بحث معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد مع فالديمار بافلاك نائب رئيس الوزراء وزير الاقتصاد البولندي والوفد البولندي المرافق له سبل التعاون الاقتصادي المشترك بين البلدين .وتناول اللقاء الذي عقد امس في فندق فيرمونت بأبوظبي بحضور كبار المسؤولين من هيئة الأوراق المالية والسلع وهيئة التأمين والهيئة العامة للطيران المدني تداعيات الأزمة المالية الأوروبية ومدى تأثيرها على اقتصاد البلدين.

وأكد المنصوري أهمية بناء تعاون اقتصادي قوي مع بولندا خاصة في ظل تحديات الأزمة المالية العالمية كون دولة الامارات وبولندا من أقل الدول تأثرا واقتصادهما متماسك ويشهد نموا مستمرا .

كما تناول الطرفان خلال اللقاء الاستعدادات الخاصة بتشكيل لجنة اقتصادية مشتركة بين البلدين وتطرقا الى بنود اتفاقية التعاون الاقتصادي التي يتم تدارسها حاليا من قبل الطرفين حيث تم التوقيع على مسودة الاتفاقية بالأحرف الاولى من قبل وكيلي وزارتي الاقتصاد في البلدين .

ولفت إلى أهمية الدور الذي ستلعبه اللجنة الاقتصادية المشتركة لمتابعة المواضيع ذات الاهتمام المشترك بين البلدين مشيرا إلى أهمية الموقع الاستراتيجي للإمارات الذي يوفر وصولا سهلا لأسرع الأسواق نموا في العالم في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا .وأكد أن بولندا تتمتع بمزايا مماثلة كونها تمثل بوابة استراتيجية إلى أوروبا بجانب ان البلدين يركزان على تطوير القطاع الخاص كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي .

 

فتح الاجواء

وقال ان الإمارات تولي اهتماما كبيرا بفتح الاجواء بين البلدين وتسيير رحلات طيران مباشرة حيث يتم العمل حاليا مع الجانب البولندي التي تعود بالنفع على الاداء الاقتصادي للبلدين وتساهم في رفع معدلات التبادل التجاري التي شهدت نموا ملحوظاً خلال السنوات الماضية والتي وصلت الى مليار درهم عام 2010. وأكد المنصوري لنظيره البولندي حرص الدولة على تعزيز أطر التعاون مع بولندا في المجالات الصناعية والتكنولوجية خاصة مشيرا الى أن 60% من الاستهلاك الاوروبي للمنتجات المنزلية الالكترونية يتم تصنيعه في بولندا .

وأبدى المنصوري رغبة الشركات الاماراتية بالاستثمار في مشاريع الخصخصة لافتا الى أن هيئة الاوراق المالية والسلع تتطلع الى التعاون مع نظيرتها في بولندا والتي تم خصخصتها العام الماضي. وأكد أهمية استكشاف الفرص الاستثمارية الواعدة التي تعود بالنفع على حركة النمو الاقتصادي بين البلدين واستغلال ما يتمتع به اقتصاد البلدين من نسبة نمو ودخل قومي وتشريعات تواكب التطور الاقتصادي المصاحب وبيئة جاذبة لجميع انواع الاستثمارات.

داعيا الى التركيز على المجالات الاقتصادية التي تعتبر موضع تعاون واهتمام للطرفين والاستفادة من المزايا التي توفرها الاتفاقيات الموقعة بين البلدين في مختلف المجالات .وتطرق الطرفان الى موضوع زيادة معدلات التجاري بينهما وفتح أسواق جديدة للمنتجات الوطنية الاماراتية وتسويقها في الأسواق البولندية.

 وبحث اللقاء أيضا سبل التعاون في مجالات الزراعة والأغذية والطاقة البديلة و أكد على ضرورة الاسراع في انهاء الاستعدادات لتشكيل اللجنة الاقتصادية المشتركة في المستقبل القريب والتي سوف تنعقد بعد توقيع اتفاقية التعاون الاقتصادية بين البلدين .