قال محمد عبدالرحيم الفهيم، الرئيس التنفيذي لمجموعة باريس غاليري انه وبسبب الأحداث التي تشهدها المنطقة قامت المجموعة بإعادة دراسة وتقييم خططها التوسعية على الصعيد الإقليمي، ومنها تأجيل مشروع دخول السوق الإيرانية.

وأشار الفهيم في تصريحات لـ (البيان الاقتصادي) إلى أن المجموعة قد فضلت التريث في توسعاتها بانتظار تحسن المناخ العام، لكنها مستمرة في خططها التوسعية بالنسبة لمجموعة من الأسواق الجديدة وفي مقدمتها العراق وأذربيجان وتركيا، بالإضافة إلى توسعاتها الحالية في الإمارات، حيث ستفتتح متجراً جديداً في الفجيرة خلال الربع الأول من العام 2012، بالإضافة إلى إضافة مساحات جديدة لمتجرها في العين مول، وإدخال بعض التحديثات الداخلية في بعض المتاجر.

وأكد الفهيم أن المجموعة سجلت نمواً في ربحيتها بنسبة 80 % وحققت نمواً في حجم مبيعاتها بنسبة 10 % خلال العام 2011 مقارنة مع العام 2010، حيث تعتمد "باريس غاليري" إستراتيجية أعمال تقضي بمضاعفة الربحية كل عامين وذلك من خلال الارتقاء بمستوى الخدمات والمنتجات وتوطيد العلاقة مع عملائها، وهي مستمرة في استكمال اجراءات الموافقة على الإدراج من قبل هيئة الأوراق المالية والسلع، لكنه ربط موعد الطرح الأولي بجاهزية السوق المالية في ظل المستجدات الاقتصادية العالمية والمتطلبات الخاصة بالمجموعة.

 

صدارة دبي

"تعتبر دبي في صدارة الأسواق من حيث حجم مبيعات السلع الكمالية كالعطور ومواد التجميل والساعات والإكسسوارات الراقية خلال العام 2011" وفقاً للفهيم، وأشار إلى أن السوق الخليجية سجلت نمواً ملحوظاً وخاصة السعودية وقطر، وأرجع نمو سوق إمارة دبي إلى الارتفاع الذي شهدته في عدد السياح وتنوع جنسياتهم.

وفي مقدمتهم السياح الصينيون إلى جانب حركة السياحة من دول الخليج المجاورة وخاصة في الصيف، بالإضافة إلى الفعاليات المستمرة التي تنظمها الإمارة إلى جانب وجود العديد من مراكز التسوق المتميزة فيها، وأضاف: "عادة ما تصحح السوق نفسها بنفسها.

فهناك مراكز أصبحت قديمة مقارنة مع نظيراتها الأكثر عصرية وحداثة، وهذه المراكز القديمة قد تغلق أو تتحول إلى نشاط آخر، وهناك مراكز كبيرة متكاملة تستقطب المزيد من الزوار وتتمتع بحصة سوقية كبيرة"، ولفت إلى الحاجة للمزيد من مراكز التسوق في إمارات كالفجيرة ورأس الخيمة.

 

أسعار متوازنة

وفي ما يتعلق بأسعار الإيجارات في مراكز التسوق المتواجدة في الإمارات، نفى الفهيم ارتفاع أسعارها مقارنة مع باقي الأسواق العالمية، فعادة ما يستحوذ الإيجار على الحصة الأكبر في التكاليف التشغيلية لقطاع التجزئة في الدول المتقدمة في قطاع مراكز التسوق على غرار أوروبا وشرق آسيا.

أما في الإمارات، فتأتي بعد العامل البشري على سلم التكلفة على حد تعبيره، حيث يرصد فروقات سعرية كبيرة في الأسعار مقارنة مع هونغ كونغ على سبيل المثال، حيث تتميز مراكز التسوق في دبي والإمارات بمستويات أسعار متوازنة تواكب ما تتمتع به من تكامل وخدمات تميزها على الصعيد العالمي.

وأكد أن إنتاجية المتر المربع لكبرى سلاسل متاجر التجزئة العالمية في دبي تعتبر الأعلى عالمياً لدى تلك الشركات مقارنة مع فروعها في نيويورك وباريس وطوكيو، في إشارة قوية إلى المكانة التي نجحت الإمارة في تبوئها على الخارطة العالمية لقطاع التجزئة، وفي ظل تقاطر العديد من الشركات العالمية إلى دبي والإمارات.

وخاصة تلك العاملة في مجال المنتجات الكمالية من عطور ومواد للتجميل، يتابع الفهيم تحركات السوق ويرى أن ازدياد المنافسة عامل إيجابي يساهم في تطور الأداء والخدمات ليشمل اقتصاد الدولة بشكل عام، إلى جانب دوره الرئيس في توسع السوق وتنوعها، على أن يكون النجاح للأفضل.

وخفف الفهيم من تداعيات الأزمة الأوروبية على قطاع التجزئة في الإمارات بالاعتماد على نمو أعداد السياح وتنوع جنسياتهم ومستوياتهم المادية، إلى جانب حركة رجال الأعمال في ظل نشاط قطاع المعارض والفعاليات الاقتصادية المختلفة.

 

تحديات التوطين

تشكل الأيدي العاملة الماهرة أحد أكبر التحديات التي تواجه قطاع التجزئة في الإمارات بحسب الفهيم، حيث يشهد هذا القطاع على المستوى العالمي دورات عمل قصير بالنسبة للعاملين فيه، بالإضافة إلى أن تطور سوق التجزئة المستمر في الإمارات قد زاد من حدة التنافس على الخبرات البشرية والعمالة الماهرة التي تعاني بالأساس من شح في أعدادها.

 وفي نفس الإطار، تطرق الفهيم إلى موضوع التوطين، مذكراً أن مجموعة "باريس غاليري" كانت من الشركات الإماراتية السباقة في توظيف المواطنين والمواطنات حتى قبل تحديد نسبة التوطين في القطاع الخاص من قبل الحكومة، لكنه دعا مكتب العمل والجهات المختصة إلى تطوير تشريعات جديدة لتوفير دعم مادي لشركات القطاع الخاصة؛ بهدف تعويضها عن فروقات رواتب المواطنين مقارنة مع نظرائهم من الجنسيات الأخرى ومساعدة الشركات مادياً على تأهيلهم وتدريبهم، كما لفت إلى أن الزيادة الأخيرة في رواتب موظفي المؤسسات الحكومية الاتحادية سترفع من سقف الرواتب التي يتطلع إليها المواطنون من شركات القطاع الخاص مما يزيد من الأعباء المالية، وتأتي هذه التطورات في ظل المنافسة على استقطاب الإماراتيين من قبل الشركات الخاصة لتلبية نسبة التوطين.