اجتمع في دبي أمس كوكبة من كبار الخبراء العالميين المتخصصين في جودة الحياة لالقاء محاضرة تستهدف صناع القرار المهمين في مجال الرعاية الصحية من مختلف دول مجلس التعاون الخليجي والمستشفيات والهيئات التنظيمية.

ويناقش المؤتمر الذي تستضيفه الكلية الملكية للجراحين وينعقد برعاية مركز بروفيتا العالمي الطبي مجال جودة الحياة الذي يشهد تطورات متلاحقة، ويستعرض كيف يساعد مفهوم جودة الحياة المهتمِّين بخطة قطاع الرعاية الصحية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ويوفر الرعاية المتكاملة لكل مريض. إن جودة الحياة مفهوم عام متعدد الأبعاد يتضمن تقييم كل شخص للأوجه الإيجابية والسلبية في الحياة؛ حيث تعتمد جودة حياة كل شخص على متغيرات مختلفة. فعلى الرغم من أهمية الصحة، هناك جوانب أخرى في الحياة تحتل أيضًا مكانة هامة مثل المكانة الاجتماعية والأسرة والتشجيع والجوانب الثقافية والروحانية والقيم. ومن خلال تقييم جودة حياة المريض وتحديد الأولويات والتركيز على التطوير والتنشئة وتعزيز الحالة الطبيعية، ستشهد حياة المرضى اليومية تحسنًا في إطار حالاتهم الفردية. ومن المؤكد أيضًا أن الاهتمام بجودة الحياة يُسهم في تعزيز حالة الرضا للمريض وبالتالي تحقيق نتائج إيجابية للمرضى.

 

انتشار الأمراض

وقال البروفسور سياران أوبويل المدير المؤسس لمعهد القيادة التابع للكلية الملكية للجراحين في أيرلندا: "خلال العقدين الماضيين، كان هناك اعتقاد قوي يفيد بأن معدل انتشار الأمراض ومعدل الوفيات لا يمثلان تمثيلاً كافيًا النتائج المحتملة للتدخلات الطبية أو الرعاية الصحية.

 فإلى جانب التأثير الحيوي لهذه التدخلات، يمكن أن يكون للأوجاع والأمراض وعلاجها تأثير ملحوظ على جميع جوانب حياة المريض، بما في ذلك حركته وحالته المزاجية ومدى شعوره بالرضا ونشاطه الجنسي وإدراكه وقدرته على أداء دوره تجاه عمله ومجتمعه وأسرته. هذا التحول يُعد انتقالاً مهمًّا لمقدمي الرعاية الصحية ويفتح بعدًا جديدًا في مجال رعاية المرضى".

وقالت ماجي ليفارديس المدير العام لمركز بروفيتا العالمي الطبي بأبوظبي: "إن الاهتمام بجودة الحياة أمر أساسي للرعاية الصحية وعملية إعادة التأهيل التي نقدمها في المركز الذي يُعد مركزًا للرعاية الصحية طويلة الأجل للمرضى الذين يُجرى لهم تنفس صناعي والمرضى الذين يحتاجون إلى رعاية طبية وتمريضية دورية بسبب حالاتهم الخطيرة..."

 

العمل المتواصل

"وبالنسبة لأصحاب الأمراض الخطيرة، هناك أمور لا يمكن تغييرها لهؤلاء، ولكن مع العمل المتواصل لتحسين حياتهم اليومية، يمكن أن نصنع فرقًا ملحوظًا. ومن خلال العمل مع الخبراء الدوليين في هذا المجال، يمكننا فهم هذا المفهوم المعقد في إطار مجال الرعاية الصحية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ونسعى إلى القيام بأفضل الممارسات في هذا المجال الذي يحتل أهمية كبيرة."