تستمر الغرف الفندقية الجديدة في التدفق إلى السوق السياحية في دبي مستفيدة من النمو الهائل الحاصل في القطاع السياحي الذي حقق قفزات نوعية ومتميزة حتى في ظل الأزمة المالية العالمية التي أثرت سلباً على القطاع، حيث أظهرت بيانات صادرة عن دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي أن إجمالي عدد الغرف الفندقية الجديدة التي تدخل إلى السوق السياحية بدبي حتى نهاية العام 2015 يصل إلى 17 ألفا و759 غرفة وشقة فندقية جديدة.
وانه من المتوقع أن يبلغ إجمالي عدد الغرف في الإمارة بنهاية 2015 حوالي 92 ألف غرفة فندقية وشقة. وهو ما يدل على الازدهار الذي يحققه القطاع السياحي في المدينة، والذي يستقطب العلامات الفندقية العالمية ويزيد من تنافسها على إدارة المنشآت الفندقية في المدينة.
وذكرت الإحصاءات التي حصل عليها «البيان الاقتصادي» أن عدد الفنادق التي تضم هذه الغرف يصل إلى 48 فندقا تتضمن 42 فئة 5 نجوم، بالإضافة إلى 3 فنادق فئة 4 نجوم و3 مبان للشقق الفندقية، فيما يدخل 27 فندقا من هذه الفنادق إلى الخدمة خلال العام الجاري، و12 فندقا خلال العام المقبل 2013.
وبلغ إجمالي عدد الغرف الفندقية الموجودة حالياً في دبي نحو 74 ألفا و254 غرفة وشقة فندقية، أي أنه من المتوقع أن يصل إجمالي عدد الغرف والشقق الفندقية في الإمارة بنهاية العام 2015 إلى حوالي 92 ألف غرفة وشقة فندقية.
وتنوعت أماكن الفنادق الجديدة في دبي، حيث تم التخطيط لبنائها في مناطق مختلفة مثل البرشاء وأبراج بحيرة جميرا والنخلة جميرا وشارع الشيخ زايد ومشروع لؤلؤة دبي ومنطقة جبل علي.
إحصائيات
وبحسب الإحصائيات، بلغ عدد الفنادق فئة 5 نجوم في دبي 62 فندقا تضم 20 ألفا و205 غرف فندقية، وبلغ عدد المنشآت الفندقية فئة 4 نجوم 75 منشأة تضم 14 ألفا و316 غرفة فندقية، ووصل عدد الفنادق فئة 3 نجوم إلى 60 فندقا تضم 8256 غرفة، في ما بلغ عدد الفنادق فئة النجمتين 51 فندقا تضم 5274 غرفة، وبلغ عدد الفنادق فئة النجمة الواحدة 122 فندقا تضم 4510 غرفة فندقية، ووصل عدد النزل إلى 18 منشأة تضم 464 غرفة، وهو ما يجعل إجمالي عدد الفنادق في دبي 389 فندقاً تضم 53 ألفا و227 غرفة فندقية.
ووصل عدد مباني الشقق الفندقية فئة «ستاندارد» إلى 134 مبنى تضم 13 ألفا و522 شقة فندقية، فيما بلغ عدد مباني الشقق الفندقية فئة «ديلوكس» 55 مبنى تحتوي على 7505 شقة فندقية، ما يجعل إجمالي عدد مباني الشقق الفندقية في دبي 189 مبنى تضم 21 ألفا و27 شقة فندقية.
وأسهمت السياحة في العام 2010 بنحو 14.3 مليار درهم في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي، فيما تستهدف دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي أن يصل إسهام السياحة في الناتج المحلي للإمارة خلال العام 2015 إلى 18.3 مليار درهم، بزيادة قدرها 4 مليارات درهم في خمس سنوات فقط.
