على مدى العقود الأربعة الماضية أنفقت أبوظبي مئات المليارات من الدولارات على تطوير بناها التحتية من طرق، وموانئ، ومطارات، وأنظمة معلومات، ومرافق عامة، وأنظمة بنكية ولوجستية متقدمة.
وقالت مؤسسة بزنس انتلجانس ميدل إيست في تقرير حديث لها: أما وقد أصبحت المرحلة الأولى من الخطة التنموية في مراحلها الأخيرة، فإن الحكومة تتطلع إلى القطاع الخاص ليلعب دوره المنشود في عملية التنوع الاقتصادي وتطويره. لكن المسألة هي هل القطاع الخاص جاهز ليتلقف المبادرة؟
ونقلت المؤسسة عن فهد الرقباني، المدير العام لمجلس التنمية الاقتصادية في أبوظبي قوله: إن الحكومة ومنذ إقامة الاتحاد، عكفت على إرساء الأسس الكفيلة ببناء البينة التحتية والتشريعية، فضلاً عن تطوير مهارات الأفراد وريادة الأعمال، والذهنية الخاصة بها.
وأضاف الرقباني: إن ذلك كله كان تهيئة للقطاع الخاص. فتنافسية الحكومة في نهاية الأمر ليست مستقاة مما تفعله الحكومة فقط، مؤكداً أن الهدف لا يتحقق إلا عندما نرى القطاع الخاص أصبح قوياً بما فيه الكفاية لدعم الحكومة.
قوة التنوع
ومضى التقرير قائلاً: إن أرضية التغيير أصبحت ممهدة للمناحي الاقتصادية التي يمكن للقطاع الخاص أن يساهم فيها. والحكومة تمشياً مع رؤية 2030 الاقتصادية، الهادفة إلى التوسع في أسباب النمو خارج المدينة، وتقليص حصة النفط من الناتج المحلي الإجمالي إلى أقل من 40%، قدمت حوافز لتشجيع قطاعات مثل التكنولوجيا، وصناعات الطائرات، وتقنية المعلومات والاتصالات، والطاقة المتجددة، والصناعات الأساسية، والبتروكيماويات.
ولتكون قدوة، أسست الحكومة مركزاً للصناعات الكيماوية بكلفة 10 مليارات دولار في الغربية، وتطور مجمعاً لصناعات الطيران بالقرب من مدينة العين.
تعرض كيزاد، منطقة خليفة الصناعية الطموحة في أبوظبي التي تبلغ كلفتها 25.5 مليار دولار، للمستثمرين الدوليين فرصة الحصول على ملكية 100% في العقارات الصناعية للمرة الأولى. ويبلغ حجم المنطقة التي يزيد عن 420 كم مربع، ثلثي مساحة سنغافورة، موفرة مستودعات ومكاتب وغيرهما من التسهيلات للاستخدام الصناعي. وهي بتوفيرها مدخلاً إلى البنى التحتية، وأسعار مياه وكهرباء رخيصة، فضلاً عن الإعفاء الضريبي، تتطلع من وراء ذلك إلى جذب الاستثمار الأجنبي المباشر إلى المنطقة.
وعلى الجانب الآخر تحظى الشركات الصغيرة والمتوسطة بتشجيع من قبل كيانات مثل صندوق خليفة، ومجلس أبوظبي للتنمية الاقتصادية، بتوفير التمويل والتدريب، كما أن الحكومة استثمرت في جامعات ومؤسسات التعليم العالي، وشجعت المواطنين الشباب على الانخراط في وظائف خارج المؤسسات الحكومية.
