفادة من الفرص المتاحة.

وأكد اهتمام الشركات والمستثمرين في إمارة أبوظبي بالاستثمار في فنلندا والتعرف على أبرز الفرص الاستثمارية المتاحة في فنلندا والحوافز والامتيازات المقدمة للشركات، خاصة وان الاستثمارات الإماراتية اليوم موزعة على اغلب دول العالم وتسعى الشركات الإماراتية دائما إلى الاستفادة من كافة الفرص الموجودة في الأسواق الدولية.