ارتفعت منتصف الأسبوع الماضي عمليات التحويل من الدرهم الى اليورو في أسواق الدولة، في حركة متوقعة للاستفادة من اسعار التحويل المتدنية لليورو الذي انخفض الى مستويات متدنية وسط الاسبوع الماضي، بعد قيام وكالة «ستاندرد اند بورز» الاثنين الماضي بخفض التصنيف الائتماني لتسع دول من اصل سبع عشرة دولة في منطقة اليورو، منها فرنسا واسبانيا وايطاليا، بالإضافة إلى توقعات بانكماش اقتصاد منطقة اليورو 1.5%.
ومازال العرض على العملات الخليجية يطغى على الطلب مع توافد المزيد من السائحين الخليجيين الى دبي لحضور مهرجات دبي للتسوق وفعاليات ربيع الشارقة، حيث سجلت منافذ التصريف في مراكز التسوق ارتفاعا ملحوظاً بمبالغ العملات التي يتم تصريفها للدرهم الاماراتي لاسيما الريال السعودي والريال العماني. اما اسعار التصريف للدرهم الاماراتي فكانت كالتالي ريال سعودي 0.97 شراء، ريال عماني 9.50 شراء، درهم قطري 1.002، دينار بحريني 9.70، وحده الدينار الكويتي الذي تحرك سعره بين13.19 الى 13.17 مبيعا وبين 13.03 الى 12.99 شراء مقابل الدرهم.
وهبطت قيمة العملات الخليجية بشكل طفيف الأسبوع الماضي مع انخفاض الدولار الأميركي؛ بسبب صدور بيانات التضخم التي تشير إلى أنه لايزال يشكل عائقاً أمام عجلة تعافي وانتعاش الاقتصاد الأميركي.وسجلت العملات العربية حركة هادئة الى معدومة في بعض الاحيان خصوصاً الليرة السورية واللبنانية شراء ومبيعاً بينما كانت ضعيفة بالنسبة للجنيه المصري والدينار الاردني والدينار العراقي. وسجلت الليرة السورية مبيعا 16.100 والجنيه المصري 0.65 والدينار الاردني مبيعا 5.20 مقابل الدرهم.
وتأثر سعر العملات الأوروبية في أسواق الدولة حيث هبط اليورو من أعلى سعر وصله خلال أسبوعين عند 4.78 مبيعا مقابل الدرهم الى سعر 4.67 اي بانخفاض قدره 2.3% ليعاود الارتفاع الى مستويات 4.79 مجددا نهاية الاسبوع، أما الجنيه الاسترليني فقد ارتد من 5.66 الى 5.72 مبيعا مقابل الدرهم اي بارتفاع قدره 1% من سعره الأدنى. كما ارتد الفرنك السويسري من سعر 3.88 مبيعا الى سعر 3.96 نهاية الاسبوع.
وشهدت أسواق العملات العالمية إقبالاً كبيراً على العملات الأوروبية وبالأخص اليورو، والجنيه الاسترليني، وذلك عقب توارد تقارير تؤكد على أن صندوق النقد الدولي سيقوم بتعزيز موارده الخاصة بالإقراض إلى تريليون دولار أميركي لحماية الاقتصاد العالمي من أزمة الديون، وذلك في سبيل التوصل إلى حلول نهائية حيال أزمة الديون الأوروبية التي تعصف بالاقتصاد العالمي منذ بداية العام الماضي، وهو ما أثار حالة من التفاؤل في الأسواق دفعت بالمستثمرين نحو المخاطرة.
وفي تصريحات خاصة للبيان الاقتصادي قالت تيفاني بورك كبيرة محللي الأسواق الأوروبية في شركة «حلول ويسترن يونيون للأعمال»: «ألقت الأخبار الإيجابية بظلالها على التطورات السلبية خلال القسط الأعظم من الأسبوع.
وفتحت الأسواق بحذر الاثنين الماضي بعدما خفضت «ستاندارد آند بورز» يوم الجمعة السابق التصنيفات الائتمانية لتسعة بلدان من البلدان السبعة عشر الأعضاء في منطقة اليورو، بالإضافة إلى خفض برنامج الاستقرار المالي الأوروبي، وتوقفت «مؤقتاً» مفاوضات الحكومة اليونانية مع القطاع الخاص هذا الأسبوع وسط تخمينات بأن اليونان قد تتخلف عن أداء ديونها، مع صعوبة توصل هذه الدولة إلى اتفاق مع مستثمري القطاع الخاص كشرط أساسي للحصول على التمويل من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي. في الوقت الذي يصر فيه رئيس الوزراء اليوناني على ضرورة عدم عودة بلاده إلى استخدام الدراخما عملة اليونان السابقة لليورو».
