أعلنت شركة مصدر في مؤتمر صحفي عن بدء إنتاج محطتي فالي 1 و2 للطاقة الشمسية الحرارية واللتين تعدان إحدى ثمار شركة "توريسوال إنرجي"، المشروع المشترك بين "مصدر"، شركة أبوظبي للطاقة المتجددة، وشركة الهندسة والبناء الأسبانية "سينر".

وتبلغ استطاعة كل من المحطتين 50 ميغاواطا وتقعان في قادش بجنوب أسبانيا، وتم تجهيز المحطتين بنظام التخزين الحراري، ما سيتيح لهما إنتاج الطاقة بشكل متواصل حتى في حال غياب الشمس، ولفترة 7.5 ساعات.

وكانت "توريسول إنرجي" قد افتتحت في أكتوبر 2011 رسمياً محطة خيماسولار الواقعة في فوينتيس دي أندلسيا بمنطقة إشبيلية بإسبانيا، وذلك تحت رعاية جلالة ملك أسبانيا خوان كارلوس الأول والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات.

وتمثل محطة خيماسولار إنجازاً رائداً ومهماً في قطاع الطاقة الشمسية العالمي، وحقلاً جديداً للتعاون المشترك بين أسبانيا والامارات العربية المتحدة.

وجاء هذا الاعلان خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده كل من أنريكي سينداغورتا، رئيس شركة "توريسول إنرجي"؛ وألفارو لورنتي، مدير عام الشركة؛ وتريفور ناش، الرئيس التنفيذي للعمليات في مصدر؛ وفرانك ووترز، مدير إدارة "مصدر للطاقة"؛ وخورخي سينداغورتا، الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة "سينر".

 وكانت العمليات الإنشائية في محطتي فالي 1 وفالي 2 قد انطلقت في ديسمبر 2009، وقد اكتمل بناؤهما في ديسمبر 2011، قبل أن يتم في الشهر الجاري (يناير 2012) ربط المحطتين بالشبكة الوطنية للكهرباء في أسبانيا لبدء عملية الإنتاج التجاري للتيار الكهربائي. وقد تطلب بناء المحطتين التوأمين جهود ما يقرب من 4500 عامل خلال فترة امتدت إلى مليونين و700 ألف ساعة عمل.

وبصفتها مديراً للمشروع، تولت شركة "سينر" أعمال الهندسة والمشتريات والبناء في المحطتين، حيث وفرت كامل المعدات الهندسة والتكنولوجية للمشروعين. وقد انطلقت أعمال الإنشاء في المحطتين بشكل متسلسل، بما في ذلك تأمين كافة المستلزمات، والإشراف على المقاولين، ومراقبة جودة التنفيذ، وقبل كل شيء، التخطيط والإشراف على سير عمليات الإنشاء.

ومن المتوقع أن تقدم كل واحدة من المحطتين إنتاجاً صافياً من الطاقة الكهربائية يبلغ 160 غيغاواطاً سنوياً، أي ما يعادل معدل استهلاك 40 ألف منزل. وستساعد المحطتان معاً في الحد من انبعاثات 90 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً.

وإن نظام التخزين الحراري المطبق في المحطتين يضمن لهما مواصلة إنتاج الطاقة الكهربائية بشكل متواصل وبالاستطاعة الكاملة لمدة 7.5 ساعات حتى في حال غياب أشعة الشمس، ما يؤكد على فاعلية الطاقة الشمسية كمصدر موثوق لإمداد الشبكة بالتيار الكهربائي حسب حجم الطلب، ليلاً أو نهاراً، في الطقس المشمس أو الغائم.

وأشار الدكتور سلطان أحمد الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة مصدر إلى أنه في ظل التوجيهات السديدة والدعم المستمر من قيادتنا الرشيدة، استطاعت مصدر خلال فترة لا تتجاوز الخمس سنوات أن تصبح لاعباً بارزاً في ميادين الطاقة المتجددة.