قالت مؤسسة أكسفورد بزنس غروب إن جهود الشارقة لتعظيم الدور الذي يلعبه قطاعها السياحي في اقتصاد الإمارة بات يؤتي ثماره، مع تسجيل فنادقها معدلات إشغال أعلى.
واتخاذ شركات الطيران العالمية من الإمارة وجهة لها. ووفقا لآخر الإحصائيات من هيئة الإنماء التجاري والسياحي في الشارقة، التي عقدت العزم على الدفع قدماً في تطوير قطاع الإمارة السياحي، فإن معدل الإشغال الفندقي حقق نموا عاليا خلال الربع الثالث من 2011 ليصل معدل الاشغال إلى 77%. وهذا يمثل زيادة عن نسبتها خلال المدة ذاتها من 2010، وهي نتيجة حسنة إذ إنها جاءت في غير فترة ذروة السياحة في الشارقة.
وأظهر تقرير الهيئة، الصادر في نوفمبر، أن السياح أقاموا مددا أطول، بنحو 1.3 مليون ليلة إشغال من قبل الفنادق والشقق الفندقية. مقارنة بـ1.1 مليون خلال الفترة ذاتها من 2010، أي بزيادة 15%. وقال تقرير أكسفورد بزنس إن استراتيجية توسعة التركيز على الأنشطة الترويجية خارج نطاق منقطة واحدة، قد يساعد على تعويض أي نقص قد ينجم عن تلكؤ مواطني منطقة اليورو في السفر خارج بلدانهم.
وكانت دائرة الإنماء التجاري والسياحي، وغيرها من المؤسسات تعمل دون كلل في الترويج لإمارة الشارقة كوجهة سياحية، في كل من الأسواق العريقة، وما جاوزها من حدود. وكانت الشارقة في الشهور الأخيرة ممثلة في معارض السفر التجارية في لندن، وموسكو، وسنغافورة. وكان المعرض الأخير على درجة بالغة من الأهمية حيث أظهرت بيانات الهيئة، وجود زيادة بنسبة 18% في عدد السياح الآسيويين إلى الإمارة في النصف الأول من 2011.
ويرى الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس دائرة الإنماء التجاري والسياحي في الشارقة، ضرورة اقتناص جميع الفرص التي من شأنها أن تؤدي إلى توسعة قاعدة العملاء في صناعة السياحة. وقال في مؤتمر السفر العالمي في لندن في مطلع نوفمبر، إن التركيز على سوق السفر العالمية بات ضرورة ملحة لمواكبة آخر التطورات والمستجدات في الأسواق العالمية.
ومن الأسواق التي تركز عليها الإمارة روسيا، التي ينظر إليها باعتبارها تمتلك مقومات كبيرة للنمو. ففي عام 2010 زار الإمارة 200 ألف سائح روسي، وهو رقم مرشح للارتفاع في 2011، حيث عبر أكثر من 157 ألف من حملة الجوازات الروسية بوابات العبور الجمركية في الشهور التسعة الأولى من 2011.
ومن الراجح أن يرتفع هذا الرقم بعد إطلاق العربية للطيران خدماتها إلى موسكو في أواخر نوفمبر. حيث بوشر برحلتين أسبوعياً، ما لبث أن ارتفع إلى خمس أواخر ديسمبر. ووفقا لرئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي، فإن مقومات النمو في هذه المنطقة لا نهاية لها.
وقال التقرير إن الشارقة بتنويع سوقها السياحية، ستتمكن من تجاوز أي عقبات تنجم عن القلاقل، أو المطبات التي تعترض طريقها. ورغم أن استدامة معدلات النمو القوية للسنوات القليلة الماضي في 2012، قد تكون ضربا من التحدي، فإن صناعة السياحة في الإمارة ستبقى في مسارها لأداء آخر جيد في العام الجديد.