سجل مطار دبي الدولي نموا كبيرا العام الماضي رغم الازمات الاقتصادية والاوضاع السياسية غير المستقرة التي تشهدها العديد من دول المنطقة والعالم ما يعكس الدور الرئيس الذي يلعبه المطار كمركز دولي لحركة النقل الجوي حول العالم.

واظهرت الاحصاءات الرسمية التي كشفت عنها مطارات دبي أمس ارتفاع اعداد المسافرين عبر المطار بمتوسط معدل نمو قدره 8% الى نحو 51 مليون مسافر في العام 2011 مقارنة مع 47.2 مليون مسافر بنهاية 2010. ويأتي الارتفاع بعد ان سجل المطار معدل نمو قياسيا بلغ 10.2% في شهر ديسمبر الفائت، حيث ارتفع عدد مستخدميه الى 4.7 ملايين مسافر مقارنة مع 4.2 ملايين في الشهر المناظر من 2010.

وعلى صعيد حركة الطائرات، اظهرت الاحصاءات الرسمية ارتفاع اجمالي عدد الرحلات القادمة والمقلعة من المطار الى 326317 رحلة بزيادة قدرها 6.2% مقارنة بالعام 2010. وسجل شهر ديسمبر الفائت 29519 حركة بنمو بلغ 7.7% مقارنة مع ديسمبر 2010.

وسجلت الهند تليها بريطانيا والسعودية والباكستان وقطر والمانيا والاميركية أعلى الارقام من حيث اجمالي عدد المسافرين الذين خدمهم مطار دبي في حين سجلت الاسواق والوجهات التالية اعلى المعدلات من حيث نسبة النمو خلال العام 2011 وهي: شرق اوروبا ( 81%) ثم روسيا ودول الكومنولث الروسي( 30.5%) ومنطقة الخليج العربي ( 26.5 %) واميركا الشمالية (16.1 % ) .

وعلى صعيد حركة الشحن في 2011 فقد وصل اجمالي حجم الشحن الوارد والصادر عبر مطار دبي الى 2.19 مليون طن بانخفاض قدره 1.5% مقارنة بالعام 2010 نتيجة ظروف الازمة الاقتصادية العالمية التي القت وما زالت بظلالها على مجمل حركة البضائع بين اميركا واوروبا واسيا والشرق الاوسط. وفيما يتعلق بشهر ديسمبر فقد سجل ارتفاعا طفيفا بحجم المناولة، وصل الى 188 الف طن بزيادة قدرها 0.8% مقارنة بالشهر المناظر من العام 2010.

 

صدفة معبرة

وقال جمال الحاي النائب الاول التنفيذي لشؤون العلاقات الدولية والاتصال في مؤسسة مطارات دبي ان هذه الارقام تعكس حجم الجهود التي بذلتها المؤسسة لتعزيز اهمية مطار دبي على خارطة السفر الدولية وتزويده بجميع عوامل التفوق الفنية والبشرية.

 وربما يعتبر تسجيل رقم 51 مليون مسافر بالتزامن مع مرور 51 عاما على افتتاح اول مطار في دبي، مجرد صدفة معبّرة، ولكنها صدفة تؤكد حجم العمل والجهد المبذول لتسجيل هذا الرقم الكبير من المسافرين، بما يعكس اهمية دبي كمركز تجاري وسياحي دولي مميز".

 واضاف: كان عاما مليئا بالتحديات وعلى رأسها الوضع الاقتصادي المتردي لعدة دول في اوروبا واميركا بالإضافة الى الاوضاع السياسية غير المستقرة في بعض دول الشرق الاوسط والارتفاع الكبير بأسعار البترول، كلها عوامل سلبية ولكنها لم تؤثر على حركة المسافرين عبر مطار دبي بفعل الوجهات الجديدة لطيران الامارات وفلاي دبي والرحلات الاضافية التي اطلقتها شركات طيران دولية اخرى مستفيدة من سياسة الاجواء المفتوحة ومركزية دبي على خارطة السفر بين الشرق والغرب والنمو التجاري والسياحي الذي شهدته الامارة في 2011 ".

وتوقع الحاي ان يواصل قطاع الطيران في دبي مسيرة التطور والنمو بناء على ما تمتلكه المدينة من مقومات التفوق مشيرا الى ان القطاع يوفر اكثر من 250 الف وظيفة في الوقت الراهن ويشكل ما اجماليه 22 مليار دولار من اجمالي الناتج المحلي للإمارة. وقال: ستساهم التوسعة في تعزيز البنية التحتية لقطاع الطيران وزيادة مساهمته في اجمالي الناتج المحلي للإمارة الى 32% عدا عن ارتفاع اجمالي عدد العاملين فيه الى 373 الف موظف في العام 2020 وهذا ما يؤكد صوابية استراتيجيتنا في الاستثمار المدروس في هذا القطاع الاقتصادي الحيوي". وحسب مؤشرات مجلس المطارات العالمي، يحتل مطار دبي المرتبة الرابعة على قائمة اكبر مطارات العالم بأعداد المسافرين الدوليين. ويستخدم المطار في الوقت الراهن اكثر من 150 شركة طيران دولية تسير رحلات الى اكثر من 200 وجهة وعاصمة حول العالم.