أظهر الاستطلاع الخامس لشركة "أوليفر وايمان" و"زغبي لخدمات الأبحاث"، والذي شمل 160 مديراً تنفيذياً رفيع المستوى، أن الاضطرابات التي تشهدها بعض الدول في منطقة الشرق الأوسط لم تحد من التحسن المستمر في ثقة المديرين التنفيذيين بالأعمال في الامارات وكذا السعودية وقطر لكنها جعلتهم يمعنون النظر في أولويات الإصلاح الاقتصادي بالنسبة لهذه الدول.

ويرى المديرون التنفيذيون في الخليج أن الربيع العربي يزيد من أهمية معالجة قضايا جوهرية مثل توفير فرص العمل للشباب وإدخال الإصلاحات على قوانين العمل، وكذلك ضرورة تسريع وتيرة هذه الإصلاحات. وعند سؤالهم عن أكبر العقبات التي تقف أمام إجراء الإصلاحات، أشار المديرون التنفيذيون المستطلعة آراؤهم إلى "المصالح الشخصية" و"عدم الإلحاح". وأظهرت النتائج الأخرى للاستطلاع ما يلي:

- عند سؤالهم "ما هو التحدي الأكبر؟" اختار المديرون التنفيذيون المستطلعة آراؤهم إجابة "إيجاد فرص عمل للشباب المواطن" بأغلبية ضعفين بالمقارنة مع "ضمان مشاركة سياسية أكبر".

- تشكل "الصدمات الاقتصادية الخارجية" أخطر تهديد لبيئة الأعمال في الإمارات.

- يرى المديرون التنفيذيون في قطر أن "النزاع العسكري الإقليمي" يشكل ثاني أخطر تهديد بعد الصدمات الاقتصادية (ارتفاعاً من 8% من إجمالي الآراء إلى 39% منذ مايو الماضي) -أكثر من نصف المشاركين في الاستطلاع قالوا إن أزمة منطقة اليورو تركت تأثيراً سلبياً على أعمالهم. وقال جون تيرنر الذي يقود انشطة شركة أوليفر وايمان في القطاع العام ": "لا تزال قضايا إيجاد فرص العمل و ضمان التعليم وحقوق العمال تشكل صلب المشكلات التي تواجه الحكومات الخليجية.

"وتزداد ضرورة حل هذه المشكلات إلحاحاً كل يوم، وتتطلب أكثر من دعم الحكومة النقدي لتغطية الأساسيات". وبشأن أجواء التفاؤل العامة، أوضح تيرنر: "من اللافت أن ثقة قادة الأعمال في مجلس التعاون الخليجي لا تزال قوية على الرغم من أن بقية أنحاء العالم تعاني من تداعيات الأزمة الأوروبية وبطء الانتعاش الاقتصادي".

وجاء الكشف عن نتائج هذا الاستطلاع نصف السنوي خلال "مؤتمر أوليفر وايمان/ فايننشال تايمز للمديرين التنفيذيين" الذي اقيم في دبي .