شاركت وزارة الاقتصاد في مؤتمر الصناعيين الخليجي الثالث عشر (13) والذي ركز على الصناعات المعرفية والتقنيات الحديثة، والذي عقد في الرياض، حيث قدمت ورقة عمل تحت عنوان "الصناعات المعرفية في الإمارات".
قدم ورقة العمل المهندس محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي، وكيل وزارة الاقتصاد الذي ترأس وفد وزارة الاقتصاد المشارك في المؤتمر حيث القى الضوء على موضوع الصناعات المعرفية في الدولة من خلال ثلاثة محاور أساسية تستهدف إرساء دعامات الاقتصاد المعرفي كمدخل استراتيجي لتشجيع وتطوير الصناعات المعرفية في الدولة، وتوصيات بشأن تشجيع وتطوير الصناعات المعرفية بدول مجلس التعاون الخليجي.
وتناول الشحي في ورقة العمل مؤشرات الأداء الصناعي حيث ارتفع عدد المنشآت الصناعية من 3567 منشأة في عام 2006 إلى 4960 منشأة في عام 2010 بنسبة زيادة بلغت 39% وارتفع حجم الاستثمار خلال نفس الفترة الى 110 مليارات درهم بنسبة 56% وبلغ إجمالي الاستثمار الوطني 97 مليار درهم بنسبة 88% من إجمالي حجم الاستثمار، والاستثمار الخليجي 4 مليارات درهم بنسبة 3%، والاستثمار الأجنبي 9 مليارات درهم بنسبة 9%.
كما ألقى الضوء على توجه الدولة نحو تعزيز الصناعات المعرفية في الدولة التي تحرص من خلال رؤية 2021 على تحقيق اقتصاد تنافسي مبني على المعرفة وتعمل على تطوير قطاع الصناعات المعرفية باعتباره مساهم رئيسي في تحقيق هذا التوجه.
وناقش دور وزارة الاقتصاد كونها المعنية بتطوير القطاع الصناعي في الدولة بوضع الخطط والاستراتيجيات التي تخدم هذا التوجه من خلال الزيادة من نسبة مساهمة القطاع الصناعي خلال الخمس سنوات القادمة والتركيز بشكل أساسي على قطاع الصناعات المعرفية التي ترتكز على التكنولوجيا والتقنيات الحديثة بشكل مكثف والعمالة الأجنبية بشكل أقل.
الصناعات الصغيرة والمتوسطة
كما تركز إستراتيجية وزارة الاقتصاد في المرحلة المقبلة على جعل الصناعات الصغيرة والمتوسطة من أبرز الفاعلين المساهمين في تطوير الصناعات المعرفية بالدولة، وذلك من خلال العمل على الرفع من مساهمتها في الاقتصاد الوطني إلى المستويات العالمية، والتي تصل إلى ما بين 90% و97% في الدول المتقدمة.
واستعرض جهود الوزارة فيما يتعلق بتشجيع وتطوير القطاع الصناعي من خلال العمل على مراجعة الإطار التشريعي لتنظيم الصناعة وتعميم منح الإعفاء الجمركي عن المدخلات الصناعية وتبادل الخبرات وتعزيز التعاون الفني مع الدول الشريكة في المجال الصناعي وجذب عمليات الإنتاج، سواء من خلال الاستثمارات الأجنبية أو المحلية، نحو الصناعات التي ترتكز على كثافة عنصر المعرفة.
وتأتي بقيمة مضافة مرتفعة مثل الصناعات البيئية التي تقوم على استخدام الطاقة المستدامة والمتجددة وخاصة الطاقة الشمسية وترشيد استهلاك الطاقة والمياه، وهي الصناعات التي تسجل أعلى معدل نمو في الوقت الحاضر وهو ما يطلق عليه الاقتصاد الأخضر، بالاضافة الى الصناعات المرتكزة على تطبيقات تقنيات النانو.
