اقترح سكوت جودسون، مؤلف كتاب «الانتفاضة.. استكشاف ظواهر الحركات»، إنشاء مجموعة تأثير جديدة في صناعة الإعلان العالمية والتسوق، إلى جانب مجموعة دول البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، أطلق عليها مجموعة «بريكس دفيكس»، لتضم بين صفوفها دبي وفيتنام وتايلاند وكوريا وسنغافورة، وذلك بسبب تأثيرها الكبير في الساحة العالمية، واقتصادياتها المتنامية.
وقال جودسون إنه في ضوء المتغيرات التي يشهدها عالم الإعلان الآن في الساحة العالمية، التي أحدثتها ثورة التكنولوجيا والانترنت، هناك شيء آخر يعيد صياغة قواعد التسوق، سيكون له أثره البالغ في صناعة الإعلان.
وأصبحت الحاجة ماسة الآن لإضافة مصطلح مجموعة «بريكس دفيكس»، لتضم بكل بساطة، دبي، وفيتنام، وتايلاند، وكوريا، وسنغافورة، إلى تلك القائمة بسبب تأثيرها البالغ، إلى جانب النمو الذي تحققه. ولننظر على سبيل المثال إلى الشرق الأوسط.
فهناك أكثر من 350 مليون نسمة تحت سن العشرين يعيشون بين تركيا وباكستان في عصر تويتر، حيث تتعايش «الانتفاضات» و«الطموحات» جنبا إلى جنب. ففي هذه المنطقة، تحاكي أبوظبي واشنطن، ودبي تحاكي نيويورك، «حاضرة» زمانها، حيث هناك شريحة عظمى من الشباب تتطلع إلى السعي وراء وظائفهم، والحلم بحياة أفضل. وتستقطب دبي الكفاءات الشابة الموهوبة الباحثة عن المغامرة من جميع أنحاء المعمورة.
إعادة البناء
ومجموعة «بريكس دفيكس» هي التي ستعيد بناء مستقبل الإعلان. ففي الوقت الذي يعاني فيه بقية العالم من الأزمات المالية، وخسارة الوظائف، والصناعات المنكمشة، فإن مجموعة البريكس دفيكس راحت تغير معالم العالم أمام أبصارنا. فاقتصادياتها تزدهر بوتيرة غير مسبوقة، وتعداد سكانها يتزايد، والكل يستهلك كما لم يفعل من قبل. وفيما تختفي الطبقة المتوسطة في الولايات المتحدة، فإنها تنمو بغزارة في مجموعة البريكس دفيكس.
وفي ظل نمو الطبقة الوسطى في مجموعة البريكس دفيكس، اكتسب الإعلان أهمية، ونمواً صناعياً في تلك الاقتصادات سريعة النمو، وأصبح لها تأثير قوي في بقية أنحاء العالم. ولذلك فإن السؤال الواجب طرحه على كل دارس لصناعة الإعلان أو الاتصال في أميركا، إلى أين تتجه عند بحثك عن أول وظيفة؟ لوس أنجلوس، أم دبي، شنغهاي أم أي مكان آخر في مجموعة البريكس دفيكس. وبالنظر إلى الهند، حدثت تغييرات جذرية في تلك الدولة خلال السنوات العشر الماضية، حيث بات نحو 300 مليون نسمة اليوم في عداد الأثرياء، و«طبقة وسطى» عليا.