هدف
وتهدف دائرة السياحة إلى أن يصل عدد نزلاء فنادق إمارة دبي إلى 11.5 مليون نزيل خلال العام 2015، وأن يرتفع متوسط الإنفاق اليومي للسائح إلى 300 دولار أميركي، ومتوسط الليالي الفندقية التي يقضيها السائح الواحد إلى 4.2 ليال فندقية، كما تهدف الدائرة إلى أن يصل متوسط إشغال الفنادق في دبي خلال العام 2015 إلى 75%، وأن يرتفع سعر الغرفة الفندقية إلى 240 دولارا لليلة الواحدة بحلول العام ذاته.
وبحسب بيان صحفي سابق لدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، وصل عدد نزلاء المنشآت الفندقية في دبي خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي إلى 6 ملايين و641 ألف نزيل بزيادة قدرها 11% على الفترة المقابلة من العام 2010 الذي بلغ فيه العدد 5 ملايين و991 ألفا و660 نزيلاً.
عائدات
وبلغ إجمالي العائدات الفندقية خلال الفترة ذاتها 10 مليارات و964 مليوناً و559 ألف درهم بزيادة قدرها 19% على الفترة المقابلة من العام 2010، التي بلغت فيها العائدات 9 مليارات و236 مليونا و29 ألف درهم.
وبلغ عدد الليالي السياحية (ليالي مبيت النُزلاء) خلال هذه الفترة 23 مليونا و683 ألف نزيل بزيادة قدرها 26% على نفس الفترة من العام 2010، التي بلغ فيها العدد 18 مليونا و731 ألفا و488 نزيلا وبلغ متوسط الإقامة في المنشآت الفندقية في دبي خلال الفترة المذكورة 3.6 ليال بزيادة قدرها 14% على نفس الفترة من العام 2010، التي بلغ فيها متوسط الإقامة 3.1 ليال.
ووصل متوسط إشغال الغرف الفندقية إلى 72% بزيادة قدرها 5% على نفس الفترة من العام 2010، الذي بلغ فيه المتوسط 67% وبلغ متوسط إشغال الشقق الفندقية 74% بزيادة قدرها 7% على نفس الفترة من العام 2010، الذي بلغ فيه المتوسط 67%.
مكانة
وبحسب خبراء في القطاع الفندقي، احتفظت أوروبا بمكانتها كأحد أهم الأسواق المصدرة للسائحين لدبي، حيث ترتبط السوق السياحية في دبي مع الدول الأوروبية بشكل كبير، كما تعد دبي إحدى أهم الوجهات للسائحين الأوروبيين، لا سيما القادمين من المملكة المتحدة وألمانيا، والذين تصل حصتهم إلى نحو 50% من إجمالي السائحين الأوروبيين القادمين إلى دبي، كما شكلت دول أوروبا الشرقية نسبة كبيرة لا سيما مع تزايد الأعداد خلال العام الجاري.
وجاءت الأسواق الجديدة التي تم التعامل معها حديثاً والترويج لها بشكل كبير خلال الأعوام لتضيف مزيدا من السائحين إلى سوق دبي، حيث ارتفعت أعداد السائحين القادمين للمدينة من الصين وروسيا والبرازيل، لا سيما السوق الروسي الذي ظهرت علامات النمو عليه بشكل ملحوظ، خاصة بعد افتتاح عدد من خطوط الطيران من قبل شركة فلاي دبي، والتي ساهمت بشكل كبير في جذب مزيد من السائحين إلى سوق دبي بشكل خاص وسوق الإمارات بشكل عام.
دور
وكان للسوق الخليجي دوره في إشغال الفنادق في دبي خلال العام 2011، حيث سجلت الحركة السياحة القادمة لدبي من أسواق دول التعاون نموا بلغ نحو 30%، سواء من حيث أعداد السياح أو ارتفاع إشغالات الفنادق مقارنة مع نفس الفترة من العام 2010. وأكد خبراء وعاملون في الصناعة أن الأوضاع السياسية التي تشهدها بعض دول المنطقة ساهمت في تحويل حركة السياحة من هذه المحطات التقليدية الى دبي التي تتمتع ببنية تحتية متطورة واستقرار سياسي واقتصادي وخدمات فندقية عالية وتنوع كبير في المنتجات السياحية إضافة إلى الفعاليات المتنوعة التي تقام على مدار موسم الصيف.