وتعمل الوزارة على وضع نظام إلكتروني جديد للتراخيص الصناعية والإعفاءات الجمركية للمدخلات الصناعية وقامت بإطلاق الموقع الإلكتروني (صنع في الإمارات) كمنصة تفاعلية لتشجيع الصناعات الوطنية للارتقاء بها إلى العالمية، وهو عبارة عن بوابة إلكترونية موحدة تخدم جميع المصانع في دولة الإمارات العربية المتحدة لإبراز دور دولة الإمارات بوصفها دولة رائدة في مجال التجارة الإلكترونية. وسيتم الإعلان عما قريب عن خارطة استثمارية صناعية خليجية جديدة.
توصيات
وفي إطار ورقة العمل اقترح عددا من التوصيات بشأن تشجيع وتطوير الصناعات المعرفية بدول مجلس التعاون الخليجي تشمل:
الإسراع في الإعلان عن خارطة الصناعات المعرفية في دول مجلس التعاون، استنادا إلى الدراسة التفصيلية التي أعدتها منظمة الخليج للاستشارات الصناعية في عام 2008 والتوصيات التي صدرت عن مؤتمر الصناعات المعرفية وتقنيات النانو المنعقد بقطر في الفترة 11-12 فبراير 2008، بالإضافة إلى توصيات مؤتمر الرياض.
تعزيز التكامل والاندماج بين السياسات المتعلقة بالصناعات المعرفية في دول مجلس التعاون، يقوم على أساس تحديد مظاهر القوة (الميزة النسبية) لكل دولة من دول مجلس التعاون بشأن القطاعات الصناعية التي تحددها الخارطة والتي تتوافر إمكانياتها في دول مجلس التعاون؛ بهدف تطوير نشاطات صناعية معرفية ذات قدرات تنافسية دولية مع الأخذ في الاعتبار التوجهات التقنية العالمية.
وتوحيد الرؤى المختلفة لدول مجلس التعاون حول كيفية تطوير الصناعات وتطوير القوانين الموحدة المرتبطة بها، وتشجيع الاستثمارات المشتركة في مجال الصناعات المعرفية.
تحفيز مساهمة القطاع الخاص في الاستثمارات الصناعية المعرفية من خلال منح الحوافر والتسهيلات المناسبة للمنشآت الصناعية الخاصة التي تقوم بتخصيص جزء من ميزانيتها لتمويل الأبحاث أو للتعاقد مع الجامعات والمعاهد العلمية لتطوير مشاريع إنتاجية مشتركة، وتأسيس شراكات مع القطاع الخاص لتطوير بعض الأنشطة الصناعية المعرفية.
تشجيع المشاريع الصناعية الصغيرة والمتوسطة التي ترتكز على الابتكار والإبداع في اقتحام عالم الصناعات المعرفية من خلال منحها تسهيلات وحوافز في مجالات التمويل والتجهيز والترويج.
استمرار حكومات دول مجلس التعاون في بذل الجهود اللازمة لتطوير أنماط الحكومة الإلكترونية، وتوسع خدمات الانترنت، وإنشاء مدن المعرفة والتكنولوجيا، والبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
بذل المزيد من الجهود الحكومية في ما يتعلق بتبني نظم تعليمية معاصرة مبنية على تحفيز روح الإبداع والابتكار لدى الطلبة، وتقوية مدخلات البحث العلمي والتطوير التكنولوجي بشقيها المرتبطين بالقدرات البشرية المؤهلة والإنفاق على أنشطة البحث والتطوير، وتعزيز مهام معاهد ومؤسسات البحوث والدراسات عبر تحويلها إلى حاضنات طبيعية لتطوير البيئة الملائمة والمشاريع المشجعة للابتكارات والمبادرات اللازمة لتطوير الصناعات المعرفية.
حث المعاهد والمؤسسات العلمية في دول مجلس التعاون على التنسيق في ما بينها للقيام بأنشطة مشتركة في مجال البحث والتطوير المرتبط بالصناعات المعرفية، وعلى تعزيز التعاون الفني في ما بينها ومعاهد البحوث الصناعية العربية والدولية، وبحث إمكانية إنشاء صندوق خليجي مشترك لدعم هذا النوع من الأنشطة.
تشجيع إقامة مشاريع مشتركة مع الشركات العالمية المعروفة في مجال الصناعات المعرفية تضمن نقل التكنولوجيا إلى دول مجلس التعاون سواء في مجال التقنيات الحديثة أو تنمية المهارات العلمية.
