تحت رعاية وبحضور صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة تنطلق صباح اليوم فعاليات مؤتمر رجال الأعمال العرب والصينيين في دورته الرابعة، والذي يقام بالتعاون بين جامعة الدول العربية ووزارة الخارجية واتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في البلاد العربية، وتستضيفه الإمارات ممثلة بإمارة الشارقة بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة الشارقة في مركز إكسبو الشارقة بمشاركة ما يزيد على 800 مشارك من جمهورية الصين الشعبية ومن مختلف دول الوطن العربي.

ويشهد حفل افتتاح المؤتمر وون جيا باو رئيس مجلس الدولة الصيني إضافة إلى عدد من الوزراء العرب من الإمارات ومصر والسودان والعراق وقطر. وكذلك مجموعة من المسؤولين والمعنيين وذوي الاختصاص من الصين والعالم العربي، والعاملين في السلك الدبلوماسي في الإمارات.

 

جلسات

ويناقش المؤتمر على مدى يومين مجموعة من المحاور التي تتناول العلاقات الاقتصادية العربية- الصينية، فيركّز في جلسته الأولى على واقع وآفاق الاستثمارات العربية- الصينية، ويناقش في الجلسة الثانية سبل تطوير العلاقات التجارية العربية- الصينية، بينما يخصص اليوم الثاني لعقد لقاءات ثنائية بين رجال الأعمال العرب والصينيين.

حيث تتاح لهم فرصة الحوار حول المشاريع والاستثمارات التي يمكن أن تنشأ بينهم، الأمر الذي يفتح مجالاً لتوسيع آفاق العلاقات الاقتصادية بين الصين والمنطقة العربية، والإسهام في تفعيل حركة السوق التجارية بين الجانبين، ما يسهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية عند كلا الطرفين، عبر فتح شراكات جديدة بين رجال الأعمال، وتوسيع مجالات التعاون المشترك، والاتفاق على استثمارات متبادلة، الأمر الذي ينعكس على الاقتصاد الوطني، وينشّط حركة الاستيراد والتصدير ويسهم في تحقيق طموحات الصين الاقتصادية من جهة، ودفع عجلة الاقتصاد العربي من جهة أخرى.

 

أهداف المؤتمر

واوضح حسين محمد المحمودي مدير عام غرفة الشارقة ان المؤتمر يهدف في دورته الرابعة إلى استكمال ما تمّ تحقيقه في الدورات الثلاث السابقة، ورفع مستوى التعاون العربي الصيني القائم على الاهتمامات المشتركة، وتفعيل مفهوم التكاملية الاقتصادية، إضافة إلى الاستفادة من تجربة الصين في تحقيق معدلات مرتفعة للتنمية الاقتصادية ومعالجة مشكلتي الفقر والبطالة في الوطن العربي".

وقال: يتيح المؤتمر للمشاركين مجالاً للتعرف على الفرص الاستثمارية في الصين وكذلك تعرف رجال الأعمال الصينيين على فرص الاستثمار في الدول العربية، وكذلك الاطلاع على القوانين الخاصة بالاستثمار والتسهيلات الممنوحة لرجال الأعمال، كما يساهم في فتح آفاق وأسواق جديدة للتعاون الاقتصادي والتبادل التجاري بين الصين والدول العربية، ويتيح الفرص لتبادل الخبرات والفرص المتاحة للتعاون المشترك في مجالات التجارة والمشاريع المشتركة، وتنمية المشاريع ونقل التكنولوجيا بين الصين ودول العالم العربي.

إضافة إلى الحوار والنقاش في التحديات التي تواجه الاستثمار والمستثمرين في المنطقة العربية، وهو يهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية العربية الصينية من خلال تشجيع الشراكات بين القطاع العام والخاص من جهة، وبين القطاعات الخاصة في كلا الطرفين من جهة أخرى. كما يهدف إلى إتاحة الفرصة للتفاعل والتواصل بجمع رجال الأعمال العرب والصينيين معاً وجهاً لوجه، وتوفير منصة للقاء رجال الأعمال وإقامة علاقات تجارية مع نظرائهم".

وأضاف المحمودي: "تأتي استضافة مؤتمر رجال الأعمال العرب والصينيين من قبل الإمارات في ظلّ تطوّر العلاقات الاقتصادية بين المنطقة العربية، وجمهورية الصين الشعبية، التي استطاعت أن تحقّق أوسع انتشار تجاري على مستوى العالم، من خلال حجم ونوع صادراتها، ومما يعزّز أهمية انعقاد هذا المؤتمر على أرض دولة الإمارات، حرص الإمارات على الحفاظ على أفضل العلاقات الاقتصادية مع الصديقة الصين، وتطوير هذه العلاقات بما يخدم الطرفين، لتكون نموذجاً ناجحاً تحتذي به الدول العربية لتتعاون وتعمل على تكامل جهودها في سبيل تحقيق نهضة اقتصادية عربية شاملة".