أطلق مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة مطلع الشهر الجاري حملة تفتيشية على محال بيع ألعاب الأطفال للتأكد من سلامة تلك المنتجات ومطابقتها لمعايير الجودة والسلامة، ولا سيما علامة المطابقة الخليجية، وذلك ضمن سلسلة متتابعة من الحملات التفتيشية المدرجة على أجندة المجلس لعام 2012. وتركز الحملة على الألعاب المخصصة للأطفال دون سن الثالثة، وتشمل كافة محال البيع في إمارة أبوظبي بما في ذلك مدينة أبوظبي والعين والمنطقة الغربية.
وطالت الحملة حتى الآن فحص 4616 منتجاً كان 35% منها غير مطابق للمواصفات، تخللها إصدار 53 إنذارا لأصحاب تلك المحال في المرحلة الأولى لأخذ الإجراءات التصحيحية.
وأشار عبدالله حسن المعيني، مدير إدارة خدمات سلامة المستهلكين في مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة إلى أن اختيار هذه الشريحة من المنتجات للتفتيش والمعاينة ينسجم مع الأهمية القصوى التي يوليها المجلس لسلامة الأطفال في سنوات عمرهم المبكرة. وقال: "إننا معنيون بسلامة المجتمع بكل فئاته وشرائحه، وفي مقدمتهم فلذات أكبادنا الذين يتعاملون مع أشكال عديدة ومتنوعة من الألعاب الواردة من مختلف أسواق العالم."
وكانت إحصاءات صدرت عن معرض الشرق الأوسط للدمى 2009 إلى أن الإمارات تعد سابع أكبر سوق استيراد وإعادة تصدير للدمى في العالم، ويقدر حجم سوق تجارة الألعاب والدمى في العالم بأكثر من 300 مليار درهم. وتضم السوق الإماراتية - بحسب المصدر نفسه - أكثر من 18 ألف مستورد للدمى تتفاوت من حيث الجودة.
شروط
وأضاف المعيني، يحرص مفتشو المجلس على مراجعة قائمة الشروط التي يتعين توفرها في الألعاب والدمى الخاضعة للتفتيش، ومن تلك الشروط ضرورة احتواء المنتج على البيانات الضرورية باللغة العربية أو اللغتين العربية والإنجليزية معاً بشكل غير قابل للمحو، وبما يتضمن اسم الصانع أو علامته التجارية، وبلد المنشأ، والفئة العمرية المستهدفة، والرقم التعريفي للمنتج (رقم التشغيل الكود). كما يجب أن تتضمن البيانات معلومات واضحة حول ما إذا كانت اللعبة أو الدمية تحتاج إلى إشراف أو مراقبة من الكبار.
وتشمل عملية التفتيش كذلك الجوانب المتعلقة بالخصوصيات الاجتماعية والثقافية لدولة الإمارات، إذ يجب ألا تحتوي لعبة الأطفال أو العبوة الخاصة بها على صور وأشكال تمس الثوابت الدينية والأخلاقية والثقافية أو تشكل إهانة أو تجريحاً لأي شريحة من شرائح المجتمع.
وفي حال وجود أي إخلال بالشروط المذكورة يعتبر المنتج مخالفا لمواصفات السلامة والمطابقة التي حددتها هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، وخطراً على الأطفال دون سن الثالثة وبالتالي يمنع عرضه وبيعه. أما في حال عدم توفر علامة المطابقة الخليجية، فيتم توجيه إنذار إلى صاحب المحل يوضح المخالفات التي يتعين العمل على تصويبها.
ومنذ بداية الحملة تم وقف عرض وبيع 1617منتجا، وتسلّم أصحابها إنذارات تطلب منهم اتخاذ الإجراءات التصحيحية والحصول على الملف الفني للمنتج خلال مهلة 7 أيام على أن يتعهد أصحاب تلك المحلات بعدم بيع تلك الألعاب إلى أن يتسلم المجلس الملف الفني للمنتج ويوافق على إعادة تداوله في الأسواق المحلية.
ونصح المعيني كل من يشتبه بوجود منتجات مخالفة لصحة وسلامة الأطفال التقدم ببلاغ لدى مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة، واعداً باتخاذ الإجراءات اللازمة بأقصى سرعة لدرء المخاطر ومعالجة الموقف حسب الأصول.
ويمكن لأي مستهلك إيصال شكواه أو شكوكه في هذا الشأن إلى المجلس من خلال مركز الاتصال الموحد لحكومة أبوظبي على الرقم المجاني: 800555. كما أشار المعيني إلى ضرورة أن يتأكد التجار من وجود علامة السلامة الخاصة بدول مجلس التعاون على منتجات لعب الأطفال المعروضة لديهم والمستوردة.
وفي حال اختار التجار وضع تلك العلامات على المنتجات، فعليهم تحمل المسؤولية القانونية اتجاه تلك المنتجات في حال فشل المنتج في اختبارات المطابقة للمواصفات المطلوبة في المختبرات المعتمدة. وتعمل حكومة أبوظبي حالياً ومن خلال مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة على إنشاء مختبر بمواصفات عالمية متطورة بالشراكة مع مشغلين عالميين، وذلك لتمكين المجلس من اختبار المنتجات الاستهلاكية المختلفة.

