وصل حجم المنتجات الصيدلانية إلى 3.1 مليارات درهم خلال النصف الأول من 2011 بحسب دراسة حديثة اعدتها غرفة تجارة وصناعة دبي، وكشفت الدراسة نمو مبيعات المنتجات الصيدلانية بالإمارات وارتفاعها بمعدل أربعة أضعاف من 1.6 مليار درهم في عام 2003 إلى 5.1 مليارات درهم في 2010، وشكّلت الأدوية المباعة بوصفات طبية 82% من إجمالي المبيعات.

كما ارتفع خلال نفس الفترة عدد المستشفيات والعيادات مما ساعد في زيادة توفر الأطباء. ففي عام 2003 كان معدل الأطباء إلى ألف من السكان 2.0، وارتفع هذا الرقم إلى 2.5 في 2010.

 

ارتفاع الواردات

وأضافت الدراسة أن موانئ دبي تعتبر المنافذ الرئيسية لدخول السلع إلى الإمارات. وحسب الشكل (2) فإن القيمة الإجمالية لواردات دبي من منتجات الصيدلية قد ارتفعت من 832 مليون درهم (0.303 مليار دولار) في 2003 إلى 5.2 مليارات درهم (1.4 مليار دولار) في 2010.

كما ارتفعت الصادرات/ إعادة الصادرات خلال نفس الفترة ولكن مع استمرار عدم التوازن حيث أن الزيادة في الواردات تلبي بشكل رئيسي الطلب المحلي المتزايد. وارتفعت الصادرات/ إعادة الصادرات من 237 مليون درهم (64 مليون دولار) إلى 1.6 مليار درهم (373 مليون دولار) خلال نفس الفترة.

 

رأس الموردين

وتعتبر ألمانيا من بين أكبر مصادر منتجات الصيدلية التي استوردتها دبي في عام 2010 حيث بلغت قيمة الواردات منها 776 مليون درهم أو 15% من القيمة الإجمالية، تليها مباشرة المملكة المتحدة بقيمة 719 مليون درهم أو 14%.

إلا أنه وحسب الشكل (3) كانت المملكة المتحدة ولأعوام سابقة المورد الرئيسي حيث تراوحت واردات دبي السنوية منها ما بين 15% إلى 20%. وارتفعت الواردات من المملكة المتحدة في عام 2008 إلى 784 مليون درهم أي 19% من إجمالي العام. وعلى الرغم من الانخفاض في قيمة الواردات بنسبة 15% في عام 2009 حيث بلغت 666 مليون دولار، إلا أن المملكة المتحدة ظلت على رأس موردي منتجات الصيدلية إلى دبي.

ومع ذلك، لم تستطع الزيادة في واردات دبي من المملكة المتحدة والتي بلغت 8% في 2010 أن ترقى لمستوى النمو في الواردات من ألمانيا بنسبة 41%. وأدت زيادة الواردات من فرنسا من 56 مليون درهم في 2002 إلى 591 مليون درهم في 2010 إلى توسع يعادل حصة السوق من 6% فقط إلى 13% بنهاية الفترة الزمنية المذكورة.

وعلى الرغم من أن الواردات من الولايات المتحدة قد ارتفعت من 95 مليون درهم في 2002 إلى 580 مليون درهم في 2010، إلا أن الحصة النسبية من إجمالي الواردات السنوية قد ظلت مستقرة عند 11%. يمكن ملاحظة نمط مشابه لذلك بالنسبة للواردات من سويسرا والتي حققت نموا من 76 مليون درهم في 2002 إلى 374 مليون درهم في 2010 وذلك بمتوسط حصة سنوية قدرها 9%.

 

5 دول

وكشفت الدراسة أن هذه الدول الخمس المصدرة لمنتجات الصيدلية إلى دبي تستحوذ معاً حصة قدرها 60% من إجمالي هذه الواردات. من بين الدول الأوروبية الأخرى التي صدرت إلى دبي منتجات الصيدلية خلال نفس الفترة هناك أيرلندا وإيطاليا وبلجيكا وأسبانيا.

وارتفع إجمالي قيمة الواردات من هذه الدول من 96 مليون درهم في 2002 إلى 911 مليون درهم في 2010 وذلك بزيادة من 11% إلى 17% في الحصة السنوية من إجمالي واردات دبي من هذه المنتجات.

من جهة أخرى، على الرغم من أن الواردات من الهند قد اتبعت عموما نمطاً متصاعداً، إلا أن معدل هذا الارتفاع كان منخفضا حتى أنه تحول إلى سالب في بعض الأعوام. وانخفضت قيمة الواردات من الهند إلى 95 مليون درهم في 2006 بعد أن كانت 129 مليون درهم في 2005، وإلى 136 مليونا في 2009 من 184 مليون درهم في 2008. ونتج عن هذا التوجه انخفاض في حصة الهند من قيمة الواردات من 6% في 2002 إلى 3% في 2010.

 

وجهات التصدير

وتعتبر دول مجلس التعاون الخليجي أكبر سوق لصادرات وإعادة صادرات دبي من منتجات الصيدلية حيث ارتفعت القيمة الإجمالية للشحنات من 58 مليون درهم في 2002 إلى 539 مليون درهم في 2010. في المقابل، تحسنت الحصة من إجمالي الصادرات وإعادة الصادرات من 25% إلى 33%.

وضمن دول المجلس كانت الكويت وقطر من أسرع الأسواق نموا حيث ارتفعت قيمة الشحنات إلى الكويت من 7 ملايين درهم فقط في 2002 إلى 217 مليون درهم في 2010، وبالنسبة لقطر ارتفعت من 5 ملايين درهم في 2002 إلى 122 مليون درهم في 2010.

من جهة أخرى، كان نمو الصادرات وإعادة الصادرات إلى السعودية بطيئا، فبعد أن كانت أكبر وجهة للصادرات وإعادة الصادرات من هذه المنتجات في 2002 بقيمة بلغت 34 مليون درهم، تباطأت هذه القيمة نسبيا وبلغت ذروتها في 2009 بقيمة 90 مليون درهم لتنخفض إلى 87 مليون درهم في 2010.

 تعتبر عمان والبحرين أسواقا صغيرة نسبيا وذلك بقيم متتالية في 2002 بلغت 8 ملايين درهم و5 ملايين درهم يقابلها ارتفاع في 2010 إلى 41 مليون درهم و27 مليون درهم. ومن الوجهات الرئيسية الأخرى خارج مجلس التعاون كل من الأردن واليمن ومصر ولبنان وسوريا. وقد ارتفعت قيمة الصادرات/ إعادة الصادرات إلى الأردن من 5 ملايين درهم في 2002 إلى 116 مليون درهم في 2010.