وأشاروا إلى أن دبي وبما تملكه من شركات طيران متنوعة تصل رحلاتها إلى مختلف المحطات الخليجية، إضافة إلى السهولة الكبيرة في إجراءات الدخول والخروج وتنوع المرافق الفندقية جعلت منها وجهة جاذبة لمختلف شرائح السياح من دول التعاون إضافة إلى الأسواق الأخرى المجاورة.
وشكل مناخ الاستقرار الاقتصادي والسياسي في دبي عاملا رئيسيا في جذب السياح من منطقة الخليج، خصوصا في ظل حالات عدم الاستقرار في الأسواق الأخرى مما أحدث تغييرا في توجهات المسافرين أبرزته حجوزات شركات الطيران والفنادق في دبي بفضل عروضها الترويجية الكبيرة والفعاليات العديدة التي نظمتها خلال موسم الصيف.
وقال عدد من خبراء السياحة في الإمارات إن الموسم الصيفي في العام الماضي شهد ارتفاعا ملحوظا في أعداد مواطني دول مجلس التعاون الخليجي القادمين لدبي، حيث أضحت المدينة وجهة سياحية مميزة لسكان منطقة الخليج العربي، لافتين إلى أن نسبة النمو في حجوزات الخليجيين، بالإضافة إلى أعداد السائحين المقبلين خلال الموسم الصيفي لا تقل بأي حال من الأحوال عن 30%.
أسباب
وأضافوا أن هناك عدة أسباب للإقبال المتزايد عاما بعد عام من قبل مواطني دول مجلس التعاون الخليجي على دبي كوجهة سياحية، أهمها سهولة إجراءات الدخول إلى أراضي الإمارات، بالإضافة إلى إمكانية السفر بعدة سبل سواء عن طريق الجو أو البحر أو حتى عن طريق قيادة سياراتهم الشخصية، حيث يفضل عدد كبير من مواطني دول مجلس التعاون السفر بالسيارة بصحبة الأسرة والأطفال، وهو ما يدفعهم لزيارة دبي بشكل كبير، نظرا لقرب المسافة وسهولة إجراءات الدخول وإمكانية دخول دبي في أي وقت وفي أي مكان.
وأشاروا إلى أن خطوط الطيران الاقتصادي أسهمت بشكل كبير في جذب أعداد هائلة من السائحين الخليجيين، نظرا لقرب المسافة وانخفاض أسعار تذاكر الطيران التي أضحت في متناول الجميع، لافتا إلى أن حجوزات الطيران الاقتصادي موجودة في كل الأوقات، ما جعل من السفر من أي دولة أخرى من دول الخليج إلى دبي مسألة سهلة يمكن القيام بها في أي وقت، فضلا عن تنوع الخيارات في مسألة الطيران الاقتصادي، إذ ان الإمارات يوجد بها أكثر من شركة طيران اقتصادي، وهو ما يساعد بشكل كبير على جذب الخليجيين.
انخفاض
وأدى الربيع العربي إلى انخفاض أعداد السائحين المقبلين على عدد من الدول التي شهدت عدم استقرار سياسي وأمني، وذلك لأن السائح يبحث بالمقام الأول عن الوجهة السياحية المستقرة، وهو ما أدى إلى ارتفاع الحجوزات السياحية على فنادق دبي بشكل كبير في كافة المواسم خلال العام 2011، وبالتالي فإن الأحداث السياسية أدت إلى إلغاء عدد كبير من الحجوزات في دول الربيع العربي وتحويلها إلى دبي.
وتعد دبي إحدى الوجهات المستقرة في المنطقة، والتي تتميز باعتدال درجة حرارتها، في الوقت الذي اتسمت فيه البلدان الأوروبية بالبرودة بالإضافة إلى بعض الوجهات الأخرى المنافسة مثل تركيا، والتي دفعت عددا كبيرا من السائحين الأوروبيين للهروب من برودة الجو والقدوم لقضاء أمسية رأس السنة فيها، حيث وصلت حجوزات ليلة رأس السنة إلى 100% في أواخر شهر نوفمبر المنصرم.
