توقع تقرير صادر عن مؤسسة "بيزنس مونيتور الدولية تحقيق قطاع خدمات تكنولوجيا المعلومات في دول الخليج نمو سنوي مركب بمعدل 6 - 10% بحلول العام 2015، مع تنامي دور الإمارات والسعودية والإمارات والكويت، في قيادة هذا النمو.
وأفاد التقرير بأنّ قيمة سوق تكنولوجيا المعلومات السعودي ستسجل أعلى مستوى لتصل إلى 4,9 مليارات دولار بحلول العام 2015 بالتزامن مع بلوغ معدل إنفاق الفرد على التكنولوجيا 186 دولارا وتليها الإمارات والكويت اللتين ستشهدان نمواً متواصلاً في الطلب على الخدمات والمنتجات التكنولوجية. وتشكل هذه الدول الثلاث حالياً أكثر من 75% من سوق خدمات تكنولوجيا المعلومات في منطقة الخليج العربي.
وتعزز هذه التوقعات المتخصصة بروزّ الخليج العربي كموقع رائد لمشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص خلال السنوات القليلة المقبلة، في ظل السعي الحثيث لتحقيق نمو مستدام على مستوى البنى التحتية اقليمياً.
ومنذ مطلع العقد الأول من القرن الحالي، شهدت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نمواً متواضعاً في شراكات القطاعين العام والخاص، مع تركز غالبية الشراكات الاستراتيجية ضمن قطاع الاتصالات وقطاع المياه والصرف الصحي.
وعلى الرغم من الخطوات الإيجابية التي حققتها الاقتصادات الخليجية على مستوى تشجيع مفهوم الشراكة بين القطاعين العام والخاص على مدى الأعوام العشر الماضية، لا تزال هناك حاجة ملحة إلى تأسيس المزيد من هذه الشراكات ضمن القطاعات الرئيسية مثل قطاع تكنولوجيا المعلومات.
وأثبتت الشراكات بين القطاعين العام والخاص فعالية وكفاءة عالية في تحقيق نتائج ملموسة على مستوى تسريع النمو وتعزيز الابتكار والتنوع الاقتصادي. فهي توفر فرصة مثالية لخدمة مصالح كافة الأطراف من خلال التركيز على توظيف الأصول العامة بالشكل الأمثل وخلق فرص عمل ضمن المؤسسات الخاصة.
لذا تقوم "مؤسسة الرخصة الدولية لقيادة الحاسب الآلي لمجلس التعاون الخليجي"، الجهة المعنية بالإدارة والإشراف على عمليات توفير التدريب والاختبار للحصول على شهادة الرخصة الدولية لقيادة الكمبيوتر في دول مجلس التعاون الخليجي والعراق، بتشجيع المعنيين بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بعقد المزيد من الشراكات الاستراتيجية مع الجهات الحكومية لتسريع وتيرة النمو على كافة المستويات وضمان استدامته.
وقال جميل عزو، مدير عام "مؤسسة الرخصة الدولية لقيادة الحاسب الآلي لمجلس التعاون الخليجي": "تلعب الهيئات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص دوراً هاماً في دعم مسيرة التنمية الشاملة في المنطقة، إلاّ أن مسؤوليتهم الكبرى هي بخلق بيئة ملائمة لتعزيز الثقة وتفعيل أطر التعاون والشراكات الاستراتيجية. وتعتبر الكفاءة الرقمية إحدى المجالات التي تتطلب اهتماماً متزايداً في ظل توجه الحكومات الخليجية نحو التحول إلى مجتمعات رقمية متكاملة قائمة على المعرفة.
لذا فإننا نحث كافة المعنيين بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على تكثيف الجهود والتعاون مع حكومات المنطقة وفي الوقت ذاته دعم رؤية مؤسسة الرخصة الدولية الرامية إلى تأسيس مستقبل جديد لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات قادر على الارتقاء بمستوى الجاهزية الرقمية في المنطقة."
