سجلّ قطاع السياحة في أبوظبي نتائج سنوية قياسية خلال 2011، مع استقبال الفنادق والشقق الفندقية بالإمارة 2.11 مليون نزيل، بنسبة نمو بلغت 17% تقريباً، وهو ما تجاوز الأهداف الموضوعة للعام الماضي، وقدرها مليونا نزيل، بنسبة 6,5% (ما يعادل حوالي 100.000 الف نزيل).
وحقق القطاع نمواً على مؤشرات الأداء الرئيسية، حيث ارتفع عدد الليالي الفندقية بنسبة 22% إلى 6,3 ملايين ليلة، ومستويات الإشغال بنسبة 7% إلى 69%، والعوائد بنسبة 3% إلى 4,375 مليارات درهم (1,2 مليار دولار)، ومتوسط فترات الإقامة الفندقية بنسبة 5% إلى 2,97 ليال، وإجمالي عوائد الغرف الفندقية بنسبة 2% إلى 2,3 مليار درهم رغم انخفاض متوسط سعر الغرفة بنسبة 14% إلى 490 درهماً. وازدادت عوائد أنشطة الأطعمة والمشروبات بنسبة 6% إلى 1,6 مليار درهم.
ووصف الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، رئيس "هيئة أبوظبي للسياحة"، هذه النتائج بالإيجابية، خاصة وأنها تتزامن مع تدشين فنادق ومنتجعات جديدة في مختلف أنحاء الإمارة، ومنها منشآت شاطئية فاخرة في "جزيرة السعديات"، وقال: "ارتبط هذا النمو أيضاً بافتتاح الهيئة لمكاتب ترويج خارجي للوجهة السياحية في الولايات المتحدة وروسيا.
وتركيزنا المتزايد على الأسواق الآسيوية، ومواصلة دعم برنامجنا من الفعاليات الترفيهية والرياضية والخاصة بالأعمال على مدار العام، والزيادة المطردة في عدد شركات الطيران العالمية التي تُسيّر رحلات جوية إلى العاصمة الإماراتية، وهو ما يترافق أيضاً مع اتساع شبكة رحلات "شركة الاتحاد للطيران"، إلى جانب الاستفادة من الأصداء التسويقية لاستقطاب أرقى علامات خدمات الضيافة العالمية إلى الإمارة".
وقال: تمنحنا نتائج العام الماضي ركيزة قوية يمكننا البناء عليها نحو المزيد من التطور في 2012، الذي تصل أهدافنا المبدئية خلاله إلى 2.3 مليون نزيل فندقي.
وسنتعاون مع شركائنا من الجهات العاملة بصناعة السياحة في أبوظبي على إعادة تقييم هذه الأهداف، ودراسة إمكانية زيادتها". ورحبّت أبوظبي في شهر ديسمبر بـ207.723 نزيلاً فندقياً، أكثر من الفترة نفسها من 2010 بنسبة 26%، ما يجعله الشهر الأفضل على مدار العام.
موسم العطلات
وأرجع مبارك حمد المهيري، مدير عام "هيئة أبوظبي للسياحة"، هذه الزيادة إلى استقطاب أبوظبي لعدد كبير من الزوار خلال موسم العطلات قبيل احتفالات العام الجديد.
وشكلت السياحة الداخلية 39% من إجمالي عدد نزلاء فنادق أبوظبي في 2011، في حين قدمت دول مجلس التعاون الخليجي (وضمنها دولة الإمارات) 45% من نزلاء المنشآت الفندقية بالإمارة، والدول العربية غير الخليجية 11%، والآسيوية 14%، والأوروبية 18%.
وارتفع عدد النزلاء السعوديين بنسبة 58% خلال العام الماضي إلى 60.991 نزيلاً، ما يضع السعودية في المركز السادس على قائمة أفضل أسواقنا الخارجية. وأظهرت الكويت بدورها آفاقاً واعدة موفرةً 15.898 نزيلاً بنسبة نمو 36%، بينما استقبلت منشآتنا الفندقية 22.898 نزيلاً قطرياً بنسبة نمو 11%، و25.088 نزيلاً عُمانياً بنسبة نمو 10%".
واعتمد أداء وجهتنا السياحية في الأسواق الآسيوية على زيادة عدد النزلاء من الهند بنسبة 30% إلى 108.170 نزيلاً لتصبح ثاني أكبر أسواقنا الخارجية، وارتفاع عدد النزلاء الصينيين بنسبة 15% إلى 16.795 نزيلاً.
وسنستمر في التركيز على هذه الأسواق المتنامية، حيث ننظم جولة ترويجية تتوقف في أربع مدن هندية رئيسية خلال الشهر المقبل، تتبعها إقامة أكبر أجنحتنا في معرض "ساتي" للسفر والسياحة بنيودلهي. وسنحرص على الاستفادة من خطط "الاتحاد للطيران" الرامية إلى تسيير رحلة يومية مباشرة بين شنغهاي وأبوظبي اعتباراً من مارس المقبل.
وحققت أبوظبي أيضاً نتائج إيجابية في السوق الروسي مع احتضان الفنادق والشقق الفندقية بالإمارة لـ13.989 نزيلاً من روسيا بنسبة نمو 44%، في الوقت الذي حافظت فيها المملكة المتحدة على صدارتها للأسواق الخارجية من ناحية عدد النزلاء موفرة 139.319 نزيلاً بنسبة نمو 18%, وارتفع عدد النزلاء الألمان أيضاً بنسبة 25% إلى 68.077 نزيلاً، والفرنسيين بنسبة 15% إلى 42.682 نزيلاً، والإيطاليين بنسبة 13% إلى 31.769 نزيلاً.
وأوضح مدير عام "هيئة أبوظبي للسياحة": "تكتسب هذه النتائج أهمية إضافية في ضوء تحديات الاقتصاد العالمي الحالية والتي أثرت على عدد من الوجهات السياحية الأخرى. وندخل العام 2012 بخطوات ثابتة يدعمها حصول أبوظبي على لقب "أفضل وجهة سياحية للجولف في أفريقيا والخليج للعام 2012" من "الاتحاد الدولي لوكلاء سياحة الجولف"، وهو ما نتطلع إلى حصد ثماره عبر مبادرتنا الجديدة "الجولف في أبوظبي".