وبرزت السياحة البحرية كأحد أنواع السياحة التي تشهد طفرة في دبي من خلال ميناء راشد والذي تم التخطيط له لجعل المدينة وجهة ومحطة إقليمية للسياحة البحرية، حيث تم الإعلان خلال العام الماضي عن خطط لتوسعة الميناء من قبل موانئ دبي العالمية بهدف تعزيز مكانته كأكبر مركز للرحلات البحرية في الشرق الأوسط. وبلغ عدد السفن السياحية التي وصلت إلى دبي عام 2009 ( 100 سفينة) حملت 250 ألف راكب ووصل العدد بنهاية العام 2010 إلى 120 سفينة تحمل390ألف راكب.
وتتوقع دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي أن يبلغ عدد السفن البحرية التي تصل إلى دبي بنهاية العام الماضي 101 سفينة تحمل 412 ألف راكب وسيرتفع الرقم بنهاية العام الجاري ليصبح 115 سفينة تحمل 450 ألف راكب وسيرتفع عام 2013 ليصبح 165 سفينة تحمل 475 ألف راكب ثم يرتفع عام 2014 إلى 180 سفينة تحمل 525 ألف راكب ليصل العدد عام 2015 إلى 195 سفينة تحمل 575 ألف راكب.
ميزة
ويلعب موقع دبي المتميز في قلب المنطقة دورا كبيراً في تعزيز مكانة دبي كمركز للسياحة البحرية، فضلاً عن الخدمات التي تقدمها المدينة من بنية تحتية وطرق ومواصلات متميزة، بالإضافة إلى الفنادق والشواطئ الموجودة والمزارات السياحية التقليدية منها والحديثة، والمطارات المتميزة التي استقطبت أعداداً متزايدة من السائحين على مر الأعوام الماضية، إذ أن هناك عددا كبيرا من السائحين الذين يأتون لدبي بالطائرة للقيام بالرحلات البحرية بدءاً منها لعدد من مدن المنطقة، وهو ما تسعى دائرة السياحة لتعزيزه بشكل كبير خلال الفترة المقبلة.
دعم
وتقوم دائرة السياحة بعمل اجتماعات دورية مع شركات السياحة والوكلاء المحليين لمناقشة أوضاع السياحة البحرية وبحث سبل تعزيزها. ومن المتوقع أن ينضم عدد آخر من شركات السياحة البحرية في العالم للسوق السياحية في دبي خلال السنوات المقبلة.
وشكلت جودة المنتج السياحي في دبي دعماً كبيراً للقطاع، حيث أجمع خبراء ومسؤولون في القطاع السياحي على أن دبي بشكل خاص نجحت بامتياز في تنويع منتجها السياحي ليتناسب مع كافة الأذواق والجنسيات، مشيرين إلى أن التعاون بين القطاعين العام والخاص وصل بالسوق المحلية إلى التغلب على تحديات الأزمة المالية العالمية في قطاع السياحة، حيث استطاعت دبي أن تتكيف مع ظروف الأزمة بتوفير منتج سياحي يتناسب وتلك الظروف، وهو ما أدى بالنهاية إلى زيادة أعداد زوار الإمارة عاما بعد عام حتى في ظل الأزمة المالية العالمية.
ويتناسب المنتج السياحي في دبي وكافة الأنشطة التي يعشقها محبو السفر والسياحة، حيث تمتلك الإمارة مقومات سياحية رائعة وأنواعا مختلفة من السياحة، مثل سياحة التسوق وسياحة الاستجمام والسياحة الترفيهية، وسياحة الحوافز والمؤتمرات، وسياحة المعارض، وسياحة المهرجانات، بالإضافة إلى السياحة العلاجية والرياضية والسياحة البحرية، حيث يؤدي ذلك التنوع لجذب الشرائح المختلفة من السائحين، وهو ما نجحت دبي في عمله بشكل كبير خلال السنوات القليلة الماضية.
