أصدر بيت الاستثمار العالمي "غلوبل" أمس تقريراً بعنوان إستراتيجية الاستثمار الخليجي لعام 2012 وركز في قطاع العقار على أن عام 2011 كان صعبا على السوق الإماراتي، لكن سوق دبي بدأ يظهر دلائل مبكرة تشير إلى استقراره ، فعلى الرغم من حالات الإلغاء والتأجيل العديدة للمشاريع المقرر تنفيذها في أكبر سوقين عقاريين في الإمارات، فقد تبين أن عام 2011 كان عاما آخر صعبا بالنسبة لقطاع العقار في دبي وأبوظبي كما كان متوقعا في بداياته، حيث انخفض متوسط سعر بيع الوحدات السكنية بمعدلي 12% و 17% في السوقين على التوالي، في حين اتبعت إيجارات الشقق نمطا مماثلا بانخفاضها بمعدلي 9% و12 %.

وجاء في التقرير بأن معدل الانخفاض الربع سنوي بدأ يظهر علامات مبكرة تشير إلى استقرار سوق العقار في دبي، حيث ارتفعت إيجارات الفلل في دبي بنسبة طفيفة في الربع الثالث من عام 2011، في حين تباطأت وتيرة انخفاض إيجارات الشقق بشكل ملحوظ مقارنة بمستواها في الفترة من عام 2009 إلى عام 2010.

واتبعت إيجارات المكاتب النهج ذاته وانخفضت بنسبة 10% في دبي، وبنسبة 20% في أبوظبي مما يدل على تباطؤ النشاط التجاري إضافة إلى استمرار دخول معروض الجديد من الوحدات السكنية إلى السوقين مما نتج عنه وحدات سكنية شاغرة تقدر بنسبة 45% في دبي، و 20% في أبوظبي بزيادة تبلغ 40% في دبي، و10% في أبوظبي في نهاية عام 2010.

 

ثبات الأسعار

توقع التقرير أن تصل أسعار بيع الوحدات السكنية في دبي إلى أدنى مستوياتها بحلول النصف الأول من عام 2012، غير أنها مازالت مستبعدة من أي ارتفاع في الأسعار بشكل عام حيث سيبقى السوق متخما بفائض في المعروض ولا نتوقع أن يشهد طلبا جديدا غير اعتيادي في عام 2012، كما نتوقع أن يتكرر الأمر ذاته مع سوق المكاتب، حيث من المنتظر أن يدخل المعروض الجديد من المساحات المكتبية البالغ 20% من السعة الاستيعابية الحالية إلى السوق خلال عامي 2012 و 2013.

وفيما يتعلق بقطاع الضيافة في دبي، فالتقرير يستبعد أن يشهد أي تحسن خلال عام 2012 نتيجة لاحتمال استمرار ثورات الربيع العربي في عام 2012، لكن توقعاتنا لقطاعي السياحة الترفيهية و سفريات الأعمال أكثر سلبية عن المعنويات العالمية السلبية. أما بالنسبة إلى أسعار عقارات التجزئة، فإننا نتوقع أن تشهد مزيدا من الاستقرار نظرا لعدم توافر أي معروض جديد في المستقبل، كما نتوقع أن يكون ثبات قيمة الإيجارات واعتدال معدلات الوحدات الشاغرة بمثابة مؤشرات إيجابية في المستقبل القريب.

 

عقارات أبوظبي

وفي أبوظبي، توقع أن يشهد عام 2012 انخفاضا آخر بنسبة 15% في أسعار بيع الوحدات السكنية، وانخفاض بنسبة 10% في قيمة الإيجارات نظرا لاستمرار دخول المعروض الجديد إلى السوق، كما نتوقع أن يشهد سوق المكاتب مزيدا من التراجع حيث يجري حاليا الإعداد لطرح معروض جديد من المساحات المكتبية مما سيدفع أسعار كل من أسعار المكاتب وقيمتها الإيجارية إلى الانخفاض.

وقال التقرير: علاوة على ذلك، فإن رؤيتنا المستقبلية لقطاع الضيافة في أبوظبي خلال عام 2012 سلبية نظرا لدخول معروض جديد من الوحدات السكنية في السوق يصاحبه انخفاض في الطلب على قطاع السياحة الذي كان أداؤه بالفعل ضعيفا في عام 2011. من جهة أخرى، تمكن قطاع عقارات التجزئة من المحافظة على أدائه الثابت من ناحية أسعار الإيجارات نتيجة لعدم توافر معروض جديد ذي نوعية جيدة، ولكن يتوقع أن يشهد مزيدا من ضغوط الانخفاض مع المضي قدما حيث من المقرر أن يتم تسليم عدد من الوحدات السكنية في عامي 2012 و 2013 .