تسعى إمارة أبوظبي لتحقيق أمن الطاقة على المستويين المحلي والعالمي من خلال ثلاثة حوافز رئيسة تدفع الدول باتجاه الاستثمار في الطاقة المتجددة.
وعلى الرغم من توفر احتياطات ضخمة من النفط في إمارة أبوظبي تكفي لمواصلة الإنتاج بالمعدلات الحالية لمدة تزيد على قرن من الزمان، حيث تحتل إمارة أبوظبي المرتبة السادسة عالمياً من حيث حجم الاحتياطي النفطي المؤكد، الذي يشكل حوالي 7 % من الاحتياط العالمي، كما يشكل إنتاجها الحالي أكثر من% 8 من إجمالي إنتاج منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وتحتل الإمارة المرتبة السابعة عالمياً من حيث احتياطي الغاز الطبيعي وتمثل صادرات النفط والغاز والمنتجات النفطية نحو 92.5% من إجمالي صادرات الإمارة عام 2010؛ إلا أنه لتحقيق التنمية المستدامة والمتوازنة.
فقد استهدفت رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 التنويعَ الاقتصادي لتفادي التقلبات في العوائد البترولية والعملَ على تطوير بنية تحتية كافية وقوية وقادرة على دعم النمو الاقتصادي المتوقع من خلال ضمان أمن الطاقة لتلبية الاحتياجات المستقبلية، أحدَ مرتكزات السياسة الاقتصادية للإمارة.
وبدأت الطاقة المتجددة اختراق أسواق الطاقة بشكل ملحوظ، وخاصة في قطاع النقل وأغراض التدفئة، فقد نمت مساهمة مصادر الطاقة المتجددة النظيفة في سد احتياجات العالم من الطاقة بشكل ملحوظ عام 2010 بمعدل نمو بلغ 5.4%، وبقدرة وصلت إلى 1320 جيجا واط، وبزيادة قدرها 7.3% على عام 2009.
كما أسهمت بنحو 19.4% من إجمالي الكهرباء المنتجة في العالم عام 2010. وتعد الصين والولايات المتحدة الأميركية وكندا من أكثر الدول تطورا وقدرة في هذا المجال، ومن المنتظر أن تتراوح نسبة تمثيل الطاقة المتجددة بين 14.2% و 22% من حجم إمدادات الطاقة عالمياً في عام 2035، وفق توقعات وكالة الطاقة الدولية بناء على الاستمرار في معدلات النمو الحالية، أو اعتماد استراتيجية تقضي بتثبيت الغازات الدفينة عند 450 جزءاً في المليون من مكافئ ثاني أكسيد الكربون.
وتتضمن الحوافز الرئيسية تأمين متطلبات الدول من مصادر الطاقة، التي تمثل الدعامة الرئيسة للتنمية المستدامة والحافز الثاني هو: مواجهة التهديدات البيئية للتغير المناخي والاحتباس الحراري المرتبط باستخدام مصادر الطاقة التقليدية والغازات المسببة للاحتباس الحراري، والحافز الثالث هو: الارتفاع المتواصل لأسعار النفط والغاز مقابل تراجع تكلفة الطاقة المتجددة، لتحسن تكنولوجيا إنتاج الطاقة المتجددة. ومن المنتظر أن تستمر في الانخفاض خلال السنوات القادمة، بخلاف ما يوفره هذا القطاع من فرص استثمارية جديدة.