أعلنت هيئة البيئة أبوظبي أمس الانتهاء من إنشاء 22 محطة لتحلية المياه الجوفية عالية الملوحة باستخدام الطاقة الشمسية وذلك ضمن خطة متكاملة تشمل إقامة 30 محطة تحلية تعمل بالطاقة الشمسية منتشرة في إمارة أبوظبي.
ويهدف المشروع إلى إنتاج مياه محلاة من المياه الجوفية المالحة، ويتم استخدام تقنية تجميع الطاقة الشمسية لتشغيل وحدات تحلية تعتمد على تقنية الأغشية بالتناضح العكسي باستخدام أغشية متطورة، حيث تعمل هذه المحطات على تحلية المياه الجوفية عالية الملوحة وتتميز بكونها خالية من الكربون. ولا تزال الهيئة تدرس هذه التقنية الجديدة لتحسين كفاءتها لتقليل التكلفة والآثار البيئية وذلك من خلال المشروع التجريبي الذي تم البدء بأول محطة به في منطقة أم الزمول. وبناء على نتائج هذا المشروع التجريبي والتوصيات التي ستخرج عنه ستقوم الهيئة بتطوير هذه المحطات لتقليل تكلفة تشغيلها في المستقبل وزيادة كفاءتها في الوقت نفسه.
وأكدت رزان خليفة المبارك الأمين العام لهيئة البيئة أبوظبي أن إنشاء هذه المحطات التي تعمل بالطاقة الشمسية جاء في إطار توجه الهيئة لتبني استخدام مصادر الطاقة المتجددة في التحلية وإنتاج المياه ويعتبر واحداً من الأهداف الاستراتيجية للهيئة وجزءاً أساسياً في مستقبل صناعة التحلية في المنطقة لتقليل التكلفة والآثار البيئية وزيادة الكفاءة وزيادة استخدام المخزون الجوفي عالي الملوحة.
وتأتي أهمية هذا المشروع بالنسبة للإمارة والمنطقة بشكل عام نظراً لنقص المخزون الجوفي العذب ومحدودية تجدد الخزانات الجوفية وزيادة الضغط عليها الأمر الذي يستدعي تبني استخدام التقنيات الحديثة والصديقة للبيئة لاستخدام المياه الجوفية المالحة وعالية الملوحة.
وأشارت إلى أن هذا المشروع يهدف إلى إيجاد المصادر المائية اللازمة لتنمية المراعي الطبيعية وتوفير مصادر الغذاء للمناطق التي تتواجد بها الحيوانات البرية نظراً لارتفاع درجة ملوحة المياه الجوفية بهذه المناطق وعدم القدرة على استخدامها مباشرة للوفاء بهذا الغرض. وكذلك في ظل عدم وجود مصادر للطاقة التقليدية بهذه المواقع فقد تمت دراسة إمكانية استخدام الطاقة الشمسية بهدف تقليل الأثر البيئي وتقليل تكلفة التشغيل والصيانة.
وأكد ماجد علي المنصوري رئيس دائرة الشؤون البلدية خلال جولة قام بها في جناح النظام البلدي بالمعرض المصاحب للقمة العالمية لطاقة المستقبل 2012 أن دائرة الشؤون البلدية وبلديات الإمارة الثلاث، بلدية مدينة أبوظبي، وبلدية مدينة العين، وبلدية المنطقة الغربية، أحرزت تقدماً ملموساً في مجال التنمية المستدامة من خلال وضع الأطر التشريعية والتنظيمية المناسبة لتحقيق التنمية المستدامة في العمل البلدي والارتقاء بالخدمات التي يقدمها النظام البلدي لسكان الإمارة، قائلاً: إن النظام البلدي قام بتنفيذ عدد كبير من المشروعات الصديقة للبيئة التي جميعها تسهم في ترشيد استهلاك الطاقة وتضع نصب أعينها التنمية المستدامة.
